|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
فضل القرآن وقراءته (القرآن الكريم.. كلام الله وهداية القلوب) د. أمير بن محمد المدري الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا، والصلاة والسلام على نبيّ الهدى، محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: يا أحبّة الإيمان.. أيُّ شرف أعظم من أن يكون بين يديك كلامُ الله! كلامٌ أنزله ربُّ السماوات، هدايةً للناس، ونورًا للقلوب، وشفاءً لما في الصدور. ذلكم هو القرآن العظيم، الحبل المتين، والصراط المستقيم، من تمسّك به هُدي، ومن أعرض عنه ضلّ وهوى. قال الله عز وجل: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴾ [الزخرف: 3-4]. هو كتابٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيلٌ من حكيم حميد، ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ﴾ [الشورى: 52]، وقال سبحانه: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ﴾ [يونس: 57]. يا عباد الله.. القرآن ليس كتابًا يُتلى في الجنائز فقط، ولا يُفتح في رمضان ويُهجر باقي العام! بل هو حياةُ القلوب، ونورُ البصائر، وعهدُ الله بيننا وبين السماء. دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد، فإذا برجلٍ يقرأ القرآن ويتأمل ويبكي، فقال له: «اقْرَأْ عَلَيَّ»، قال: "أأقرأ عليك وعليك أُنزِل؟" قال: «إنّي أحب أن أسمعه من غيري»، فقرأ عليه حتى بلغ: ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ﴾ [النساء: 41]، فبكى النبي صلى الله عليه وسلم حتى فاضت عيناه. إنه التأثر الحقيقي بكلام الله، لا مجرد التلاوة، بل الخشية، والحضور، والإخلاص. وأما عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – فكان يقول لأصحابه: «لا تنثروه كنثر الرمل، ولا تهذوه كهذّ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحرّكوا به القلوب». يا من أحببت القرآن.. اسمع لحديث الحبيب صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» (رواه مسلم). وروى الترمذي: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا...». بل إنه شفيعٌ لصاحبه يوم القيامة، يقول صلى الله عليه وسلم: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ» (رواه مسلم). فيا من هجرت القرآن... أما آن لك أن تعود؟ قال تعالى على لسان نبيه: ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ [الفرقان: 30]. تذكر: إن من أعظم صور الهجر أن نقرأه بلا تدبر، أو نحفظه بلا عمل، أو نعرض عنه مشغولين بالدنيا! إذا قرأتَ كلامَ اللهِ مُخلصًا ![]() فازَتْ بروحِك أنوارٌ ومِدادُ ![]() كتابُ ربِّك في الدجى نورُ هُدىً ![]() وسبيلُ من جاعَتْ لهُ الأرواحُ زادُ ![]() فاجعلهُ نبضَكَ، لا تُهجرْ وصالَهُ إنَّ ![]() المفرّطَ عند ربِّه يُنادَى نادِمًا ويُعَادُ ![]() أيها الأحبة، اجعلوا لكم وردًا يوميًا من القرآن، ولا تكتفوا بالتلاوة، بل عيشوا معه، تدبرًا، حفظًا، وعملاً. علّموه أبناءكم، وتنافسوا في مراجعته، وكونوا من أهله، فإن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته. نسأل الله أن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته، وأن يجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا، وأن يجعلنا ممن يقرأه آناء الليل وأطراف النهار، ويعمل به في السر والعلن. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |