لماذا نصبر على أبنائنا؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حديث: أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 21 )           »          التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: سُلْطَة تصحيح العقود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          جوجل تطور Gemini Notebook بميزات جديدة لتسجيل المحاضرات بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          خلل فى iOS 27 يجمّد هاتف آيفون مؤقتًا.. إليك طريقة استعادة الجهاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          بضغطة زر.. منصة X تتيح تداول الأسهم مباشرة عبر «Cashtags» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          ميتا تطلق نظارات ذكية بدون كاميرا لاستعادة ثقة المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          جوجل تفاجئ مستخدمي Pixel بتحديث سبتمبر.. مزايا جديدة وحماية تتجاوز 100 ثغرة أمنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تحذير.. ثغرة أمنية في بوابات البريد الإلكتروني تتيح اختراق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى: هل تسبق قدراته قدرة البشر على السيطرة عليه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-01-2026, 02:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,557
الدولة : Egypt
افتراضي لماذا نصبر على أبنائنا؟

لماذا نصبر على أبنائنا؟


من الأصول التربوية الراسخة التي قرَّرها القرآنُ الكريم، وجسَّدتها السُّنَّةُ النبويَّة، وأقرَّتها الفطرةُ السَّليمة، حُبّ الآباءُ للأبناء، وصبرهم عليهم، واحتمال منهم ما لا يطيقون من غيرهم، ليس ضعفًا ولا تهاونًا، بل فطرةً صادقةً، وحرصًا على صلاحِهم وهدايتِهم، فكم تُخفي قلوبُ الآباءِ من ألمٍ صامت! وكم تحتمل من تعبٍ وأمل لا ينقطع !يقفُ الأبُ كالجبل تتناوشُه الرِّياحُ من كلِّ صوبٍ، فلا يَشكو، ولا يَميل، يحملُ في صمتِه وجعًا طويلًا، وفي صدرِه حبًّا لا حدود له.
  • يصبر الآباء على أبنائهم؛ لأنهم أمانة ومسؤولية، قال الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} (التحريم: 6)، فالأبناء أمانةٌ في أعناق الوالدين، يؤدِّيها الصادقون بالصبر والنصح والمتابعة، لأن التربية توجيهٍ متكرّرٍ، ومحاولةٌ دائمةٌ لغرس الإيمان والخُلُق الحَسَنْ، عملاً بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته»، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يَقوت».
  • يَصبِرُ الآباءُ على أبنائِهم؛ لأنَّ حبَّ الأبناءِ فطرةٌ أودَعها اللهُ في قلوبِ الآباء، قال -تعالى-: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (الكهف: 46)، ذلك الحب غير المشروط، لا تُطفِئه الزلّات، ولا تُغيِّره العِثرات، بل يزيد الآباء رحمةً وخوفًا عليهم، وحرصًا ينمو ويشتدُّ كلَّما تعرّض الأبناءُ لضعفٍ أو زللٍ أو خطر.
  • يَصبِرُ الآباءُ على أبنائِهم امتثالًا لأمرِ الله -تعالى-، مستمدين العون منه سبحانه، كما قال -تعالى-: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} (النحل: 127)؛ فالتربية ليست موقفًا عابرًا، بل رحلةُ عمرٍ طويلة، لا تُقطع إلا بنَفَسٍ ممتدٍّ، وصبرٍ متجدِّد، وتوكُّلٍ صادقٍ، وقد جعل الله الصبر مفتاح الفلاح، ووعد أهله الجزاء الأوفى بقوله: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر: 10).
  • يصبرُ الآباءُ على أبنائهم؛ لأن الخطأ طبيعة بشرية، قرّرها القرآن الكريم بقوله -تعالى-: {وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} (النساء: 28)، وأكدتها السُنَّة بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ بني آدمَ خطّاء، وخيرُ الخطّائين التوّابون»، ومن تمام الفهم السويّ لطبيعة النفس الإنسانية أن يُحتمل خطأ الأبناء؛ وأن الصبر عليهم عنوانُ الحكمةِ، ودليلُ الحصافةِ، وبه تُصان القلوب، وتُستصلح النفوس، ويثمر التوجيه ثمرته المرجوّة.
  • يصبر الآباء على أبنائهم؛ لأنهم يعلمون أنَّ الرفق أساس الإصلاح، وأن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على غيره لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ، وَيُعْطِي على الرِّفق مالا يُعطي عَلى العُنفِ وَما لا يُعْطِي عَلى ما سِوَاهُ».، فالصبر الممزوج بالرحمة أبلغ أثرًا في النفوس من الزجر والعقوبة، وأسرع إلى الهداية من الانفعال والغضب.
إنَّ صبرَ الآباء على أبنائهم إيمانٌ راسخٌ بأن هؤلاء الأبناء فلذاتُ الأكباد، وصلاحُهم سرُّ السعادة في الدنيا والآخرة، وهكذا يصبر الآباء على أبناءهم رجاءَ الثمرة، ويقينًا بالجزاء الأوفى من الله عزوجل، وإنْ جَهِلَ كثيرٌ من الأبناء قدْرَ هذا الصبر، فسيدركون حقيقته حين يحملون الراية ذاتها، وحين يقفون في الموضع نفسه؛ هنالك فقط سيكتشفون أن الحبَّ الصادق لا يُقاس بكثرة الكلام؛ بل بعُمْق الصبر وطول الاحتمال.


اعداد: وائل رمضان






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.61 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.32%)]