|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الصديق الوفي د. صلاح بن محمد الشيخ الصديق الوفيُّ، الذي يتمثَّل نهجك، ويكون وجهك الآخر في العملة، عزيز، والحصول عليه نادر، لكنَّه يمكن الحصول عليه، والغرض يتحقق ولو بصديق واحد. وفي المقابل، هناك صداقات زائفة تترك في القلب شرخًا لا يُمحى، صداقة تُبنى على المصلحة، أو تُهدم عند أول اختبار. الصديق غير الحقيقي هو من يبتسم لك حين يحتاج إليك، ويغيب عنك حين تحتاج إليه. هو من يسرق وقتك دون أن يمنحك دفئًا، وقد يخفي وراء الكلمات نوايا أخرى لا تعرفها. لذا فإن اختيار الصديق الوفي ليس رفاهية، بل هو قرار مصيري يحدد ملامح رحلتك في الحياة. فالصديق الصادق يرفعك إلى قمم الثقة والطمأنينة، في حين أن الصداقة الزائفة قد تُسقطك في هاوية الوحدة والخذلان. فلنكن حكماء في أفكارنا وقلوبنا، نفتح أبوابها لمن يستحق، ونغلقها أمام من يستهين بصدق المشاعر. فالحياة قصيرة، ولا تستحق أن نهدرها في علاقات باردة، في حين يمكننا أن نعيشها مع أصدقاء أوفياء يضيئون دروبنا بالحب والوفاء. ولعل من الأمثلة على صدق الوفاء، بين المتحابِّين، صدق صداقة أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- مع حبيبه وصديقه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في أحداث الهجرة، وهم أمام الغار، يسبق أبو بكر الصديق فيدخل الغار قبل صديقه رسول الله؛ ليتأكد من خلوِّه من أي خطر، ويضع نفسه درعًا لحماية صديقه ورسوله. هذا الموقف يوضح أن الصديق الوفي يقدِّم نفسه فداءً لصديقه، دون تردُّد. قصة الثلاثة من الصحابة الذين جُرِحُوا في المعركة، فجاءهم الماء وهم في الرمق الأخير، فالأول طلب أن يُسقى أخوه قبله، ثم الثاني طلب أن يُسقى الثالث، وهكذا حتى عاد الماء إلى الأول وقد فاضت أرواحهم جميعًا قبل أن يشربوا، هنا في هذا الموقف تتجسد التضحية والإيثار حتى في لحظة الموت؛ حيث فضَّل كل واحد منهم حياة صديقه على نفسه. إذا المرءُ لا يرعاكَ إلا تكلُّفًا ![]() فدَعهُ ولا تُكثِرْ عليهِ التأسُّفا ![]() ففي الناسِ بَدلٌ، وفي التَّركِ راحةٌ ![]() وفي القلبِ صبرٌ للحبيبِ ولو جفا ![]()
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |