مُختصر واجبات وسُنن الصلاة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 50 - عددالزوار : 3126 )           »          العلاقة بين صلاة الفجر والنصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          المال ظل زائل وعارية مستردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          العناية بحقوق العباد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الوجوه والنظائر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          إفشاء الأسرار في التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          العقارب… وموسم الهجرة من الرمل إلى العقول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الحِرْص في طلَب العِلْم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الرد على من ينكر الإسراء والمعراج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الإيمان بالقدر خيره وشره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-01-2026, 03:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,274
الدولة : Egypt
افتراضي مُختصر واجبات وسُنن الصلاة

مُختصر واجبات وسُنن الصلاة

عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
أقول وبالله التوفيق:
أولًا: مُختصر واجبات الصلاة:
المقصود بواجبات الصلاة: هي ما يجب فعله أو قوله في الصلاة.

حُكم الواجب في الصلاة: إذا تُرك عمدًا مع العِلم بوجوبه بطلت الصلاة وإن تُرك سهوًا أو ناسيًا وذكره المُصلِّي قبل أن يُفارق محله من الصلاة أتى به ولا شيء عليه وإن ذكره بعد مُفارقة محله قبل أن يصل إلى الرُكن الذي يليه رجع فأتى به ثم يُكمل صلاته ويُسلِّم ثم يسجد للسهو ويُسلِّم.

وإن ذكره بعد وصوله الرُكن الذي يليه سقط فلا يرجع إليه فيستمر في صلاته ويسجد للسهو قبل أن يُسلِّم على القول الراجح لأنه سُجود عن نقص.

وعليه فلا يخلو حال التارك للواجب نسيانًا من أُمور:
الأمر الأول: أن يذكره قبل أن يُفارق محله من الصلاة فيأتي به ولا شيء عليه.

الأمر الثاني: أن يذكره بعد مُفارقته محله قبل أن يصل إلى الرُكن الذي يليه فيرجع ويأتي به ثم يُكمل صلاته ويُسلِّم ثم يسجد للسهو ويُسلِّم.

الأمر الثالث: أن يذكره بعد وصوله الرُكن الذي يليه فلا يرجع إليه ويستمر في صلاته ويسجد للسهو قبل السلام.

إلا المأموم ليس عليه سُجود سهو إذا ترك الواجب سهوًا فلو صَلَّى وراء إمامه وكبر الإمام للرُكوع فنسي وركع ثم تذكر أثناء رُكوعه أنه لم يُكبر للرُكوع تحمل الإمام عنه ذلك السهو لأن الإمام ضامن.

مثال ذلك: شخص رفع من السُجود الثاني في الركعة الثانية ليقوم إلى الثالثة ناسيًا التشهد الأول فذكر قبل أن ينهض فإنه يستقر جالسًا فيتشهد ثم يُكمل صلاته ولا شيء عليه.

وإن ذكر بعد أن نهض قبل أن يستتم قائمًا رجع فجلس وتشهد ثم يُكمل صلاته ويُسلِّم ثم يسجد للسهو ويُسلِّم.

وإن ذكر بعد أن استتم قائمًا سقط عنه التشهد فلا يرجع إليه فيُكمل صلاته ويسجد للسهو قبل أن يُسلِّم.

واجبات الصلاة هي على النحو التالي:
1- تكبيرات الانتقال:
تكبيرات الانتقال: هي التكبيرات التي ينتقل بها المُصلِّي (من رُكن إلى رُكن آخر) مثل التكبير من القيام إلى الرُكوع أو ينتقل (من واجب إلى رُكن) مثل التكبير في القيام من جلسة التشهد الأول إلى الركعة الثالثة لأن الجُلوس للتشهد الأول واجب فهو ينتقل من واجب إلى رُكن أو ينتقل (من رُكن إلى واجب) مثل التكبير بعد السجدة الثانية من الركعة الثانية في صلاة الظُهر والعصر والمغرب والعشاء إلى الجُلوس للتشهد الأول فإنه ينتقل من رُكن وهو السُجود إلى واجب وهو الجُلوس للتشهد الأول.

وهذا التكبير ثابت من فعله صلى الله عليه وسلم أي قول (الله أكبر) في كل خفض ورفع وهذا مُجمع عليه إلا في الرفع من الرُكوع فيقول: (سمع الله لمن حمده).

القول الراجح أن تكبيرات الانتقال واجب من واجبات الصلاة في حق الإمام والمأموم والمُنفرد لمُواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها حتى مات ولأنها شعار الانتقال من رُكن إلى آخر لأن الانتقال هو عبارة عن انتقال من هيئة إلى هيئة وهذا لابد له من شعار يدل عليه.

