شرف الطاعة وعز الاستغناء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-01-2026, 03:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي شرف الطاعة وعز الاستغناء

شرف الطاعة وعز الاستغناء

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3].

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، كَم يُرَى في النَّاسِ اليَومَ مِن أُنَاسٍ لازَمَتهُمُ الهُمُومُ، وَأَحَاطَ بِهِمُ اليَأسُ وَقَعَدَ بِهِمُ القُنُوطُ، وَقَد يَكُونُ أَحَدُهُم شَابًّا قَوِيًّا جَلْدًا مُعَافى، وَلَكِنَّهُ في أَكثَرِ وَقتِهِ يَشعُرُ بِالضِّيقِ وَالغَمِّ وَالكَآبَةِ، لا يَرتَاحُ لِلِقَاءِ حَبِيبٍ، وَلا يَطمَئِنُّ لِمُجَالَسَةِ صَدِيقٍ، وَلَو أَنَّكَ تَأَمَّلتَ حَالَهُ، لَوَجَدتَهُ يَغُوصُ في بَحرٍ مِنَ الآمَالِ، وَيَعِيشُ عَلَى التَّمَنِّي وَيَسبَحُ في الخَيَالِ، يَنظُرُ إِلى أَفرَادٍ أَكبَرَ مِنهُ سِنًّا، وَيُحَدِّقُ في آخَرِينَ أَكثَرَ مَالًا وَأَعرَضَ جَاهًا، وَيُرِيدُ أَن يَكُونَ مِثلَ هَؤُلاءِ أَو أُولَئِكَ في لَمحَةِ بَصَرٍ، وَمَعَ هَذَا فَهُوَ يَسهَرُ في اللَّيلِ وَيَنَامُ في النَّهَارِ، يَأكُلُ وَيَشرَبُ مُعتَمِدًا عَلَى أَبِيهِ أَو أُمِّهِ، ثم هُوَ بَينَ كُلِّ وَجبَةٍ وَالأُخرَى، لا هَمَّ لَهُ إِلاَّ الجُلُوسُ أَمَامَ قَنَاةٍ أَوِ تَقلِيبُ جَوَّالِهِ، أَوِ الاستِلقَاءُ وَالاستِرخَاءُ، مُستَمِرًّا في بِنَاءِ مَشرُوعَاتِهِ الوَهمِيَّةِ، وَانتِظَارِ نُزُولِ مُعجِزَةٍ مِنَ السَّمَاءِ تَنتَشِلُهُ مِن وَاقِعِهِ الَّذِي يَعِيشُهُ، إِلى ذَاكَ الحُلُمِ الَّذِي مَا يَزَالُ يَبنِيهِ وَيُفَكِّرُ فِيهِ. وَلِمِثلِ هَؤُلاءِ المَغرُورِينَ المَخدُوعِينَ، يُقَالُ إِنَّكُم أَنتُمُ السَّبَبُ فِيمَا تَعِيشُونَهُ مِن بُؤسٍ وَمَا تُعَانُونَهُ مِن فَقرٍ وَقِلَّةِ ذَاتِ يَدٍ، إِذِ استَسلَمتُم لِلأَمَانيِّ الكَاذِبَةِ وَتَوَقَّفتُم، وَلم تَسعَوا أَو تَعمَلُوا، وَلم تَجتَهِدُوا أَو تَبذُلُوا، وَلم تَسلُكُوا طُرُقَ العِزِّ وَلا بَحَثتُم عَن مَوَاقِعِ الشَّرَفِ، وَإِنَّمَا جَعَلتُم هَمَّكُم أَن تَتَمَنَّوا وَتَنتَظِرُوا.

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَقَد جَعَلَ اللهُ تَعَالى أَسبَابًا تُوصِلُ إِلى النَّتَائِجِ، وَبُذُورًا تنُتِجُ الثِّمَارَ، غَيرَ أَنَّ تِلكَ الأَسبَابَ تَحتَاجُ إِلى مَن يَفتِلُهَا وَيَبذُلُهَا، وَتِلكَ البُذُورَ تَحتَاجُ إِلى مَن يُلقِيهَا في مَكَانِهَا المُنَاسِبِ وَيَسقِيهَا وَيَتَعَاهَدُهَا، وَهَكَذَا، فَمَا في الدُّنيَا مِن نَجَاحٍ وَلا في الآخِرَةِ مِن فَلاحٍ، إِلاَّ وَيَسبِقُهُ عَمَلٌ وَبَذلٌ وَجِدٌّ وَاجتِهَادٌ، وَيَكتَنِفُهُ صَبرٌ وَمُصَابَرَةٌ وَمُرَابَطَةٌ، بَعدَ قِيَامٍ وَقُعُودٍ يَصحَبُهُ نُهُوضٌ وَسُقُوطٌ، وَذَهَابٍ وَإِيَابٍ يَعقُبُهُ نَجَاحٌ أَو إِخفَاقٌ، وَفي كُلِّ طَرِيقٍ مَا فِيهِ مِنَ العَوَائِقِ وَالعَقَبَاتِ، مِن طُولِ مَسَافَةٍ أَو وُعُورَةٍ، أَوِ التِوَاءٍ وَانحِنَاءٍ، لَكِنَّ فَرحَةَ الوُصُولِ إِلى الهَدَفِ وَلَذَّةَ بُلُوغِ الغَايَةِ، تُنسِي كُلَّ مَا سَبَقَهَا مِن مَرَارَةِ الانطِلاقِ وَأَلَمِ البِدَايَةِ، وَتُعَالِجُ مَا مَضَى مِن آلامِ السَّيرِ وَتُذهِبُ وَعثَاءَ السَّفَرِ.

