صلة الأرحام بركة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         جوجل تُحدّث ماسح المستندات لدرايف.. ميزة قد تُغنيك عن الماسحات التقليدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 نصائح مهمة تساعد على إطالة عمر الطابعة وتحسين أدائها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          ما الفرق بين vr وar؟ وكيف يغيّر الواقع الافتراضى والمعزز طريقة تفاعلنا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          لماذا لم يعد هناك داعٍ لتفعيل “وضع الطيران” أثناء الرحلات الجوية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          5 علامات تكشف إصابة هاتف أندرويد بالبرمجيات الخبيثة.. لا تتجاهلها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          جوجل ديب مايند تطلق نظامًا دفاعيًا ذاتيًا لإحباط الهجمات السيبرانية المعقدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          إنفيديا تعلن عن شريحة أشباه موصلات جديدة لتشغيل شبكات الجيل السادس بكفاءة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          عزلة داخل الشاشة.. كيف يتحول إدمان التواصل الاجتماعى إلى خطر خفي على كبار السن؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 516 - عددالزوار : 245385 )           »          تحريم المن وأنه مدعاة للرياء ودليل على أن العمل ليس لوجه الله تبارك وتعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > استراحة الشفاء , قسم الأنشطة الرياضية والترفيه > استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات
التسجيل التعليمـــات التقويم

استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات هنا نلتقي بالأعضاء الجدد ونرحب بهم , وهنا يتواصل الأعضاء مع بعضهم لمعرفة أخبارهم وتقديم التهاني أو المواساة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-01-2026, 10:52 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,135
الدولة : Egypt
افتراضي صلة الأرحام بركة

صلة الأرحام بركة

فيصل بن علي البعداني


يقول: عشتُ في كنف والدي – رحمه الله تعالى – سنين طويلة، وكان من أعظم الناس صلةً لرحمه، وأصدقهم وفاءً لأهله، وأشدهم تعظيمًا لهذا الخُلُق النبيل. ولم تكن صلة الرحم عنده سلوكًا عابرًا، بل عبادةً راسخة، ومنهجَ حياة.
وكان لا يفتأ يوصيني، قائلاً: «يا بني، صِل رحمك؛ فمن وصلها وصله الله، ومن وصله الله فُتحت له أبواب الخيرات، ونال التوفيق والفلاح في دنياه وأخراه».

ومضت الأيام، وانتقل والدي إلى جوار ربه، أسكنه الله الفردوس الأعلى من الجنة، وبقيت وصيته محفورة في قلبي، ووجدت نفسي أمام مسؤولية تطبيقها لا مجرد الإيمان بها فقط.

وبعد تخرّجي والتحاقي بوظيفة مناسبة، ادّخرت مبلغ ثلاثين ألف ريال، وتقدّمت لخطبة فتاة صالحة، فوافق أهلها مشكورين، وتواعدنا على موعد محدد أقدّم فيه ما تيسّر من المهر، على أن يُستكمل لاحقًا، ويكون الزواج بعد عام.
وقبل الموعد المضروب بيوم واحد، عزمت على زيارة أختي الكبرى في بيت زوجها، أزفّ إليها خبر الخطبة وألتمس دعاءها، فإذا بي أجدها مريضة قد أنهكها الألم. فعرضتُ عليها الذهاب بها إلى مستشفى مدينتنا، فاعتذرت بأنها، قد راجعته كثيرًا دون جدوى، وذكرت أن أطباء بلدة مجاورة يُعرفون بالمهارة وحسن التشخيص، لكنها لا تملك – ولا زوجها – تكاليف السفر والعلاج.

فقلت لها مطمئنًا إياها: أبشري، ثم عدت إلى البيت، وأحضرت المبلغ الذي كنت قد أعددته للمهر، وقدمته لها كاملًا، من غير تردد، ولا تثاقل، محتسبًا الأجر من الله وسعيا في صلة الرحم . فرفعت يديها بالدعاء، ودعت لي بدعواتٍ ما زلتُ أوقن أن أبواب السماء فُتحت لها.


وفي اليوم التالي، ذهبت إلى والد الفتاة، وقصصت عليه ما جرى بصدق ووضوح، وقلت له: أنتم في حلٍّ من أمر الخطبة، فإن رأيتم الصبر علي فجزاكم الله خيرًا، وإن رأيتم فسخها فأنتم معذورون، وهيأ الله لابنتكم من هو خير مني..


فقال – جزاه الله خيرًا – كلمات لا تُنسى: «بل جزاك الله خيرًا، وما دام هذا فعلك مع أختك، فأنت خير من نأتمنه على ابنتنا. فخذ راحتك، وجهّز نفسك، فنحن بانتظارك».
فعدت إلى عملي، وشُفيت – بفضل الله – بعد فترة أختي، وعاد إلي الفرج من حيث لا أحتسب.
وبعد أيام قليلة، جاءتني أمي وهي تبشّرني قائلة:
«أبشر يا ولدي الواصل، لقد باع إخوتي أرضًا كانت لي ولهم بعد أبي، وأعطوني نصيبي، وقد اقتطعتُ لك منه ستين ألف ريال، بعد أن استأذنت إخوتك فوافقوا جميعًا، فخُذها وأتمّ زواجك، بارك الله لك فيه».


فحمدت الله حمدًا كثيرًا، وتأملت في سعة فضله عز وجل، إذ المبلغ الذي أعطيته لأختي قد عاد إليّ مضاعفًا، ولم تمضِ سوى أسبوعين حتى أقمتُ عرسي، بحمد الله، وتوفيقه.
ومنذ ذلك اليوم، لم يغب عن قلبي معنى عظيم، تؤكده النصوص وتصدّقه التجارب، وهو قول الله تعالى في الحديث القدسي: «الرَّحِمُ شِجْنَةٌ، فمَن وصَلَها وصَلْتُه، ومَن قَطَعَها قطَعْتُه».
وقول النبي ﷺ: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه».
فصلة الرحم ليست مجرد خُلُق اجتماعيً فحسب، بل وسببٌ للبركة، وسعة الرزق، وبوابة للبشر والسعادة، وسبيل لتمتين العلاقة وزيادة التكافل والمحبة والود بين الأرحام والأقارب.
جعلنا الله تعالى من الواصلين البررة، وكتب لنا بركة البر وثواب الطاعة، إنه جواد كريم.
والله الهادي.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.44 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.47%)]