الروح الأدبية والمعالم الإنسانية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         العلاقة بين صلاة الفجر والنصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          المال ظل زائل وعارية مستردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          العناية بحقوق العباد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الوجوه والنظائر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          إفشاء الأسرار في التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          العقارب… وموسم الهجرة من الرمل إلى العقول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الحِرْص في طلَب العِلْم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الرد على من ينكر الإسراء والمعراج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الإيمان بالقدر خيره وشره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أثر المتصوفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-01-2026, 12:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,261
الدولة : Egypt
افتراضي الروح الأدبية والمعالم الإنسانية

الروح الأدبية والمعالم الإنسانية

شعيب ناصري

بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد:
فقد قدَّر الله في هذه الحياة أن يكون الناس على طبقات، فمنهم الأغنياء ومنهم الفقراء، ومنهم الأقوياء ومنهم الضعفاء، ومنهم الحكَّام ومنهم المحكومين، وهذا من باب العدل منه سبحانه وتعالى، وهي لا تكون إلا بالحكمة والعلم بما يحتاجه الناس، وما يُناسبهم في دنياهم ومعاشهم، وأمَرهم بعبادته وحدَه، ونهاهم عن كل فعلٍ ذميمٍ، وعن كل شرٍّ طريقُه إلى الجحيم، وهذا من باب الفضل منه سبحانه وتعالى أن عَلَّم الإنسان ما لم يَعلَم، وبَشَّرَهُ بالجنة إن مات على نعمة الإسلام والسُّنة، وبعَث فيهم الأنبياء والرسل عليهم السلام، فبلَّغوا رسالة الرحمن، وكان آخرَهم سيدُ الآنام محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، فأكمَل به الدِّين، وبيَّن مقام الأخلاق للعالمين، فبعد أن كانت البنت تُدفن حيَّةً، والمرأة تُظلم وتُستعبَد، وتُباع وتُشترى كالهديَّة، أضاء الله لعبده وخليله نورًا بوحي مُنزَّل، فكان القرآن كلام الله يُتلى مدة ثلاث وعشرين سَنة كاملة، فترك الناس الجهلَ الذي كانوا به متمسكين، واتَّبعوا سُبل الحياة الجديدة!

نعم هي الحياة التي يتعلمون فيها كيف يتعاملون مع ربِّهم عقيدةً وعبادةً، هي الحياة التي يتعلمون منها كيف يتعاملون مع بعضهم البعض، هي الحياة التي يتعلمون منها كيف يتعاملون مع البهائم، أكرمكم الله، هي الحياة التي يتعلمون منها كيف يتعاملون مع الجمادات والشجر والحجر والجن، وغيرهم.

نعم إنها الحياة التي تُغيِّر في الإنسان كلَّ سيئ إلى حَسنٍ، وكلَّ ظلمٍ إلى عدلٍ، وكلَّ جهلٍ إلى علمٍ، وكلَّ باطلٍ إلى حقٍّ، وكلَّ ظلامٍ إلى نورٍ، وكلَّ إساءةٍ إلى إحسان، وكلَّ شرٍّ إلى خيرٍ، وكلَّ معصيةٍ إلى طاعةٍ ... إلخ.

وهكذا تَحلو لنا الحياة بالنجاة، نعم إنها النجاة من الجهل والغفلة، ومن الظلم والضلالة، ومن النار والكفر والاستطالة.

فكان الإسلام حقيقةً معبِّرة عن معالم إنسانية، وهذه المعالم كانت وحيًا من الله عز وجل إلى رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهي اليوم بيننا في كتاب الله عز وجل، وسُنة سيد ولد آدم يوم القيامة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، ومن هذا الدين نتعلم أولًا كيف يكون الأدب مع الله عز وجل في حياتنا، وأوَّلُه توحيده بأفعالنا، وألا نَعبُد غيرَه، ولا ندعو غيره، وأن نملأ قلوبنا بمحبَّته، ثم الأدب مع رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا الأدب يكون في محبته ومحبَّة سُنته، واتِّباع سيرته، والسَّيْر على خُطى مسيرته خُلقًا ومعاملةً، عبادةً وعقيدةً، ثم بعد ذلك يأتي دورُ الأدب مع المسلمين وغيرهم، ويكون هذا الأدب بين الحياء والاحترام، ومنها الإحسان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله عز وجل، والنصيحة لوجه الله عز وجل، وطاعة الوالدين، فإن كل هذا من الأدب؛ لأن الإسلام كالشجرة، والتوحيد هو جذور تلك الشجرة، والسُّنة هي أغصان الشجرة، والإيمان هو ورق تلك الشجرة، وأما الأدب فهو الثمرةُ التي تكون في تلك الشجرة، والإحسان هو حلاوة تلك الثمرة بالشجرة، والإخلاص لله هو ظل الشجرة، والقرآن الكريم هو الماء الذي تُسقى به تلك الشجرة، والصلاة هي تُربة الشجرة، وباقي العبادات هي لُبُّ الشجرة.

وآخرُ دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.57 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]