مَن طَلَبَ الذُّرِّيَّةَ تَزَوَّجَ، وَمَن أَرَادَ الغِنى عَمِلَ وَتَاجَرَ، وَمَن طَلَبَ المَعَالِيَ سَهِرَ اللَّيَاليَ، بَل حَتَّى مَنِ ابتَغَى تَفرِيجَ الهَمِّ وَإِسعَادَ النَّفسِ انطَلَقَ في فِجَاجِ الأَرضِ وَسَافَرَ، وَغَيَّرَ مَكَانَهُ وَغَامَرَ، وَمَا عُهِدَ أَنَّ امرَأً لَزِمَ الفِرَاشَ فَعَاشَ، وَلا أَنَّ أَحَدًا طَالَ كَسَلُهُ وَمَنَامُهُ، إِلاَّ جَنَى الحَسرَةَ وَقَطَفَ النَّدَامَةَ.

وَمَن يَتَهَيَّبْ صُعُودَ الجِبَالْ
يَعِشْ أَبَدَ الدَّهرِ بَينَ الحُفَرْ



مَا أَشَدَّهُ مِن عَيبٍ أَن يَقعُدَ المَرءُ فَارِغًا مِن غَيرِ شُغلٍ، فَيُصبِحَ بِذَلِكَ حِمْلًا عَلَى المُجتَمَعِ، ثَقِيلًا عَلَى النَّاسِ حَتى عَلَى أَقرَبِهِم لَهُ، عَالَةً عَلَى غَيرِهِ في قُوتِهِ وَأُمُورِ حَيَاتِهِ، يَتَقَاعَسُ وَيَتَكَاسَلُ، وَيَنتَظِرُ مَا تَجُودُ بِهِ أَيدِي الآخَرِينَ، وَمَا عَلِمَ أَنَّ هَذِهِ سَفَاهَةُ رَأيٍ وَنَقصُ عَقلٍ، وَأَنَّهُ لَن يَجنِيَ مِن ذَلِكَ إِلاَّ الذُّلَّ وَالمَهَانَةَ وَالاحتِقَارَ وَالاستِصغَارَ، بَل وَالبُغضَ في قُلُوبِ الخَلقِ وَالنُّفرَةَ مِنهُ.

وَقَد ذَمَّ اللهُ تَعَالى مَن هُوَ كَلٌّ لا يَخدِمُ نَفسَهُ وَلا يَنفَعُ غَيرَهُ، فَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [النحل: 76].

وَإِنَّهُ وَاللهِ لَيسَ بِنَقصٍ وَلا عَيبٍ، أَن يَبدَأَ المَرءُ فَيَعمَلَ وَيَنفَعَ نَفسَهُ، وَلَو كَانَتِ البِدَايَةُ صَغِيرَةً أَو مُتَوَاضِعَةً، أَو في عَمَلٍ شَرِيفٍ وَلَو عَدَّهُ بَعضُ النَّاسِ حَقِيرًا، فَنَبِيُّ اللهِ دَاوُدُ عَلَيهِ السَّلامُ عَمِلَ في الحِدَادَةِ، وَنَبِيُّ اللهِ زَكَرِيَّا عَلَيهِ السَّلامُ عَمِلَ في النِّجَارَةِ، وَنَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَعَى الغَنَمَ وَعَمِلَ في التِّجَارَةِ، عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلاَّ رَعَى الغَنَمَ"، فَقَالَ أَصحَابُهُ: وَأَنتَ؟! فَقَالَ: "نَعَم، كُنتُ أَرعَى عَلَى قَرَارِيطَ لأَهلِ مَكَّةَ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

وَعَنِ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "لأَن يَأخُذَ أَحَدُكُم حَبلَهُ فَيَأتِيَ بِحُزمَةِ حَطَبٍ عَلَى ظَهرِهِ، فَيَبِيعَهَا فَيَكُفَّ اللهُ بِهَا وَجهَهُ، خَيرٌ لَهُ مِن أَن يَسأَلَ النَّاسَ أَعطَوهُ أَو مَنَعُوهُ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَيسَ العَمَلُ عَيبًا مَهمَا كَانَ حَقِيرًا في أَعيُنِ النَّاسِ مَا لم يَكُنْ كَسبًا خَبِيثًا، وَإِنَّمَا العَيبُ كُلُّ العَيبِ في البَحثِ عَنِ الخَبِيثِ وَلَو تَيَسَّرَت طُرُقُهُ وَكَانَ كَثِيرًا، إِمَّا بِبَيعِ مَا حَرَّمَ اللهُ، أَوِ بِالاعتِدَاءِ عَلَى النَّاسِ بِسَرِقَةٍ أَو غِشٍّ أَو خِدَاعٍ، أَو أَكلٍ لأَموَالِهِم بِالبَاطِلِ أَو مُمَاطَلَةٍ بِحُقُوقِهِم، أَو بِأَن يَعِيشَ الإِنسَانُ عَالَةً عَلَى غَيرِهِ وَهُوَ مُعَافى في بَدَنِهِ قَوِيٌّ جَسَدُهُ.

