المؤثِّرون والممانعة الفكرية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 56959 )           »          موارد البؤس والتسخط! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          منهاج المسلم في مواجهة الابتلاءات والمحن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          لن يضيعنا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          المأسور من أسره هواه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 20 )           »          ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          فضل العفو والصفح من القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5177 - عددالزوار : 2487012 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-01-2026, 01:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,897
الدولة : Egypt
افتراضي المؤثِّرون والممانعة الفكرية

المؤثِّرون والممانعة الفكرية




كتبه/ وائل رمضان
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
ففي عالمٍ يضجُّ بالأفكار المتزاحمة، ويتقلب فيه الوعي بين موجاتٍ متناقضة من القيم والتصورات، أصبحت منصّات التواصل الاجتماعي ساحةً مفتوحة، يتكون فيها رأي الشباب، وتتبلور عبرها نظرتهم للحياة والدين والأخلاق، وبين هذا السيل الجارف من المحتوى الموجَّه، تكاثرت عدد من الدعوات المنحرفة التي تمسّ العقيدة والأخلاق والأسرة، حتى صار من الواجب الشرعي والمجتمعي، أن ينهض الإسلاميون المؤثّرون الذين يمتلكون العلم والحكمة والاتزان، ليقيموا جدارًا من الممانعة الفكرية في وجه هذا الانحراف الفكري المتدفق، ويتصدون للتشويه بالبيان، ويُطفئون الفتنة بالحكمة والموعظة الحسنة.
ونتيجة لتطور طرائق التأثير في العصر الحديث، أصبح لزامًا على المؤثرين الإسلاميين أن يواكبوا ذلك التطور؛ لبناء وعيٍ مستنير يحمون به حوزة الإسلام؛ ويجابهون به كل فكرٍ دخيل يدعو إلى التفلت من القِيَم والأخلاق؛ فلم تعد المنابر مقتصرة على المساجد والمجالس العلمية فحسب، بل أصبحت الهواتف بين أيدي الناس منبرًا مفتوحًا، يُعرض من خلاله الغث والسمين؛ لقد أمر الله -تعالى- في كتابه الكريم بالمجاهدة الفكرية، فقال -تعالى-: (فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا) (الفرقان:52).
قال ابن القيم -رحمه الله-: "فهذه سورة مكية، أمر فيها بجهاد الكفار، بالحجة، والبيان، وتبليغ القرآن، وكذلك جهاد المنافقين، إنما هو بتبليغ الحجة" ، وينبغي أن تكون تلك المجاهدة بالحكمة، كما قال -تعالى-: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) (النحل:125)، وهذا أصلٌ في الدعوة القائمة على الوعي والإقناع، لا على الحدَّة والصدام.
وهنا سؤال يفرض نفسه: لماذا يحتاج الفضاء الرقمي إلى قيام المؤثرين الإسلاميين بواجبهم في سد هذا الثغر العظيم؟
أولًا: وجودهم ضروري لمواجهة طوفان الانحرافات؛ فالمحتوى المنحرف فكريًّا وأخلاقيًّا، ينتشر بسرعة بالمقارنة مع المحتوى الهادف، وهذا الفضاء الفسيح إذا خلا من أهل الحق، ملأه أهل الباطل.
ثانيًا: لتحصين الشباب وتبصيرهم؛ إذ إن بعض الشباب يعيش حالة من الانبهار الرقمي، ويواجه أسئلة وجودية وشبهات متجددة، والإسلاميون الواعون القادرون على مخاطبة الشباب بلغة قريبة وأسلوب عصري، هم الأقدر على هدايتهم وتحصينهم.?
ثالثًا: لبناء خطاب إسلامي معتدل ومتوازن؛ فالخطاب الإسلامي عبر المنصات الرقمية يحتاج إلى من يجمع بين أصالة العلم وروح العصر؛ فيقدم الإسلام في صورته الراقية التي أرادها الله -تعالى-؛ مِن: الرحمة، والعدل، والطمأنينة، وحسن المعاملة؛ فالدعوة ليست نفيًا للباطل فحسب، بل إثباتًا للحق ونشرًا له.
وينبغي لهؤلاء المؤثرين: أن يتصفوا بصفات معينة، أهمها العلم الراسخ الذي يقيهم من الانزلاق في الفتاوى الشاذة، ويمكنهم من الردّ على الشبهات ومواجهة الانحرافات، بأسلوب رفيع ولغة قريبة من الشباب، ومصداقية وأخلاق تُجسد القيم التي يدعون إليها.?
كما أنه لا بد لهم أن يمتلكوا الإبداع الإعلامي، وأساليب صناعة المحتوى الجذاب؛ فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ اللهَ -تعالى- يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ) (رواه الطبراني، وصححه الألباني).
إن مواجهة الانحرافات الفكرية ليست عملًا فرديًّا فقط، بل هي مشروع يحتاج إلى ما يلي:
- دعم المؤسسات الإسلامية.
- تدريب الشباب على مهارات الإعلام الحديث.
- إنتاج محتوى محترف ينافس المحتوى الموازي.
- إنشاء قاعدة بيانات علمية للرد على الشبهات المتداولة.
- تعزيز التعاون بين العلماء الربانيين وصنّاع المحتوى.
فالمسؤولية في هذه المواجهة مسؤولية جماعية، ويجب أن يكون لأهل الحقّ حضورٌ قوي في منصات التأثير، ولا بد أنْ يعي القائمون بالممانعة الفكرية، أنها ليست حالة صدامية، بل هي وعيٌ ينافح، وعقلٌ يحلل، وقلبٌ يغار على دين الله -عز وجل-.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.44 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]