يجب أن يكون موضع تكبيرات الانتقال أثناء الانتقال بين الرُكنين أي لا يبدأ التكبير قبل الشُروع في الرُكن ولا يُؤخره حتى يصل إلى الرُكن الذي يليه.

أي يجب أن يكون التكبير فيما بين الانتقال والانتهاء فلو بدأ بالتكبير قبل أن يهوي أو أتمه بعد أن يصل إلى الرُكوع فإنه لا يُجزئه لأن هذا التكبير محله ما بين الرُكنين فإن أدخله في الرُكن الأول لم يصح وإن أدخله في الرُكن الثاني لم يصح لأنه مكان لا يُشرع فيه هذا الذكر.

ومن هنا نعلم خطأ بعض الأئمة في هذا الأمر فإنهم إما أن يُقدموا التكبير على الرُكن أو يُؤخروه حتى يصلوا إلى الرُكن أي: لا يأتون به فيما بين الرُكنين لاجتهادات عندهم خاطئة.

لكن إن ابتدأ التكبير قبل الهوي إلى الرُكوع وأتمه بعده فلا حرج ولو ابتدأ حين الهوي وأتمه بعد وصوله إلى الرُكوع فلا حرج لكن الأفضل أن يكون فيما بين الرُكنين بحسب الإمكان.

وينبغي على الإمام أن لا يمد لفظ التكبير (الله أكبر) عند شُروعه في الرُكن إلى أن يصل إلى الرُكن الذي يليه وذلك حتى لا يسبقه أحد من المأمومين.

يُستثني من وجوب التكبير في الصلاة ما يلي:
1- تكبيرة الإحرام لأنها رُكن.

2- التكبيرات الزوائد في صلاة العيد والاستسقاء لأنها سُنة.

3- تكبيرات الجنائز لأنها رُكن.

4- تكبيرة الرُكوع لمن أدرك الإمام راكعًا لأنها سُنة على القول الراجح.

فإذا دخل المسبوق في الصلاة والإمام راكع فالذي يلزمه أن يأتي بتكبيرة الإحرام لأنها رُكن أما تكبيرة الرُكوع فإن شاء كبر وإن شاء لم يُكبر لأن التكبيرة الصُغرى هنا تدخل في الكُبرى وتكبيرة الرُكوع في هذه الحالة تكون في حقه مُستحبة.

تكبيرات الانتقال المشروع فيها الإسرار في حق المأموم والمُنفرد إلا في حالة التبليغ عن الإمام عند الحاجة إلى ذلك.

جميع التكبيرات على حدٍّ سواء في صِفتها فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يُطيل التكبير في موضع أو يُقصره في موضع آخر.

2- قول: (سمع الله لمن حمده) عند الرفع من الرُكوع للإمام والمُنفرد:
قول: (سمع الله لمن حمده) عند الرفع من الرُكوع للإمام والمُنفرد واجب من واجبات الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به وفعله وواظب عليه ولم يدعه بأي حال من الأحوال.

ولأن التحميد والتسميع شِعار الانتقال من الرُكوع إلى القيام.

القول الراجح أن المُؤتم إذا قال إمامه (سمع الله لمن حمده) لا يقول مثله (سمع الله لمن حمده) لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرَّق بين التكبير وبين التسميع فيقول المأموم في التكبير كما يقول الإمام أما التسميع فلا يقول فيه كما يقول الإمام وإنما يقول (ربنا ولك الحمد) إذا قال الإمام (سمع الله لمن حمده) بدليل سياق الحديث الوارد في ذلك.

3- قول: (ربنا ولك الحمد) عند الرفع من الرُكوع للإمام والمأموم والمُنفرد:
قول: (ربنا ولك الحمد) عند الرفع من الرُكوع للإمام والمُنفرد واجب من واجبات الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وأمر به وواظب عليه ولم يدعه بأي حال من الأحوال.

التحميد الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد قوله (سمع الله لمن حمده) له أربع صيغ هي:
1- ربنا ولك الحمد.

2- اللهم ربنا ولك الحمد.

3- ربنا لك الحمد.

4- اللهم ربنا لك الحمد.

4- قول: (سُبحان ربي العظيم) في الرُكوع وقول: (سُبحان ربي الأعلي) في السُجود:
يجب على المُصلِّي إمامًا أو مأمومًا في صلاة الفرض أو النفل أن يقول في الرُكوع: (سُبحان ربي العظيم) مرة واحدة ويقول أيضًا في السُجود: (سُبحان ربي الأعلى) مرة واحدة وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وداوم عليه وأمر به.

من نسي التسبيح في الرُكوع أو السُجود ثم اعتدل فإنه لا يعود إلى رُكوعه أو سُجوده مرة أُخرى لأن التسبيح سقط برفعه فإن فعله أي إن عاد إلى الرُكوع أو السُجود عمدًا بطلت صلاته وإن فعله جاهلًا أو ناسيًا لم تبطل على القول الراجح ويجب على الإمام والمُنفرد أن يسجد للسهو قبل السلام ولا يجب ذلك على المأموم إذا نسيه لأنه لا يجب سُجود السهو على المأموم إذا ترك الواجب جهلًا أو سهوًا.

5- التشهد الأول:
التشهد الأول في الصلاة الثُلاثية والصلاة الرُباعية واجب من واجبات الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وداوم عليه وأمر به وسجد للسهو حين نسيه وهذا هو الأصل المُعتمد عليه في سائر الواجبات لسُقوطها بالسهو وانجبارها بالسُجود.

6- الجُلوس للتشهد الأول:
الجُلوس للتشهد الأول واجب من واجبات الصلاة في حق الإمام والمأموم والمنفرد إلا في حالة إذا نسي الإمام الجُلوس للتشهد الأول واستوى قائمًا فإنه يسقط عن المأموم لوجوب مُتابعة الإمام في قيامه.

ثانيًا: مُختصر سُنن الصلاة:
سُنن الصلاة هي أقوال وأفعال يُثاب فاعلها ولا يُعاقب تاركها ولا تبطل الصلاة بترك شيء منها عمدًا أو سهوًا أي هي ليست من الشُروط والأركان والواجبات وهي على النحو الآتي:
1- رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وعند الرُكوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأول إلي الركعة الثالثة.

وصِفة رفع اليدين: هي أن تكون اليدين ممدودتي الأصابع مضمومة ويستقبل ببُطونهما القِبلة حُذو المنكبين أو الأُذنين وليس مُلامسا لهما.

ولا تُرفع اليدين في غير هذه المواطن الأربعة على القول الراجح.

السُنة في رفع اليدين أن يكون مع التكبير أو قِبله أو بعده أي يُكبر مع رفع اليدين أو يرفع يديه أولًا ثم يُكبر وهما ما زالتا مرفوعتين قبل أن يُنزلهما أو يُكبر أولًا ثم يرفع يديه.

من لم يستطع رفع اليدين إلى الموضع المُستحب يأتي بما يقدر عليه على حسب استطاعته.

ما تقدم من استحباب رفع اليدين يستوي فيه الإمام والمأموم والمُنفرد سواء كانت الصلاة فرضًا أو نفلًا ويستوي في ذلك الرجل والمرأة لأن الأصل أن ما ثبت في حق الرجال يثبت في حق النساء إلا ما دل الدليل على اختصاص أحدهما به.

لم يثبت في حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه في صلاة الجنازة والعيدين مع جميع التكبيرات.

ولكن ثبت ذلك من فعل عبد الله بن عُمر وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم ولم يُوجد لهما مُخالف من الصحابة رضي الله عنهم.

2- وضع اليد اليُمنى على اليد اليُسرى حال القيام قبل الرُكوع وبعده.

يُستحب وضع اليد اليُمنى على اليد اليُسرى حال القيام في الصلاة سواء كان ذلك قبل الرُكوع أو بعد الرفع منه على القول الراجح.

لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سدل يديه وأرسلهما إلى جنبيه في القيام في الصلاة.

ثبت في صِفة وضع اليد اليُمنى على اليد اليُسرى ما يلي:
الصِفة الأُولى: وضع بطن الكف اليُمنى على ظَهر الكف اليُسرى والرُسغ والساعد من غير قبض.

الصِفة الثانية: القبض باليد اليُمنى على كُوع يده اليُسرى.

الصِفة الثالثة: وضع اليد اليُمنى على ذراع يده اليُسرى بلا قبض.

ليس في موضع وضع اليدين حال القيام في الصلاة خبر صحيح يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن شاء وضعهما على صدره أو تحت السُرة أو فوقها أي هو مُخير في ذلك ولا إنكار على من فعله.

3- النظر إلى موضع السُجود.

يُستحب في الصلاة النظر إلى موضع السُجود وذلك في جميع أجزاء الصلاة أي يُستحب للمُصلِّي أن ينظر من بدء صلاته إلى أن ينتهي منها إلى موضع سُجوده.

إلا في التشهد فيُستحب له أن ينظر إلى موضع سُجوده أو إلى سبابته التي يُشير بها.

