|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الاستغفار والتوبة طريقك إلى الجنة د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾ [آل عمران: 135، 136]. تفسير الآيات: ذكر الله تعالى بعض صفات عباده المتقين فقال: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ﴾ أي: إذا صدر منهم ذنب أتبعوه بالتوبة، والاستغفار،﴿ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ أي: لا يغفرها أحد سواه، ﴿ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا ﴾أي: تابوا من ذنوبهم، ورجعوا إلى الله عن قريب، ولم يستمروا على المعصية ويصروا عليها غير مقلعين عنها، ولو تكرَّر منهم الذنب تابوا عنه، ﴿ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ أن من تابَ تاب الله عليه. ثم قال تعالى بعد وصفهم بما وصفهم به: ﴿ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ﴾أي: جزاؤهم على هذه الصفات مغفرة من الله، ﴿ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾ أي: من أنواع المشروبات ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ أي: ماكثين فيها، ﴿ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾يمدح تعالى الجنةَ[1]. قال تعالى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10، 12]. تفسير الآية: قوله تعالى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴾ أي: ارجعوا إليه، وارجعوا عما أنتم فيه، وتوبوا إليه من قريب؛ فإنه من تاب إليه تاب عليه، ولو كانت ذنوبه مهما كانت في الكفر والشرك، ولهذا قال: ﴿ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ﴾ أي: متواصلة الأمطار، ﴿ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ أي: إذا تبتم إلى الله واستغفرتموه وأطعتموه، كثر الرزق عليكم، وأسقاكم من بركات السماء، وأنبت لكم من بركات الأرض، وأنبت لكم الزرع، وأدرَّ لكم الضرع، وأمدكم بأموال وبنين، أي: أعطاكم الأموال والأولاد، وجعل لكم جنات فيها أنواع الثمار، وخللها بالأنهار الجارية بينها[2]. ما يستفاد من الآيات: 1- ظلم النفس يكون بارتكاب الذنوب والمعاصي، وظلم العباد يكون بالتعدي على حقوقهم. 2- لا أحد معصوم من المعصية، فينبغي لمن عصى أن يتوب. 3- لا تستحقر من رأيته يعصي الله تعالى؛ فإنك لا تدري بم يُختم له، ولك. 4- الاستغفار سبب لنزول المطر، وزيادة المال والولد والزرع. [1] انظر: تفسير ابن كثير (2 /123-126). [2] انظر: السابق (8 /232-233).
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |