أنا مسلم! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حين تعمل المَلِكَة دروب الكَسْب في ظلال العفاف (كَسْب المعاش: بين قَيْد الغرب وسَعة ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          هل عاد القرامطة؟ القرامطة الجدد: قراءة في أمشاج الفوضى وقوانين المدافعة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          مشتت العزمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          صبر أنصارِ الباطل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الشكر نصف الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          التوكل على الله في إصلاح قلوبنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مضمار رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الشتاء موعظة للمؤمنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          شواهد الأحوال! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-01-2026, 10:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,212
الدولة : Egypt
افتراضي أنا مسلم!

أنا مسلم!

فيصل بن علي البعداني


يقول الراوي: سافرت في سنة مضت إلى بلجيكا للمشاركة في مسابقة للمشي لمسافات طويلة، تمتد ثمانية أيام، يُلزم فيها المشاركون بالمشي يومياً من الثامنة صباحاً حتى الثالثة عصراً، مع قطع مسافة محددة، ومن عجز عن إتمامها خرج من المنافسة.

وكنا قرابة عشرين مشاركاً، من ثقافات وأديان شتى، وكنتُ المسلم الوحيد بينهم.
ولم أكن آنذاك على ما ينبغي من الاستقامة والمواظبة على الطاعة، غير أن في القلب بقية حياء من الله، وبقايا تعظيم لهذا الدين.

وكان من نظام المسابقة أن تصلنا عند الثالثة حافلة تحمل معها لكل مشارك خيمة، وطعام، وماء… وقارورة خمر.
وفي اليوم الأول، وفي أثناء توزيع القوارير، ناولني المنظم قارورتي وهو يقول مخاطباً زملائي على سبيل المزاح معهم والسخرية مني: هذا يزعم بأنه مسلم.
فضحك بعضهم، وقال أحد المشاركين، وكان بلجيكياً:
أتشرب الخمر وأنت مسلم؟
فقلت، وقد هاج في صدري ما يشبه الغيرة، لا لنفسي بل لدين الله، لا، لا أشرب الخمر، فأنا مسلم.
وحين دخل وقت المغرب، خرجت من خيمتي في برد قارس لأتوضأ، مع أني لم أكن يومها من المحافظين على الصلاة كما ينبغي. فرآني ذلك البلجيكي وقال متعجباً:
كيف تغسل أطرافك بالماء، مع هذا البرد وهذا الهواء فقلت ببساطة: أنا مسلم.
وفي يوم تالٍ، اشتد البرد حتى ارتجف صاحبي البلجيكي، وكان رجلاً كبير السن، فخلعت الجاكيت الذي ألبسه، وألبسته إياه، فقال لي: وأنت؟ ستصاب بالبرد وقد تمرض!
فقلت: أنا مسلم، وديني يأمرني بإكرام الرفيق، ومساعدة المحتاج.
وفي يوم آخر، تعثر رجل بوذي كان معنا، فساعدته، وثبته على المواصلة، وأمسكت به حتى وصل إلى النقطة المطلوبة.
فقال لي البلجيكي متعجباً: ولمَ تفعل هذا مع مشقة الطريق؟، فقلت: هكذا علمني الإسلام.
ثم جاء يوم المسابقة الأخير، وقد بلغ التعب من المجموعة كل مبلغ.
فاتفق المشاركون على التوقف في الطريق ساعة للراحة وتناول بعض المشروبات، واتفقوا على عذرٍ كاذب يقدمونه للجهة المنظمة.
وحين وصلنا، قال المنظمون:
لقد تأخرتم، ومن لا عذر مقبول لديه فلن ينال شهادة المسابقة ولا شيئاً من جوائزها.
فكذب الجميع…
وحين جاء دوري، قلت الحقيقة كما هي، وأني توقفت ساعة للراحة، فحرمت بسبب ذلك من شهادتي والجائزة.
فهمس صاحبي البلجيكي في أذني: لو كذبت كما كذبنا، لما أصابك ما أصابك!
فقلت: أنا مسلم، والمسلم لا يكذب.
وحين انتهت المسابقة، تبادلنا أرقام الهواتف، وعاد كل منا إلى بلده.
ومرت تسع سنوات، وإذا بي أتلقى اتصالاً من رقم بلجيكي. أجبت، فعرفني بنفسه، فلم أتذكره. فقال:
فتحت دفتر مذكراتي، فوجدت رقمك، وبجانبه عبارة: "مسلم لا يكذب"
فاتصلت بك، وذكرني بقصة مسابقة المشي تلك، فتذكرته. ثم ألحَّ عليَّ أن أزوره، وأرسل لي عنوان بلدته الصغيرة، فرتبت إجازتي، وسافرت.
وحين وصلت إلى العنوان المذكور، وكان متجراً، وجدت رجلاً تبدو عليه سمات المسلمين ووقارهم، فسألته عن صاحبي، فقال مبتسماً: أنا هو.
ففتح ذراعيه، وطال عناقه لي، وهو يقول : لقد دلتني أفعالك تلك على الإسلام: دين الله الحق، وأسست مصلى صغيراً في قريتي لمن تبعني من الناس.
فجزاك الله عني خيراً، ورفع قدرك وسهل دربك، وحين توقف عن عناقه لي سجدت على أرض متجره شاكراً لله طويلاً على أن جعلني سبباً في إسلامه.
والله الهادي.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.37 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]