أَلا فَمَا أَجمَلَهُ بِالمُسلِمِ أَن يَعِيشَ عَزِيزًا شَرِيفًا نَزِيهًا نَظِيفًا، بَينَ طَاعَةٍ لِرَبِّهِ وَبَحثًا عَن كَسبِهِ؛ عَن سَهلِ بنِ سَعدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: جَاءَ جِبرِيلُ إِلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعمَلْ مَا شِئتَ فَإِنَّكَ مَجزِيٌّ بِهِ، وَأَحبِبْ مَن شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعلَمْ أَنَّ شَرَفَ المُؤمِنِ قِيَامُ اللَّيلِ، وَعِزِّهُ استِغنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ"؛ رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ وَغَيرُهُ، وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.

اللَّهُمَّ اكفِنَا بِحَلالِكَ عَن حَرَامِكَ، وَأَغنِنَا بِفَضلِكَ عَمَّن سِوَاكَ، وَأَقُولُ هَذَا القَولَ....

الخطبة الثانية
أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى حَقَّ التَّقوَى، وَتَمَسَّكُوا مِنَ الإِسلامِ بِالعُروَةِ الوُثقَى، وَاحذَرُوا الخُمُولَ وَالكَسَلَ في كُلِّ أَمرِكُم وَشَأنِكُم، وَاعلَمُوا أَنَّهُ وَإِن كَانَ الكَسَلُ مَذمُومًا، فَإِنَّ أَحَقَّهُ بِالذَّمِّ وَأَسوَأَهُ أَثَرًا عَلَى صَاحِبِهِ وَأَكبَرَهُ خَسَارَةً، الكَسَلُ عَن طَاعَةِ اللهِ عَامَّةً، وَرِضَا المَرءِ لِنَفسِهِ بِالقَلِيلِ مِنَ الأَجرِ، وَهُوَ يَستَطِيعُ نَيلَ الكَثِيرَ بِالصَّبرِ، وَإِنَّ الصَّلَوَاتِ الخَمسَ عَامَّةً وَصَلاةَ الفَجرِ خَاصَّةً، هِيَ مِيزَانُ الإِيمَانِ وَعُنوَانُ الجِدِّ وَالنَّشَاطِ، وَمِفتَاحُ الخَيرِ وَالرِّبحِ لِمَن أَقَامَهَا وَقَامَ لَهَا نَشِيطًا، وَأَدَّاهَا مَعَ الجَمَاعَةِ، وَحَرِصَ عَلَى النَّوَافِلِ وَاستَكثَرَ مِنهَا، وَوَاظَبَ عَلَى الرَّوَاتِبِ وَلم يَستَهِنْ بِهَا؛ عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَعقِدُ الشَّيطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأسِ أَحَدِكُم إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاثَ عُقَدٍ، يَضرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقدَةٍ: عَلَيكَ لَيلٌ طَوِيلٌ فَارقُدْ، فَإِنِ استَيقَظَ فَذَكَرَ اللهَ انحَلَّت عُقدَةٌ، وَإِنْ تَوَضَّأَ انحَلَّت عُقدَةٌ، وَإِنْ صَلَّى انحَلَّت عُقدَةٌ، فَأَصبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفسِ، وَإِلاَّ أَصبَحَ خَبِيثَ النَّفسِ كَسلانَ"؛ رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

وَعَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَن آمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَن يُدخِلَهُ الجَنَّةَ جَاهَدَ في سَبِيلِ اللهِ أَو جَلَسَ في أَرضِهِ الَّتي وُلِدَ فِيهَا"، قَالُوا: أَفَلا نُبشِّرُ النَّاسَ؟! قَالَ: "إِنَّ في الجَنَّةِ مائةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللهُ لِلمُجَاهِدِينَ في سَبِيلِ اللهِ، مَا بَينَ الدَّرَجَتَينِ كَمَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرضِ، فَإِذَا سَأَلتُمُ اللهَ فَاسأَلُوهُ الفِردَوسَ، فَإِنَّهُ أَوسَطُ الجَنَّةِ وَأَعلَى الجَنَّةِ، وَفَوقَهُ عَرشُ الرَّحمَنِ وَمِنهُ تُفَجَّرُ أَنهَارُ الجَنَّةِ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَينَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ في قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَينَا الكُفرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصيَانَ، وَاجعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.46 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.39%)]