الغَايةُ الغَائِبَة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مايكروسوفت تُحول Edge إلى مساعد ذكى كامل.. وتُنهى وضع Copilot المنفصل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          X تتحول إلى مركز لحفظ المحتوى.. ميزة جديدة تجمع الإعجابات والفيديوهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          واتساب يطلق «الدردشة المتخفية».. ذكاء اصطناعى بمحادثات تختفى فورا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          تعرف على إمكانيات أداة جوجل لدبلجة مقاطع يوتيوب بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          جوجل تُطلق Gemini داخل متصفح Chrome على أندرويد في يونيو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تحديث Android 17.. خطوة كبيرة لحماية الخصوصية ومنع تتبع موقعك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          آبل تُفاجئ مستخدمى آيفون.. أكبر تحديث للكاميرا وسيرى قادم مع iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          آبل تطلق ميزة تشفير الرسائل sms بين آيفون وأندرويد رسمياً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          أندرويد يطلق ميزة أمنية جديدا ضد مكالمات الاحتيال البنكي وسرقة الهواتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          إنستجرام يطرح أدوات إشراف جديدة تمنح الآباء رؤية أوسع لاهتمامات المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-01-2026, 05:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,811
الدولة : Egypt
افتراضي الغَايةُ الغَائِبَة

الغَايةُ الغَائِبَة

منصور بن محمد المقرن



نستغربُ كُلُنا إذا رأينا طالباً مهملاً، لا يهتم بالغاية من تعليمه، رغم ارتباطها بمستقبله .. ونستغرب أيضاً من الموظف المتهاون، المنصرف عن الغاية من توظيفه، رغم ارتباطها برزقه .. لكن، كم مِنّا مَن يستغرب إذا رأى مُسلِماً غافلاً عن الغاية من خلقه، رغم ارتباطها بسعادته في الدنيا والآخرة؟، وقد قال تعالى: {﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾} ، قال ابن القيم: "أخبر سبحانه أنه لم يخلق الجنَّ والإنس لحاجةٍ منه إليهم، ولا ليربح عليهم، لكن خلقهم جُودًا وإحسانًا ليعبدوه، فيربحوا هُم عليه كلّ الأرباح ". وقيل في الآية: "هنالك غاية معينة لوجود الجنِّ والإنس، تتمثل في وظيفة، مَن قام بها وأدّاها فقد حقق غاية وجوده؛ ومن قصّر فيها أو نكل عنها فقد أبطل غاية وجوده؛ وأصبح بلا وظيفة، وباتت حياته فارغة من القصد. هذه الوظيفة هي العبودية لله، أن يكون هناك عبدٌ وربٌ، عبدٌ يَعبُد، وربٌ يُعبَد ... وأن تستقيم حياة العبد كلها على أساس هذا الاعتبار ... وتتوجه حياته إلى الله بكل حركة في الضمير، وكل حركة في الجوارح، وكل حركة في الحياة".
ومن صُور غفلة الإنسان عن الغاية من خلقه: تفريطه في العبادات، وارتكابه للمنهيات، وترك التحاكم في حياته ومعاملاته إلى شريعة مولاه، وكأنه قد خُلق عبثاً، ولا مردّ له إلى ربه سبحانه، وقد قال تعالى: {﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾} ، قال الشوكاني: {"أفَحَسِبْتُمْ أنَّا خَلْقَناكم لِلْإهْمالِ كَما خُلِقَتِ البَهائِمُ ولا ثَوابَ ولا عِقابَ، وأنَّكم إلَيْنا لا تَرْجِعُونَ بِالبَعْثِ والنُّشُورِ فَنُجازِيكم بِأعْمالِكم"} .
وقال تعالى: {﴿أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾} ، قال ابن عاشور: "إنَّ الَّذِي خَلَقَ الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ وأبْدَعَ تَرْكِيبَهُ ووَهَبَهُ القُوى العَقْلِيَّةَ الَّتِي لَمْ يُعْطِها غَيْرَهُ ... لا يَلِيقُ بِحِكْمَتِهِ أنْ يُهْمِلَهُ مِثْلَ الحَيَوانِ فَيَجْعَلَ الصّالِحِينَ كالمُفْسِدِينَ، والطّائِعِينَ لِرَبِّهِمْ كالمُجْرِمِينَ، وهو العَلِيمُ القَدِيرُ المُتَمَكِّنُ بِحِكْمَتِهِ وقُدْرَتِهِ أنْ يَجْعَلَ إلَيْهِ المَصِيرَ، فَلَوْ أهْمَلَهُ لَفازَ أهْلُ الفَسادِ في عالَمِ الكَسادِ، ولَمْ يُلاقِ الصّالِحُونَ مِن صَلاحِهِمْ إلّا الأنْكادَ، ولا يُناسِبُ حِكْمَةَ الحَكِيمِ إهْمالُ النّاسِ يَهِيمُونَ في كُلِّ وادٍ".
عندما تغيب عن الإنسان الغاية من خلقه، أو يجعلها في مرتبة متأخرة من أولوياته، وتصبح الدنيا أوّل اهتماماته، ومحور غاياته؛ يشقى عقلُه، وتكثر همومُه، ويتشتت أمرُه، كما ورد في الحديث: (من كانت الدُّنيا همَّه، فرَّق اللهُ عليه أمرَه، وجعل فقرَه بين عينَيْه، ولم يأْتِه من الدُّنيا إلَّا ما كُتِب له) صححه الألباني، ولا يعني هذا أن يُهمل الإنسان أمر دنياه ومصالحه فيها، فقد قال الله تعالى: {(وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)} ، قال ابن القيم: "العارِف لا يَأْمر النّاس بترك الدُّنْيا فَإنَّهُم لا يقدرُونَ على تَركها، ولَكِن يَأْمُرهُم بترك الذُّنُوب مَعَ إقامتهم على دنياهم. فَترك الدُّنْيا فَضِيلَة وترك الذُّنُوب فَرِيضَة، فَكيف يُؤمر بالفضيلة من لم يُقِم الفَرِيضَة ... وقال بعض السلف: "ابن آدم أنت محتاج إلى نصيبك من الدنيا، وأنت إلى نصيبك من الآخرة أحوج. إن بدأت بنصيبك من الدنيا أضعت نصيبك من الآخرة، وكنت من نصيب الدنيا على خطر، وإن بدأت بنصيبك من الآخرة فزت بنصيبك من الدنيا".
ختاماً .. فالمسلم يعيش في الدنيا والغاية من خلقه نُصبَ عينيه، والآخرة ونعيمها في قلبه، وجوارحه تعمل للفوز بها، فلا يُلهيه التكاثر عن الموت والمقابر، قال سبحانه: {﴿أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ۝١ حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ﴾} ، قال ابن كثير: "يَقُولُ تَعَالَى: شَغَلَكُمْ حُبُّ الدُّنْيَا وَنَعِيمُهَا وَزَهْرَتُهَا عَنْ طَلَبِ الْآخِرَةِ وَابْتِغَائِهَا، وَتَمَادَى بِكُمْ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَكُمُ الْمَوْتُ وَزُرْتُمُ الْمَقَابِرَ، وَصِرْتُمْ مِنْ أَهْلِهَا؟!".

كتبه/ منصور بن محمد الـمقرن




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.00 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]