تفسير قوله تعالى: ﴿ ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد... ﴾ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         اصناف لاكلات ووصفات رمضان ثلاثون اكله لثلاثين يوما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 45 )           »          غربة زوجي تنهشني! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          هن لباس لكم وأنتم لباس لهن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          واجعلوا بيوتكم قِبْلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          10 نصائح لجلب الطاقة الإيجابية بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          معاول هدم إلكترونية للعلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          حكم اشتراط المهر المؤخر عند الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          حوار الحضارات .. ضوابط تحفظ العقيدة والهوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الدنيا في نظر القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          بيان القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-01-2026, 03:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,570
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: ﴿ ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد... ﴾



تفسير قَوله تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ... ﴾

سعيد مصطفى دياب

قَوله تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ * الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ﴾ [آل عمران: 182 - 184].

تقولُ الْمَلَائِكَةُ لِهَؤُلَاءِ الْيَهُودِ: ذُوقُوا عَذَابَ اللَّهِ الَّذِي يَحْرِقُكُمْ، هَذَا الْعَذَابُ لَكُمْ ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾؛ أَيْ: بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْآثَامِ، وَتخْصِيصُ الْأَيْدِيِ بِالذِّكْرِ دلالةٌ عَلَى مُبَاشَرَتِهِم لتلكَ الْآثَامِ.

﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾: وَذَلِكَ الْعَذَابُ لَكُمْ بِأَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا بِجُرْمٍ اجْتَرَمَهُ، ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: 49].

﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾: الْقُرْبَانُ مَصْدَرٌ كَالْكُفْرَانِ وَالْخُسْرَانِ، وهوَ كلُ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، يخبرُ اللهُ تَعَالَى عن تعنتِ اليهودِ مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حين دعاهم للإيمان بقوهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾، وإنما كان ذلك منهم عَلَى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ؛ لأنه قد وقع قبل ذلك لرسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منَ الْمُعْجِزَاتِ ما تناهى إلى سمعهم، وتناقلته العربُ، من آمن منهم ومن لم يؤمن، وهذا الذي قَالُوه مِنْ جملةِ افْتِرَائِهِمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَكَذِبِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِ.

﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾:
أي: قُلْ لهم يا محمد قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بالآيات الواضحات والبراهين القاطعات، فما زادتكم الآيات إلا كفرًا، وما زادتكم المعجزات إلا إعراضًا، حتى قتلتم رسلَ اللهِ، فإن كنتم صادقين في دعواكم فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إذًا؟

ولم يُجبهم الله تعالى فيما اقترَحوه لعلمه بتعنُّتهم، وَلَوْ جَاءَهُمْ بِالْقُرْبَانِ لَتَعَلَّلُوا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يفترُونَهُ فرارًا من الإيمانِ؛ كما قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴾ [الإسراء: 59].

﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: يُعَزِّي اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويسليه على كفرِ من كفر من اليهودِ وعلى تكذيبهم له، فتلك سنةُ أعداءِ الرسلِ في كل زمانٍ؛ كما قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ﴾ [الأنعام: 34].

مع أنَّ الرُسُلَ جَاؤُوا أقوامهم ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾، وَهِيَ الْحُجَجُ وَالْبَرَاهِينُ الْقَاطِعَةُ والمعجزاتُ ﴿وَالزُّبُرِ﴾: جَمْعُ زَبُورٍ وَهِيَ الْكُتُبُ الْمُنَزَّلَةُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ﴿وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾؛ أَيِ: الْمُبَيِّنُ لِلْحَقِّ، والْوَاضِحُ الْجَلِيُّ.

وقيل المرادُ بِالزُّبُرِ منْ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، مَا يَتَضَمَّنُ المَوَاعِظَ كَالْإِنْجِيلِ والزبورِ وَالْمُرَادُ بِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ: مَا يَتَضَمَّنُ الشَّرَائِعَ كالتَّوْرَاةِ، وَالْعَطْفُ بينها؛ لأنَّ كُلَّ الرُّسُلِ جَاؤُوا بِالْبَيِّنَاتِ، وَبَعْضُهُمْ جَاءَ بِالزُّبُرِ، وَبَعْضُهُمْ جَاءَ بِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ.

الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:
من الأساليب البلاغية في الآية: التَّغْلِيبُ في قوله: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾؛ حيث غلَّبَ مَا وَقَعَ بِوَجْهٍ مَخْصُوصٍ عَلَى مَا وَقَعَ بِغَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، وذكر الأيدي لأن أكثر الأعمال تُزاوَلُ بِهَا.

والمجازُ المرسلُ في قوله: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾، من إِطلاق اسم الجزء وإِرادة الكل.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.89 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.74%)]