4- دُعاء الاستفتاح.

يُستحب للمُصلِّي (إمامًا أو مأمومًا أو مُنفردًا) أن يأتي بدُعاء الاستفتاح بعد تكبيرة الإحرام ولا يكون إلا في الركعة الأُولى فقط.

صيغ دُعاء الاستفتاح الواردة في السُنة هي:
1- (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبَرد).

2- (سُبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جَدك ولا إله غيرك).

3- (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا مُسلمًا وما أنا من المُشركين إن صلاتي ونُسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أُمرت وأنا من المُسلِّمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سُبحانك وبحمدك أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذُنوبي جميعًا لا يغفر الذُنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله بيديك والمهدي من هديت أنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك).

4- (الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسُبحان الله بُكرة وأصيلًا).

5- (اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختُلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) يُقال هذا الدُعاء في صلاة قام الليل.

6- (اللهم لك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد لك ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نُور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق وقولك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومُحمد صلى الله عليه وسلم حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المُقدم وأنت المُؤخر لا إله إلا أنت أو: لا إله غيرك) يُقال هذا الدُعاء في صلاة قام الليل.

يُسن للمُصلِّي أن يُنوع بين هذه الاستفتاحات فيستفتح بهذا مرة وبهذا مرة وهذا أكمل وأحسن ليأتي بالسُنن كلها وليكون ذلك إحياء للسُنة ولأنه أحضر للقلب لأن الإنسان إذا التزم شيئًا مُعينًا صار عادة له ويجوز له أن يقتصر على أحد هذه الاستفتاحات ويكون بذلك قد عمل بالسُنة.

القول الراجح أن دُعاء الاستفتاح لا يُشرع في صلاة الجنازة لأنها مبنية على التخفيف ولأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستفتح في صلاة الجنازة.

إذا جاء المُصلِّي والإمام قد شرع في الصلاة وهو يعلم أنه إن شرع في دُعاء الاستفتاح ركع الإمام ولا يتمكن من قراءة الفاتحة فإنه يُكبر تكبيرة الإحرام ويستفتح ويشرع بقراءة الفاتحة ثم إن تمكن من إتمامها قبل أن يفوته الرُكوع فعل فإن لم يتمكن فإنها تسقط عنه ما لم يتمكن منه لأنه مسبوق في القيام وحينئذٍ يكون قد أتى بالصلاة على ترتيبها المشروع حسبما أُمر به.

إذا ترك المُصلِّي دُعاء الاستفتاح لا يجب عليه سُجود السهو لأن تعمد تركه لا يُبطل صلاته لأنه سُنة ولكن إذا تركه ناسيًا وهو من عادته أن يفعله فإنه يُسن له سُجود السهو ولا يجب عليه لأنه قول مُستحب نسيه يُجبر استحبابًا بسُجود السهو.

إذا شرع المأموم في دُعاء الاستفتاح فوجد الإمام قد بدأ في قراءة الفاتحة فإنه يقطع دُعاء الاستفتاح وينصت لأن دُعاء الاستفتاح سُنة والانصات لقراءة الفاتحة واجب وإذا تعارض الواجب مع المُستحب قُدم الواجب.

5- سُكوت الإمام ثلاث سكتات في الركعة الأُولى وسكتتين في الركعة الثانية في الركعات الجهرية.

يُسن للإمام في الركعة الأُولى من الركعات الجهرية أن يسكت ثلاث سكتات وهي:
السكتة الأُولى: بعد تكبيرة الإحرام (سكتة الاستفتاح) وهذه السكتة مُتفق عليها.

السكتة الثانية: (سكتة يسيرة) بعد الفراغ من قراءة الفاتحة لينظر الإمام ماذا يقرأ بعد الفاتحة.

السكتة الثالثة: (سكتة يسيرة) بعد الانتهاء من القراءة وقبل التكبير للرُكوع من أجل أن يرجع إليه نفَسه قبل أن يركع وللفصل بينها وبين الرُكوع.

أما في الركعة الثانية فيسكت سكتتين وهي السكتة الثانية والسكتة الثالثة لأن الركعة الثانية ليس فيها دعاء استفتاح.

السكتة التي بعد الفاتحة ليست سكتة طويلة من أجل أن يتمكن المأموم من قراءة الفاتحة لعدم وجود الدليل على ذلك ولو فُرض أنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه سكت سُكوتًا طويلًا في هذا الموضع لسأل عنه الصحابة رضي الله عنه كما سألوا عن سُكوته فيما بين التكبير والقراءة ماذا يقول؟

وإنما هي سكتة يسيرة على القول الراجح وفيها فوائد هي:
أولًا: التمييز بين القراءة المفروضة والقراءة المُستحبة.

