قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         7 ألوان محايدة يصفها مصممو الديكور بأنها مثالية.. موضة 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تفريزات رمضان.. اعرفى الطريقة الصحيحة لتخزين السبانخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة عمل مكرونة بالصلصة البيضاء والسبانخ المشوحة.. لذيذة وأطفالك هتحبها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          4 طرق مختلفة لإزالة طلاء الأظافر بخطوات بسيطة.. مش هتحتاجى لاسيتون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          6 نصائح لوضع مكياج دون علامات أو تكتل فى الشتاء.. خليكى مميزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          خطوات بسيطة لوضع مكياج إطلالة مميزة لصاحبات البشرة الجافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل الأرز بالكريمة والمشروم وصوص الليمون.. مش عارفة تطبخى إيه النهاردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          7 أخطاء فى تخزين الطعام تسبب روائح كريهة فى الثلاجة.. اعرفيها وتجنبيها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          وصفات طبيعية لعلاج المسام المفتوحة.. أبرزها بياض البيض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل جلاش بالجبن.. عشاء سريع وطعمه حلو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-01-2026, 05:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة : Egypt
افتراضي قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا؟

﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ﴾؟

د. حسام العيسوي سنيد
المقدمة:
آياتٌ في كتاب الله تعالى تُصيب المسلمَ بالخوف الشديد، وتزيد قلقه في هذه الحياة، هذه الآيات وردت في سورة الكهف؛ يقول الله تعالى: ﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴾ [الكهف: 103، 104].

لكن المسلم يهدأ خوفه، ويستعيد طمأنينته، حين يسمع أو يتلو الآيات التي تلي هذه الآيات: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا * ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ﴾ [الكهف: 105، 106].

ولكن تأتي قاعدةٌ طبَّقها النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام: جواز الاستدلال بالأكبر على الأصغر، بمعنى: أنَّ ما ورد في ذمِّ أفعال الكفار، يستدلون به في ذمِّ مَن أتى بهذه الأفعال من المسلمين؛ دخل الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان على مريضٍ، فرأى في عضده "سيرًا" يستعمله كتميمة، فانتزعه حذيفة، ثم قال: ﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴾ [يوسف: 106]، فاستدل حذيفة رضي الله عنه بما نزل في الأكبر على الأصغر، بجامع بعض المعنى.

يضطرب قلب المسلم ثانيةً بعد سماع هذا الكلام، وترتعد فرائصه، وكيف لا؟ وهو يخاف أن يكون من هذا الصنف: ﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴾ [الكهف: 103، 104].

والمطلوب: المراجعة والمحاسبة، تحسُّس الحال، وتفقُّد الأمر، فهذه ضرورة دينية، وحتمية عقلية وواقعية.

1- القرآن يدعو إلى المحاسَبة:
أ- يقول الله تعالى في سورة الحشر: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [الحشر: 18 - 20].

أخرج الإمام مسلم والإمام أحمد، عن جرير بن عبدالله، قال: ((كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار، فجاءه قومٌ حُفاة عراة، مجتابي النِّمار أو العباء، متقلدي السيوف، عامتهم من مُضر، بل كلهم من مضر، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالًا فأذِن، وأقام الصلاة فصلى، ثم خطب فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ [النساء: 1] إلى آخر الآية، وقرأ الآية التي في الحشر: ﴿ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ﴾ [الحشر: 18]، وقال: تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع برٍّ، من صاع تمر، حتى قال: ولو بشق تمرة، فجاء رجلٌ من الأنصار بصرَّة، كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، ثم تتابع الناس، حتى رأيتُ - أي جابر - كومين من طعام وثياب، حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه، كأنه مذهبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سنَّ في الإسلام سُنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنَّ في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وِزرُها ووِزر من عمل بها، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء)).

فهذا الحديث يحثُّنا على معانٍ وفوائد جليلة:
مراجعة النفس باستمرار، وتذكُّر ما قامت به في هذه الحياة.

تذكر الآخرة يدفع الإنسان إلى العمل الإيجابي والخير المتواصل.

من أفضل الأعمال في ميزان حسنات الإنسان: الأعمال المتعدية إلى الغير، فهي أكثر ثوابًا وأجرًا.

أن يبتكر الإنسان في وسائل الخير، ويمنع نفسه من التفنُّن في الشر ووسائله، فالإنسان يبقى أثره في الخير، وتزيد سيئاته – أيضًا - إذا كان داعيةً للشر.

ب- قال تعالى: ﴿ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ * مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ﴾ [الأنبياء: 1 - 3].

قال أبو العتاهية: "الناس في غفلاتهم
ورحى المنية تطحن"[1]





ووصف الله الآخرة بالاقتراب؛ "لأن كل ما هو آتٍ قريب"[2].

جـ- وقال تعالى: ﴿ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى * وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى ﴾ [النجم: 39 - 42].

يقول الخازن في قوله: ﴿ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ﴾ [النجم: 40]: "وفي الآية بشارة للمؤمن؛ وذلك أن الله تعالى يُريه أعماله الصالحة ليفرح بها، ويُحزن الكافر بأعماله الفاسدة؛ فيزداد غمًّا"[3].

د- في الحديث الذي رواه البيهقي في شعب الإيمان، عن شداد بن أوس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الكَيْسُ من دان نفسه وعمِل لِما بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها، وتمنى على الله)).

2- من حِكم ومواقف الصالحين:
تتعدد مواقف وحِكم الصالحين في محاسبة النفوس وتقييمها وتهذيبها:
قال الإمام علي رضي الله عنه: "من حاسَب نفسه ربِح، ومن غفل عنها خسر، ومن خاف أمِن، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهِم، ومن فهم علِم"[4].

ويقول الحسن البصري رحمه الله: "إن النفس أمارة بالسوء، فإن عصَتك في الطاعة، فاعصِها أنت في المعصية"[5].

ويقول رحمه الله: "إن العبد لا يزال بخيرٍ ما كان له واعظٌ من نفسه، وكانت المحاسبة من همته"[6].

سُئل حكيم: "ما هو أصعب شيء؟ فقال: أن يعرف الإنسان نفسه، وما أسهل شيء؟ فقال: أن ينصح غيره"[7].

كان ابن السمَّاك يعاتب نفسه ويقول لها: "تقولين قول الزاهدين، وتعملين عمل المنافقين، ومع ذلك الجنةَ تطلبين، هيهات هيهات، للجنة قوم آخرون، ولهم أعمال غير ما نحن عاملون"[8].

قال الشاعر[9]:
ألا يا نفسُ ويحكِ ساعديني
بسعيٍ منكِ في ظلم الليالي
لعلكِ في القيامة أن تفوزي
بطِيب العيش في تلك العلالي


ويقول الشاعر[10]:
يا نفس إني قائل فاسمعي
مقالةً من مشفق ناصحِ
لا يصحب الإنسان في قبره
غير التقى والعمل الصالحِ


نسأل الله تعالى أن يهدينا سُبلنا، ويقينا شرَّ أنفسنا، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.

[1] الصابوني، صفوة التفاسير، (2/ 255).

[2] المرجع السابق، (2/ 255).

[3] المرجع السابق، (3/ 278).

[4] محمد إبراهيم الحفناوي: زاد الأتقياء، مكتبة قربة، ص127.

[5] المرجع السابق، ص127.

[6] المرجع السابق، ص127.

[7] المرجع السابق، ص128.

[8] المرجع السابق، ص128.

[9] المرجع السابق، ص149.

[10] المرجع السابق، ص149.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 71.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.12 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.39%)]