|
|||||||
| الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات الأستاذ عدنان زهار في غفلة من الزمن وجد الناس أنفسهم محاصرين بكَمٍّ من المعلومات والأخبار لا حصر لها ولا عد، تباغثهم قياما وقعودا وعلى جنوبهم، على ما فيها من عِوج وما يعتريها من عرج، وما يلابسها من نقص وما يخالطها من كدر، فترى العامة وبعض الخاصة ينيخون لها مطايا أذهانهم ويعتقدون ما فيها بمحض إرادتهم، تقليدا مشينا، وتكاسلا عن البحث والمدارسة، وتكبرا عن طلب العلوم والمعارف بأصولها ومناهجها... وأخص بالكلام تلك الوسيلةَ الأكثرَ ترويجا لمثل هذه المعلومات المختصرة الملتقطة من المبهمين المجهولين المستورين المتسترين، وهي تطبيق "الواتساب"، سهل النشر مجاني الاستخدام ميسّر الإحالات والنقل، ميسور التحميل...الخ مميزاته التي صيَّرته في لمح البصر ضرورة من ضرورات الحياة لا يمكن الاستغناء عنه وعن محمولاته ومنقولاته من كثير من الناس على مختلف متطلباتهم المعرفية ومقاصدهم التواصلية... وهو وإن كان في استعماله من الخير والهدى ونشر الصلاح والبر والإحسان لمن أحسن استعماله وأتقن توظيفه ما يشكر ولا ينكر، إلا أنه في الجانب المعرفي الديني ذو خطورة كبيرة تهدد المعتقد والسلوك والفكر والنظر، أجمل ذلك في الآتي: 1. جهالة المصادر التي تأتي منها المعلومة وهذا كاف لترك الثقة بهذه المعلومة ولو كان ظاهرها صوابا. 2. يلاحظ العقلاء أن كثيرا من المعلومات المندرجة تحت مسمّى الفوائد المطلوب بإصرار غريب توسعة نشرها تكون في الفروع الخلافية التي لا يتقن العامة فهم أصولها ولا أسباب الخلاف فيها ولذلك تثير النزاع بين المسلمين بل أحيانا بين الأقارب، وكثير منها مما عفا الزمان عن الحديث فيه كما وقع في الآونة الأخيرة حول عاشوراء وقضاياها الفرعية العقدية والسلوكية والتعبدية والتاريخية، وما ترتب على الخوض في أمورها التي تجاهلها كثير من العلماء في مصنفاتهم بين العوام اليوم من أضرار ومفاسد أخوية كثيرة. 3. ترويج مذاهب عقدية شاذة تحت أغطية خداعة: التسامح والتدين والتسنن ومنها الثقافات الماسونية والعلمانية والرافضية والإلحادية... 4. ترويج تلميع الغوغاء الفاسقين وتجريم وتشويه العلماء العاملين. 5. استغلال الوجبات المعلوماتية السريعة التي تكون ذا طابع ديني ودعوي للترويج التجاري من حيث لا يعلم المستخدم والمروج والناشر لذلك وربما يفعله بحسن نية. 6. وقوع الحيرة بين العامة في قضايا فكرية مرتبطة بالدين عقديا وفقهيا وسلوكيا وأخلاقيا لكثرة الورادات دون القدرة على تهذيبها وتنقيتها من الغث وإبقاء السمين، بسبب الجهل المركب وانعدام وجود المعلِّم والكسل في طلب المعرفة والتكبر عن السؤال عنها الخ 7. شغل الناس بتوافه الأمور كالقصاصات المرئية لبعض الأحداث هنا وهناك وإضاعة الوقت في تتبعها ومتابعة أحداثها، ولو اغتنم عشر ذلك الوقت في قراءة آية وتدبر معناها لكان خيرا. 8. انتشار رسائل التعريض بأعراض الناس وتتبع عوراتهم والتجسس عليهم كما هو محبوب للنفوس المريضة الخبيثة فيجد العامة غير مهذبي الطباع لذة كبيرة في مثل هذه المنشورات ويوزعها ويزيد في تلويث الفكر بنشرها مما لا يخفى ضرره عليه وعلى المجتمع في الدنيا والآخرة. 9. الإسهام في تشويه اللغة العربية الفصيحة بنشر والإعانة على نشر المقالات والعبارات الرديئة لغة والمستثقلِة في النحو غلطا وخطأ، بحيث يصير الخطأ في ذهن المتشبعين بهذه المنشورات هو الصواب والصواب هو الخطأ كما هو مشاهد. 10.استعاضة الناس عن كلام الحكماء الربانيين والعلماء الصادقين بكلام وعبث الرعاع المفسدين والجهلة المتنطعين، وذلك كله مُفسدٌ للفكر مُظلمٌ للقلب مُثقلٌ للروح مُحيِّرٌ للبال مُفتِّت للأجيال. وأدعو بعد هذا الاختصار الذي لا يصلح له إلا دراسة مطولة من أهل الاعتبار بالنصيحة لما يلي: 1. ضرورة الرجوع إلى أخذ العلم من أهله كي يتحصن المسلم من سهام الجهالة التي تستهدفه من أعداء الإسلام ومعاونيهم من جهلة وفسقة المتممسلمين. 2. ضرورة تهذيب المعارف ومعرفة الأصل والفرع والتفريق بين الأهم والمهم والمعرفة والجهل. 3. التريث في نشر المعلومة حتى يستبين الحق والصواب فيها. 4. التوقف عن قبول كل الَمراسيل حتى يظهر أصلها ومصدرها. 5. الإقبال على مطالعة الكتب الورقية تبعا لغرض ومصلحة كل واحد وعرضها على المشايخ 6. ترك الخوض والجدال في ما ليس له المرء متأهلا سواء في المجموعات الخاصة أو مشافهة 7. عرض ما فيه لَبس أو شك على أهل المعرفة والاختصاص تنقية للمعلومة أو ربما تحذيرا منها خوف رواجها على ضعاف العقول. 8. الحذر من استعمال وسائل التواصل للسخرية والتجسس والخوض في الأعراض. 9. منع الأطفال من هذه الوسائل منعا منطلقا حتى يتبين سلامة فكرهم ولا يخاف منهم التأثر والتأثير. 10.استعمال الأجهزة الدقيقة كالهواتف الذكية باعتدال لا إفراط فيه ولا تفريط حماية لنور البصر وسلامة للدماغ وصيانة للعمود الفقري كما هو معلوم لدى الخاص والعام.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |