نِعْمَةُ الْمَأْوَى وَالسَّكَنِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حساسية الحليب عند الرضع: أعراضها وأنواعها وعلاجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الآثار الجانبية لاستئصال الرحم والمضاعفات المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أعراض حساسية الحليب عند الرضع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أسباب رائحة البول الكريهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          طرق الوقاية من الزهايمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من يعطينا خلطة السالسيك اسيد وكينا كومب لعلاج الصدفيه (اخر مشاركة : حااجب - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          من سنن الله: وأملي لهم إن كيدي متين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          من بركات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          مما لا يصلح في مجالس طلبة العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          (وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ ما ٱلۡقَارِعَةُ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-01-2026, 06:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,749
الدولة : Egypt
افتراضي نِعْمَةُ الْمَأْوَى وَالسَّكَنِ

نِعْمَةُ الْمَأْوَى وَالسَّكَنِ


خطبة وزارة الشؤون الإسلامية - الكويت
  • الْبَيْت نعمة عظيمة هُوَ الْمَلْجَأُ الشَّرْعِيُّ عِنْدَ الْفِتَنِ وَالْمَأْمَنُ مِنَ الشُّرُورِ وَالْمِحَنِ
  • إِنَّ مِنْ تَمَامِ شُكُرِ اللَّهِ عَلَى نِعَمِةِ الْبَيْتِ أَنْ يَكُونَ عَامِرًا بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَبِذِكْرِ اللَّهِ تُسْتَجْلَبُ الْخَيْرَاتُ وَتُنَالُ الْبَرَكَاتُ
  • السَّكَنُ نِعْمَةٌ قَدْ لَا يُدْرِكُ قَدْرَهَا إلَّا الْمُشَرَّدُونَ الَّذِينَ يَفْتَرِشُونَ الْأَرْضَ وَيَلْتَحِفُونَ السَّمَاءَ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَأْوًى يَسْكُنُونَهُ وَلَا سَقْفًا يَسْتَظِلُّونَهُ
كانت خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع (تاريخ 20 من رجب 1447هـ الموافق 9/1/2026م) بعنوان: (نِعْمَةُ الْمَأْوَى وَالسَّكَنِ)؛ حيث بينت الخطبة كيف أن مِنْ أَجَلِّ النِّعَمِ، وَأَعْظَمِ الْمِنَنِ الَّتِي يَمْتَنُّ اللَّهُ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ: نِعْمَةَ الْبَيْتِ وَالسَّكَنِ هَذِهِ النِّعْمَةَ الْجَسِيمَةَ وَالْهِبَةَ الْجَلِيلَةَ الَّتِي رُبَّمَا غَابَتْ عَنْ أَذْهَانِنَا، وَنَأَتْ عَنْ خَوَاطِرِنَا؛ بِسَبَبِ الْإِلْفِ وَالِاعْتِيَادِ، قَالَ اللَّهُ -تعالى- مُمْتَنًّا عَلَى عِبَادِهِ: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ} (النحل:80).
نعمة المسكن بين الثبات والتنقل
ذَكَرَ الْمَوْلَى إِحْسَانَهُ إِلَى خَلْقِهِ بِالْبُيُوتِ الثَّابِتَةِ وَالْبُيُوتِ الْمُتَنَقِّلَةِ، فَالْأُوْلَى تَكُونُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْحَاضِرَةِ، وَالثَّانِيَةُ هِيَ لِأَهْلِ الصَّحْرَاءِ وَالْبَادِيَةِ، فَالْإِنْسَانُ يَأْوِي إلَى بَيْتِهِ لِيَرْتَاحَ مِنْ حَرَكَةِ الْحَيَاةِ، وَيَلْجَأُ إِلَيْهِ بَعْدَ زَحْمَةِ الْأَشْغَالِ وَالْأَعْمَالِ، قَالَ اللَّهُ -تعالى-: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ} (النحل:80)؛ فَهَلَّا اسْتَشْعَرْنَا هَذِهِ النِّعْمَةَ الْعَظِيمَةَ، وَالْمِنَّةَ الْجَسِيمَةَ الَّتِي حُرِمَهَا كَثِيرُونَ! فَقَدْ كَانَ أَشْرَفُ الْخَلْقِ -صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ- إِذَا أَخْلَدَ إِلَى فِرَاشِهِ: اسْتَحْضَرَ فَضْلَ اللَّهِ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الْمِنْحَةِ الْكَبِيرَةِ، فَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
سعة المسكن وأثرها في سعادة الإنسان
إِنَّ الدَّارَ الْوَاسِعَةَ، وَالْمَنْزِلَ الرَّحْبَ: سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ السَّعَادَةِ وَالهَنَاءِ؛ حَيْثُ الْمَرَافِقُ التَّامَّةُ وَالْحَاجِيَّاتُ الْمُكْتَمِلَةُ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عبدالْحَارِثِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مِنْ سَعَادَةِ الْمُسْلِمِ: الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيْءُ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ)، وَمَا بُيُوتُنَا فِي بُيُوتِ مَنْ سَبَقُونَا؟ فَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الْوَصْفَيْنِ، فَقَدْ كَانَ غَالِبُ بُيُوتِهِمْ مِنَ الطِّينِ أَوِ الْخَشَبِ، مَسْقُوفَةً بِسَعَفِ النَّخْلِ أَوْ نَحْوِهِ، وَإِذَا نَزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَطَرُ خَافُوا عَلَيْهَا مِنَ السُّقُوطِ، وَأَمَّا إِضَاءَتُهُمْ فَهِيَ الْقَنَادِيلُ وَالسُّرُجُ، وَإِذَا طَلَبُوا قَضَاءَ حَاجَتِهِمْ قَصَدُوا الْأَمَاكِنَ الْبَعِيدَةَ، وَنَحْنُ نَنْعَمُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْبُيُوتِ بِالْعَيْشِ الرَّغِيدِ، وَالْحَالِ الْهَانِئِ السَّعِيدِ، فَالْبَيْتُ مُحْكَمُ الْبِنَاءِ، صُلْبُ الأَرْجَاءِ، يَكُنُّ أَصْحَابَهُ فِي الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، فَبُيُوتُنَا بِحَمْدِ اللَّهِ مُزَوَّدَهٌّ بِكُلِّ وَسَائِلِ الرَّاحَةِ وَالرَّفَاهِيَةِ {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}(إبراهيم:34) فَالسَّكَنُ نِعْمَةٌ قَدْ لَا يُدْرِكُ قَدْرَهَا إلَّا الْمُشَرَّدُونَ؛ الَّذِينَ يَفْتَرِشُونَ الْأَرْضَ وَيَلْتَحِفُونَ السَّمَاءَ، الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَأْوًى يَسْكُنُونَهُ وَلَا سَقْفًا يَسْتَظِلُّونَهُ.
