|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
تكلُّم الله سبحانه وتعالى يوم القيامة فواز بن علي بن عباس السليماني قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [البقرة:174]. قال العلامة السعدي في «التنبيهات اللطيفة» (ص59): وأما قوله تعالى:﴿ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ ﴾، فالمنفي كلام خاص، وهو الكلام الذي يَسُرُّ المكلَّم؛ اهـ. وقال الله سبحانه وتعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آل عمران:77]. وروى مسلم برقم (107) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا يكلِّمهم الله، ولا ينظُر إليهم ولا يزكِّيهم، ولهم عذابٌ أليم: شيخ زان، وملك كذَّاب، وعائل مُستكبر». قال القرطبي في «المفهم» (2/65): ويجوز أن يُكلمهم بما يُكلَّم به من سَخِطَ عليه؛ كما جاء في «البخاري»[1] عن أبي هريرة رضي الله عنه: يقول الله لمانع الماء: «اليوم أَمنعك فضلي، كما منعت فضل ما لم تعمَل يداك». وقد حكى الله تعالى أنه يقول للكافرين: ﴿ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴾ [المؤمنون: 108]، وقيل معناه: لا يكلِّمهم بغير واسطة استهانةً بهم؛ اهـ. وقال النووي في «شرح مسلم» (2 /116): قيل معنى «لا يكلمهم»؛ أي: لا يكلِّمهم تكليم أهل الخيرات، وبإظهار الرضا، بل بكلام أهل السخط والغضب. وقال جمهور المفسرين: لا يكلمهم كلاًما ينفَعهم ويَسُرُّهم؛ اهـ. وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثَلاثَة لا يُكَلِّمُهُمُ الله، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ»، قلت: يا رسول الله، من هم؟ خابوا وخسِروا، قال: وأعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، قال: «المُسْبِل، والمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكاذِبِ، والمنانُ»؛ رواه مسلم برقم (106). قال في «تيسر العزيز الحميد» (1/645) قوله: «ثلاثة لا يكلمهم الله»: نفي كلام الرب تعالى وتقدَّس عن هؤلاء العصاة، دليل على أنه يُكلم من أطاعه، وأن الكلام صفة من صفات كماله، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة أظهرُ شيء وأبينُه؛ اهـ. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمْ الله يَوْمَ الْقِيَامَة وَلا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، وَلا يُزَكِّيهِمْ ولَهم عذابٌ أليم: رَجُلٌ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ فَضْلَ مَاءٍ عِنْدَهُ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ كَاذِبًا، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا، فَإِنْ أَعْطَاهُ وَفَّى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ»؛ رواه أحمد (2/480)، وأبو داود برقم (3474)، والترمذي (1595)، وقال الترمذي: حسن صحيح؛ اهـ[2]. قال العلامة العباد - حفظه الله - في «شرح أبي داود» تحت حديث (3476): يعني التكليم الذي فيه راحتُهم وسعادتُهم، وإلا فإن التكليم يُمكن أن يكون على وجه التبكيت والتقريع، ويكون هذا ضررًا عليهم، ومنه قول الله تعالى: ﴿ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ ﴾ [المؤمنون:108]، وهذا كلام، لكنه كلام فيه تقريعٌ وتبكيت، لا يَحصُلون من ورائه على فائدة، ولا يَحصُل لهم السرورُ والارتياح والاطمئنان، فهذا لا ينافي ما جاء من أن الله تعالى يخاطب الكفار ويقول: ﴿ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ ﴾ [المؤمنون:108]؛ لأن المنفي غير المثبت؛ اهـ. وعن سَلمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا يكلِّمهم الله، ولا يزكِّيهم، ولهم عذابٌ أليم: أُشيمط زانٍ، وعائل مُستكبر، وَرَجُلٌ جَعَلَ اللَّهَ لَهُ بِضَاعَةً، فَلَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينِهِ وَلَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ»؛ رواه الطبراني في «الصغير» برقم (821)[3]. وفي الباب: حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحدٍ إلا سيُكلمه ربه، ليس بينه وبينه تُرجمان، ولا حجاب يَحجُبه»؛ رواه البخاري برقم (7443)، ومسلم (1016) - واللفظ للبخاري - وغيرها من الأدلة، والله أعلم. [1] برقم (2369). [2] صحيحٌ: راجع: «صحيح ابن ماجه» برقم (2207). [3] صحيحٌ: راجع: «مجمع الزوائد» (4/137), و«صحيح الجامع» برقم (3072).
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |