صوت العزيمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بــيآرق النصـــر - عددالردود : 500 - عددالزوار : 358957 )           »          النسوية.. وخلخلة العلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 91 )           »          المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية.. مشاركات وضوابط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          عمل المرأة.. وأهمية رد الاعتبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          الذكر... حياة القلوب ومنشور الولاية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          مراقبة الله سبب لتزكية النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          عبادات لا تحتاج إلى مال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5402 - عددالزوار : 2810043 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5014 - عددالزوار : 2144028 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-01-2026, 10:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,915
الدولة : Egypt
افتراضي صوت العزيمة

صوت العزيمة


أ - محمد ونيس

يا صاحِ، إن في كلِّ إنسانٍ صوت خفي لا يسمعه الناس، ولكنه يملأ قلب صاحبه إذا خفتت أصواتُ الدنيا من حوله. هو ليس كلامًا يُقال، ولا خاطرًا في القلب، بل هو نداءٌ ينبعث من أعماق الروح، كأنه شعاعٌ من ضياء الفطرة يقول لك في لحظة الضعف: قُم، فما خُلقتَ لتبقى على الأرض!
ذلك هو صوت العزيمة؛ النور الذي لا يُطفئه ظلام، والنفس التي لا تعرف الاستسلام، واليقين الذي يبقى حيًّا وإن خذلته الأسباب. هو سرّ النهوض بعد السقوط، والابتسامة بعد الانكسار، والحياة التي تولد في القلب بعد أن ظنّها ماتت.
من الناس من يظن أن التغيّر مُحال بسبب آثار الأمس السيئة. لكن الإصلاح ممكن بالبناء فوق ما بقي من الخير، الله لا يطلب منك أن تُعيد خلق نفسك، بل أن تُحييها بالإرادة، وأن تبدأ من حيث أنت، لا من حيث وُلِدْت.
ابدأ الآن، ولو كنت مثقلًا بأخطائك، فإن الطريق إلى الصواب يبدأ بمعرفة الأخطاء والاعتراف بها والتراجع عنها، وإن السقوط ينتظر خطوتك نحو باب النهوض. وما من إنسانٍ إلا وله عثْرة، ولكنّ الناس فريقان: فريقٌ يسقط فيستسلم، وآخرُ يسقط فيتعلم وينهض. الأول يندبُ حظَّه، والثاني يصنع من ألمه سُلّمًا إلى العُلا، فيقوم أصلبَ مما كان، كأن السقوط كان امتحانًا ليُظهِر ما في قلبه من قوةٍ وعزم.
يا صاحِ، إن النجاح ليس أن لا تُخطئ، بل أن تُدرك خطأك وتُصحِّحه، وأن تتعلم كيف تضيء من رماد التجربة شمعةً جديدة. العثرة لا تُسقط الكرامة إلا إذا رضيتَ أن تبقى على الأرض، والفشل لا يقتل الرجاء إلا إذا آثرتَ السكون على المحاولة. إن من يُهزم من داخله، لا ينجح أبدًا في واقعه.
واعلم أن الله يغفر ما فعلت بالأمس حين يرى صدق نيتك وعملك، فامضي في طريق التوبة والتغيير والإصلاح. فامضِ بقلبٍ مؤمنٍ، واثقٍ أن يدَ الله معك ما دمتَ مخلصًا، وأن كلَّ خطوةٍ في طريق الصبر تُقرّبك من الفتح وإن طال الانتظار.
استمع إلى صوتك الداخلي، ذلك الذي يقول لك في ساعة الانكسار: انهض، فربّك أرحم بك من ضعفك، وأقرب إليك من يأسك. طالما سمعتَ هذا النداء، فاعلم أنك ما زلت حيًّا، وأن الرجاء لم يمت فيك.
فيا صاحِ، لا تجعل ألمك نهاية الطريق، بل اجعله بدايته. ازرع في تربته الأمل، واسقِه بالثقة، تجد في الغد زهرًا لم يكن ليتفتح لولا دموعك اليوم. وإن تعبتَ، فاذكر أن من سار على الجمر عرف قيمة العافية، وأن من سقط أدرك كيف يُقيم غيره إذا تعثّر.
فامضِ، ما دام في قلبك صوتُ العزيمة، فإنه لحنُ الحياة الذي لا يخبو، ونورُ الأمل الذي لا ينطفئ، وبابُ العودة المفتوح ما دام في الروح نَفَسٌ يقول: ما انتهتِ الطريقُ بعد.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.46 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.54%)]