ثانيًا: ليتراد إليه النَفَس.

ثالثًا: لأجل أن يشرع المأموم بالقراءة.

رابعًا: ربما لا يكون قد أعد سُورة يقرأ بها بعد الفاتحة فيتأمل ماذا يقرأ.

6- التعوذ بالله من الشيطان قبل القراءة.

يُسن للمُصلِّي بعد دُعاء الاستفتاح أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم قبل القراءة ويُسرها ولا يجهر بها سواء كانت الصلاة سرية أم جهرية.

صِفة الاستعاذة أن يقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) أو (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) أو (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من هَمْزِه ونَفْخِه ونَفْثِه).

ومعنى (هَمْزِه): الجنون و (نَفْخِه): الكِبْر و (نَفْثِه): الشِّعر وتأتي أيضًا بمعنى السحر.

الاستعاذة تكون في الركعة الأُولى فقط أما باقي الركعات فيبدؤها بقراءة الفاتحة مُباشرة دون استعاذة لأنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله في كل ركعة بل الثابت أن هذه الاستعاذة في الركعة الأُولى من الصلاة ولم يرد نص صريح يُفيد أنه صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ فيما بعدها من الركعات.

ولأن القراءة في الصلاة قراءة واحدة ليس لكل ركعة قراءة مُنفردة.

7- البسملة قبل الفاتحة.

القول الراجح أن البسملة ليست آية من الفاتحة ولا من غيرها من السُور ولكنها آية مُستقلة أنزلها الله فصلًا بين السُور أي علامة على أن السُورة التي قبلها انتهت وأن التي بعدها سُورة جديدة.

ولا خِلاف أنها بعض آية من سُورة النمل.

أجمعت الأُمة على أنه لا يكفُر من أثبت أنها آية من القُرآن ولا من نفاها لاختلاف العُلماء فيها بخِلاف ما لو نفى حرفًا مُجمعًا عليه أو أثبت ما لم يقل به أحد فإنه يكفُر بالإجماع.

القول الراجح أن من ترك البسملة في سُورة الفاتحة لا تبطل صلاته سواء تركها عمدًا أو جهلًا أو نسيانًا لأنها ليست آية من الفاتحة.

القول الراجح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في الركعات الجهرية يجهر بالبسملة تارة ويُخفيها أكثر مما يجهر بها.

8- قول (آمين) بعد الانتهاء من قراءة الفاتحة والجهر بها في الركعات الجهرية والاسرار بها في السرية.

التأمين بعد الفراغ من قراءة الفاتحة في الصلاة سُنة للإمام والمأموم والمُنفرد يُجهر به في صلاة الجهر ويُسر به في صلاة السِر.

وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يجهرون بذلك خلف النبي صلى الله عليه وسلم حتى يرتج بهم المسجد.

قول (آمين) بعد الفاتحة ليست من آيات الفاتحة وإنما هي تأمين على الدُعاء بمعنى: اللهم استجب.

ينبغي عند قراءة الفاتحة عدم وصل كلمة (ولا الضالين) بكلمة: (آمين) بل يقف عند نهاية الآية ثم يُؤمن.

القول الراجح في نُطق كلمة (آمين) أن المقطع: (مين) الذي في آخر الكلمة يُمد حسب مد الإمام لخواتيم الآيات أما المقطع: (آم) الذي في أول الكلمة فيُقصر حركتين فقط ولا يُمد مدًا زائدًا عن الحدِّ كما يفعل أكثر الناس.

9- قراءة سُورة بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين أو ما تيسَّر من القُرآن.

لا خِلاف بين العُلماء في أنه يُسن قراءة سُورة مع الفاتحة في الركعتين الأُوليين من كل صلاة ويُجهر بها فيما يُجهر فيه بالفاتحة ويُسر فيما يُسر بها فيه.

من نسي وقرأ السُورة قبل الفاتحة أعادها بعد الفاتحة لأنه ذِكر قاله في غير موضعه فلم يُجزئ.

الثابت من هديه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ في الفرائض السُورة كاملة على ما سيأتي تفصيله لذا كان هذا هو الأفضل لكن يجوز أن يقرأ آيات من أثناء السُورة كما سيأتي.

ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في ركعتي سُنة الفجر بعض آيات من السُور وما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا لدليل يعني إلا لدليل يُفرق بين النافلة والفريضة.
يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 126.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 125.15 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.36%)]