من أقسام القراءات من حيث المعنى: اختلاف اللفظ والمعنى واحد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 252 - عددالزوار : 5515 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5166 - عددالزوار : 2473973 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4758 - عددالزوار : 1799159 )           »          عبارات السلف الأربع في تأويل الاستواء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          شعبان.. مضمار تنافس أهل الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          املأ قلبك بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم تكن رفيقه في الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          بشائر لأهل الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حب الخير للغير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          من منبر المسجد الحرام: المجموعة الأولى والثانية (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          شعبان والتهيئة لرمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-01-2026, 02:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,381
الدولة : Egypt
افتراضي من أقسام القراءات من حيث المعنى: اختلاف اللفظ والمعنى واحد

من أقسام القراءات من حيث المعنى: اختلاف اللفظ والمعنى واحد

الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي


أمثلة للقاعدة:
1- قوله تعالى: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة: 4]: قرأ عاصم والكسائي (مالك) بالألف، وقرأ الباقون (ملك) بلا ألف، وتوجيهها ما يلي:


من قرأ (ملك)، فنحو: (ملك الناس)، ولأن كل ملك مالك ولا عكس؛ إذ قد يكون ماَلِكًا لأشياء، ولا يكون مَلِكًا لها.


ومن قرأ (مالك) فنحو: (مالك الملك)، ولأن مالك عنده أعمُّ من ملك من جهة الوصف، فمالك تَحسُن إضافته إلى جميع الأشياء؛ نحو: مالك الناس، ومالك الطير، ونحوها، بخلاف ملك، ومن حيث المعنى لا تضاد بين المعنيين لكلا اللفظين، فلكل منهما وجه في المعنى ينفرد به عن الآخر، لكن لا يتضادان.


2- قوله تعالى: ﴿ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا [البقرة: 259]: قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ﴿نُنشِزُها بالزاي، والباقون ﴿نُنْشِرُهَا بالراء المهملة. وتوجيهها ما يلي:
من قرأ بالراء فمعناه نُحييها، وقد ورد إحياء العظام في سورة (يس) في قوله تعالى: ﴿ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ [يس: 78]، وهنا نشرُ العظام بمعنى إحيائها، ومنه قول الأعشى (ت: 625م):
لو أَسْنَدَتْ مَيْتًا إلى نَحْرها
عاشَوا لم يُنْقَلْ إلى قَابِرِ
حتَّى يقولَ النَّاسُ مما رأوا
يا عجبًا للميِّتِ النَّاشِرِ[1]


ومن قرأ بالزاي فمعناه نرفعها، بعضها فوق بعض، ونُركِّبها ونُحييها، والنَّشَز ما ارتفَع من الأرض، ومنه نشوزُ المرأة، وهو ارتفاعُها عن زوجها بترك طاعته في المعروف، ومن حيث المعنى لا تضاد بينهما، بل أحدهما مشتمل على الآخر، ومترتب عليه.


3- قوله تعالى: ﴿ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ ﴾ [البقرة: 285]: قرأ حمزة والكسائي (وكتابه) بالتوحيد، وقرأ الباقون (وكتبه) بالجمع.
وتوجيهها ما يلي:
من قرأ بالتوحيد (وكتابه)، فعلى أنه المصدر، أو واحد يُراد به الجمع؛ نحو: كثُرَ الدينار والدرهم في أيدي الناس، ومن وحَّد أراد به القرآن.


ومن قرأ (كُتبه)، فعلى الجمع لكتاب، وأراد به جنسَ الكتب مما أوحى الله تعالى إلى أنبيائه. ومن حيث المعنى لا تضاد بينهما، بل أحدهما مشتمل على الآخر، فالقرآن من الكتب التي أوحى الله تعالى إلى أنبيائه.


يُستَثنى من القاعدة:
مواضع لا يجتمع فيها كلا المعنيين من وجه، مع صحة كل معنًى منهما على الاستقلال، وهي مواضع قليلة، منها:
1- قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ [الإسراء: 102]: قرأ الكسائي (علمتُ) بضم التاء، وقرأ الباقون (علمتَ) بفتحها، وتوجيهها ما يلي:
من قرأ بضم التاء، فعلى أنه من حديث موسى لفرعون، يُخبر فيه عن نفسه، بعد أن قال له فرعون: ﴿ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا [الإسراء: 101]، فقال موسى - عليه السلام -: ﴿ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ [الإسراء: 102]؛ أي: لست بمسحورٍ.


ومن قرأ بفتح التاء، فعلى أنه من كلام فرعون لموسى على وجه التقريع والتوبيخ له على شدة معاندته للحق، وجُحوده له بعد علمه به، ولذا أخبر الله عنه وعن قومه، فقال: ﴿ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا[النمل: 13-14].


يُستفاد من هذه القاعدة:
1- معرفة وجه ارتباط ما له أثرٌ في المعنى من القراءات بالتفسير، وأنه في أغلب مواضعه من قبيل قسم واحد من أقسام الاختلاف في التفسير، وهو: اختلاف التنوع، وما تضاد فيه المعنى وامتنع اجتماعهما، فهو من نوع المتضاد الذي لا يلزم منه بُطلان أحد القولين، بل كلاهما صواب على الاستقلال.


2- معرفة سبب انحصار هذا النوع من القراءات في اختلاف التنوع في التفسير، وهو: أن كُلَّ لفظ منهما في حكم الآية المستقلة، ولا تضاد بينهما ولا تناقض، بل يُصَدِّق بعضها بعضًا.


3- توفير جُهد المفسر في توجيه معاني الألفاظ المختلفة في كل قراءة بما يؤلِّف بينها، ويفيد منهما جميعًا.


4- تبيين المعاني وتكثيرها، وإزالة الإشكال إن وُجد، من فوائد تعدُّد القراءات ذات المعاني المختلفة.


5- أن اختلاف التضاد لا يلزم منه بُطلان أحد المعنيين، بل قد يصح كلٌّ منهما على حِدَةٍ، كما هو فيما استُثنِي من هذه القاعدة، والله أعلم [2].

[1] البيتان: (12،13) من قصيدة: "شـاقَـتـكَ مِـن قَـتـلَةَ أَطـلالُهـا"، للأعشى، ديوان الأعشى، أعشى بني قيس بن ثعلبة، ديوان طبعة القاهرة، بشرح الدكتور/ محمد حسين: ( 141)، وهو من قصيدة يهجو بها علقمة بن علاثة، ويمدح عامر بن الطفيل في المنافرة التي جرت بينهما.

[2] وللاستزادة: يُنظر: صلة القراءات بالتفسير: نايف بن سعيد الزهراني- مقال عن موقع مداد.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 68.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.00 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.51%)]