الديات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 3094 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 183 - عددالزوار : 1967 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29442 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-01-2026, 10:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,227
الدولة : Egypt
افتراضي الديات

الدِّيَاتُ

نجاح عبدالقادر سرور

الدِّيَةُ: هي المال الذي يُعطى إلى المجني عليه، أو إلى أوليائه، أو ورثته؛ بسبب جناية.
قال عز وجل: ﴿ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ﴾ [النساء: 92]، وروى أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوم الفتح بمكة، قال: ((ألَا إن دِيَةَ الخطأ، شبه العمد ما كان بالسوط والعصا، مائة من الإبل، منها أربعون في بطون أولادها))، وأجمع فقهاء المسلمين على وجوب الدِّيَة.

مقدار الدية:
أجمع فقهاء المسلمين على أن الإبل أصلٌ في الدية، ويجوز أخذ الدية من غير الإبل بما يناسب كل مكان على حِدَةٍ، بشرط أن تكون هذه الدية مقدَّرة بقيمة الإبل.

روى أبو داود عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: ((كانت قيمة الدِّيَة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذٍ النصف من دية المسلمين، قال: فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر رحمه الله فقام خطيبًا، فقال: ألَا إن الإبل قد غَلَت، قال: ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورِق - الفضة - اثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة))، وعلى ذلك فالدية مائة من الإبل، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة، أو ألف دينار، أو اثنا عشرة ألف درهم، وذلك بما يناسب المكان الذي تمَّت فيه جريمة القتل.

والدية نوعان: مغلَّظة ومخفَّفة؛ المغلظة تكون في القتل العمد أو شبه العمد، والمخففة تكون في القتل الخطأ، والدية المغلَّظة مقدارها مائة من الإبل في بطون أربعين منها أولادها، أو مائة من الإبل مقسَّمة أربعةَ أرباع: خمس وعشرون بنت المخاض؛ وهي التي دخلت في السنة الثانية، خمس وعشرون بنت لبون؛ وهي التي دخلت في السنة الثالثة، خمس وعشرون حِقَّة؛ وهي التي دخلت في السنة الرابعة، خمس وعشرون جَذَعةً؛ وهي التي دخلت في السنة الخامسة، أو تكون ثلاثة أثلاث: ثلاثون حِقةً، وثلاثون جذعةً، وأربعون خلفةً، وهي مغلظة لأنها تجب على الجاني، ولا تحملها العاقلة، وتُدفع فورًا بلا تأجيل.

أما المخفَّفة فإنها تجب على العاقلة (أقارب الجاني من جهة الأبوة)، وتُدفع على ثلاث سنين.

أولًا: دية النفس:
1- دية المسلم الحُرِّ رجلًا كان أو امرأة: مائة من الإبل أو ما يعادلها من المال، في القتل العمد، وتكون مغلظة، وتجب في مال القاتل نفسه؛ [المجموع للنووي، ج: 19، ص: 40].

2- دية القتل شبه العمد: هي دية مغلَّظة، مائة من الإبل، أربعون منها في بطونها أولادها، أو ما يعادلها من المال تدفعها عاقلة الجاني لأهل القتيل؛ [المجموع للنووي، ج: 19].

4- دية القتل الخطأ للمسلم الحر، المكلَّف، تكون مخفَّفة؛ أي: مائة من الإبل، أو ما يعادلها من المال، وتدفعها عاقلة الجاني لأهل القتيل؛ [المغني لابن قدامة، ج: 11].

واتفق الأحناف والمالكية، والشافعية والحنابلة، إلى أن دية الخطأ تؤخذ أخماسًا؛ وهي: عشرون بنت مخاض، عشرون ابن مخاض، عشرون بنت لبون، عشرون حِقَّة، عشرون جَذَعة.

5- دية الجنين الذي خرج نتيجة الضرب من بطن أمه بعد ستة أشهر حيًّا، ثم مات، تكون ديته مائة كاملة من الإبل أو ما يعادلها من المال؛ [المغني لابن قدامة].

ثانيًا: ديَة أعضاء الجسم:
روى مالك والنسائي: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتابًا فيه الفرائض والسنن والديات: أن في النفس الدية مائةً من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب - أُخذ كله – جدعه - قطعه – الدِّيَة، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذَّكَر الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، وأن الرجل يُقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار))؛ [موطأ مالك].