ذِكر الله حياة البيوت وبركتها
إِنَّ مِنْ تَمَامِ شُكُرِ اللَّهِ عَلَى نِعَمِهِ فِي الْبَيْتِ: أَنْ يَكُونَ عَامِرًا بِذِكْرِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-؛ فَبِذِكْرِ اللَّهِ تُسْتَجْلَبُ الْخَيْرَاتُ وَتُنَالُ الْبَرَكَاتُ؛ فَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).
تحصين البيوت بذكر الله
مِنْ أَسْبَابِ جَلْبِ الْبَرَكَةِ فِي الْبُيُوتِ: ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ دُخُولِ الْبَيْتِ وَعِنْدَ الطَّعَامِ، فَعَنْ جَابِرِ بْنِ عبداللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ، وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
تحية الإسلام وأثرها في طمأنينة البيت
منْ أَسْبَابِ جَلْبِ الْبَرَكَةِ فِي الْبُيُوتِ: التَّسْلِيمُ عَلَى الْأَهْلِ عِنْدَ دُخُولِ الْبَيْتِ: قَالَ -تعالى-: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} (النور:61). وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلَجِ، وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ، بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا، وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللَّهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ» (رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَحَسَّنَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ).
القرآن حرز البيوت من الشيطان
مِنْ أَسْبَابِ جَلْبِ الْبَرَكَةِ فِي الْبُيُوتِ: قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). وَمَنْ أَقْعَدَتْهُ هِمَّتُهُ عَنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَلَا أَقَلَّ مِنْ قِرَاءَةِ خَوَاتِيمِهَا؛ فَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، أَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ).
إحياء البيوت وعمارتها بصلاة النافلة
وَمِنْ أَسْبَابِ جَلْبِ الْبَرَكَةِ فِي الْبُيُوتِ: الْإِكْثَارُ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ فِيهَا، فَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ؛ فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). بَلْ إِنَّ ثَوَابَ النَّافِلَةِ فِي الْبَيْتِ يَتَضَاعَفُ إِلَى سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ضِعْفًا فِيمَا لَوْ صَلَّاهَا فِي الْمَسْجِدِ، فَعَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -[- قَالَ: «تَطَوُّعُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ يَزِيدُ عَلَى تَطَوُّعِهِ عِنْدَ النَّاسِ، كَفَضْلِ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ» (رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ). وَمَتَى صَارَتْ بُيُوتُ الْمُسْلِمِينَ حَيَّةً بِذِكْرِ اللَّهِ -تعالى-: أَوَتْ إِلَيْهَا الْمَلَائِكَةُ، وَنَفَرَتْ مِنْهَا الشَّيَاطِينُ.
البيوت ملجأ للنجاة في زمن الفتن
إِنَّ الْبَيْتَ هُوَ الْمَلْجَأُ الشَّرْعِيُّ عِنْدَ الْفِتَنِ، وَالْمَأْمَنُ مِنَ الشُّرُورِ وَالْمِحَنِ، فَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه -قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا النَّجَاةُ؟ قَالَ: «أمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ)، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-» وَذَكَرَ مِنْهُمْ: «وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ-تعالى-» (أَيْ: فِي حِفْظِ اللهِ وَرِعَايَتِهِ) (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ)، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «سَلَامَةُ الرَّجُلِ فِي الفِتْنَةِ أَنْ يَلْزَمَ بَيْتَهُ» (رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ وَحَسَّنَه الأَلبَانِيُّ).
الزوجة سكن الروح بدوام المودة والرحمة
إِنَّ السَّكَنَ كَمَا يَكُونُ شَيْئًا مَادِّيًّا حِسِّيًّا كَهَذِهِ الْبُيُوتَاتِ، فَقَدْ يَكُونُ السَّكَنُ شَيْئًا مَعْنَوِيًّا رُوحِيًّا، كَمَا قَالَ -تعالى- فِي حَقِّ الْأَزْوَاجِ: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم:21)، فَالزَّوْجَةُ سَكَنٌ مَعْنَوِيٌّ لِزَوْجِهَا، يَسْكُنُ إِلَيْهَا قَلْبُهُ وَتَرْتَاحُ إِلَيْهَا نَفْسُهُ، وَبِهَذَا تَجْتَمِعُ الرَّاحَةُ وَالِاطْمِئْنَانُ، وَالْعَطْفُ وَالْحَنَانُ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَضْفَى بِعَطَائِهِ، وَأَلْبَسَ ثَوْبَ نَعْمَائِهِ.
اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 73.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.90 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.34%)]