فكل عضو لم يخلق الله عز وجل في الإنسان منه إلا واحدًا؛ كاللسان، والأنف ففيه دية كاملة، وما فيه منه شيئان؛ كاليدين، والرجلين، والعينين، والخصيتين، ففيهما الدية كاملةً، وفي إحداهما نصف، وما في الإنسان منه أربعة أشياء، ففيها الدية، وفي كل واحد منها ربع الدية، وهو أجفان العينين وأهدابها، وما فيه منه عشرة، ففيها الدية، وفي كل واحد منها عشرها؛ وهي أصابع اليدين وأصابع الرجلين، وما فيه منه ثلاثة أشياء، ففيها الدية، وفي الواحد ثلثها، وليس في البدن شيءٌ من جنسٍ يزيد على الدية إلا الأسنان، فإن في كل سنٍّ خمسًا من الإبل، فتزيد على الدية؛ [المغني لابن قدامة، ج: 12، ص 105].

دية عين الأعور: إذا اعتدى أحدٌ على عين الأعور وفقد البصر، ففيها الدية كاملة؛ [المغني].

دية ذهاب السمع: أجمع أهل العلم على أن ذهاب السمع فيه دية كاملة، وإن ذهب السمع من إحدى الأذنين، ففيه نصف الدية؛ [المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 115، 116].

دية الأسنان:يجب في كل سنٍّ خَمسٌ من الإبل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((في الأسنان خمس من الإبل)).

دية أصابع الأيدي والأقدام: في كل إصبع من اليدين والرجلين عشر من الإبل أو قيمتها من المال، وفي الإصبع الزائدة ما يحكم به أهل العلم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((في دية الأصابع، اليدين والرجلين، سواء عشر من الإبل لكلِّ أصبع))؛ [صحيح الترمذي للألباني].

وكسر اليد، والذراع، والساق، والفخذ، فيه حكومة عدل؛ [المغني لابن قدامة].

دية ذهاب العقل: إذا اعتدى شخصٌ على آخر فذهب عقله، ففيه الدية كاملة؛ [المغني].

الشجاج: وهي الجراح التي تحدث في الرأس، أو في الوجه؛ وهي:
1- الحارصة: وهي التي تشُق الجلد قليلًا، ولا تخرج الدم، فيها حكومة عدل.

2- الباضعة: وهي التي تشق اللحم بعد الجلد شقًّا كبيرًا، فيها حكومة عدلٍ.

3- الدامية: وهي التي تدمي الجلد فتسيل دمه، فيها حكومة عدل.

4- الدامغة: وهي التي تصل إلى الدماغ، ومقدارها ثلث الدية.

5- المتلاحمة: وهي التي تغوص في اللحم، فيها حكومة عدل.

6- السمحاق: وهي التي لم يبقَ عن وصولها إلى العظم إلا قشرة رقيقة، فيها حكومة عدلٍ.

7- الموضحة: وهي التي تكشف عن العظم وتبرزه، ودية الموضحة خمس من الإبل، والموضحة في غير الوجه والرأس توجِب حكومةَ عدل.

8- الهاشمة: وهي التي تكسر العظم وتهشمه، ومقدارها عشر من الإبل.

9- المنقلة: وهي التي تكسر العظام وتُزيلها عن مواضعها، وديتها خمس عشرة من الإبل.

10- المأمومة: وهي التي تصل إلى جلدة الرأس، ومقدارها ثلث الدية.

11- دية الجائفة: الجائفة هي كل ما يصل إلى الجوف كالبطن والظهر والصدر، ومقدارها ثلث الدية؛ [المغني لابن قدامة، ج: 12، ص: 166].

معنى حكومة عدل: هي ما يقره قاضٍ مسلم عدل في جنايةٍ، ليس فيها مقدار معين من المال.

القتيل في الأماكن العامة: إذا عُثر على قتيل في مكان عامٍّ أو في الزحام، ولم يُعرف قاتله، فدِيَته من بيت مال المسلمين (الدولة)؛ [فتح الباري لابن حجر].

هذا والله أعلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.62 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.56%)]