الحديث الرابع والعشرون: حقيقة التوكل على الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حساسية الحليب عند الرضع: أعراضها وأنواعها وعلاجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الآثار الجانبية لاستئصال الرحم والمضاعفات المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أعراض حساسية الحليب عند الرضع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          أسباب رائحة البول الكريهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          طرق الوقاية من الزهايمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من يعطينا خلطة السالسيك اسيد وكينا كومب لعلاج الصدفيه (اخر مشاركة : حااجب - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          من سنن الله: وأملي لهم إن كيدي متين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          من بركات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          مما لا يصلح في مجالس طلبة العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          (وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ ما ٱلۡقَارِعَةُ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-12-2025, 11:48 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,749
الدولة : Egypt
افتراضي الحديث الرابع والعشرون: حقيقة التوكل على الله

الحديث الرابع والعشرون: حقيقة التوكل على الله

الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري



عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لو أنكم كنتم توَكَّلُون على الله حق توَكُّلِهِ؛ لرزقكم كما يرزق الطير، تَغْدُو خِمَاصًا، وتَرُوحُ بِطَانًا» [صحيح][1].



الشرح:

يرشدنا هذا الحديث إلى أن نتوكَّل على الله تعالى في جميع أمورنا، وحقيقة التوكل: هي الاعتماد على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفْع المضار في أمور الدنيا والدين؛ فإنه لا يعطي ولا يمنع ولا يضر ولا ينفع، إلا هو سبحانه وتعالى، وأن على الإنسان فعل الأسباب التي تجلب له المنافع، وتدفع عنه المضار مع التوكل على الله، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3]، ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴾ [يوسف: 67]، فمتى فعل العبد ذلك رزقه الله كما يرزق الطير التي تخرج صباحًا وهي جياع، ثم تعود مساء وهي ممتلئة البطون.

ولقد حثنا شرعنا المبارك الإسلام العظيم على التوكُّلِ على اللهِ تعالى، والأخْذِ بالأسبابِ، وأنْ يكونَ المسلِمُ مُستعينًا باللهِ تعالى، معترِفًا بأنَّ الله بيدِه كلُّ شيءٍ، وأنَّه هو الَّذي يقدِّرُ الأشياءَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لو أنَّكم كُنتم تَوَكَّلون على اللهِ حقَّ توكُّلِه»؛ أي: لو حقَّقتُم معنى التَّوكُّلِ على اللهِ، واعتمَدتُم عليه بصِدقٍ، وأخَذتُم بما تيَسَّر لكم مِن أسبابٍ، وعَلِمتم أنَّ اللهَ بيَدِه العطاءُ والمنعُ، وأنَّ تَكَسُّبَكم وسعيَكم مِن أسبابِ اللهِ، وليسَت قوَّتُكم هي الرَّازِقةَ لكم.

(لَرُزِقتُم)؛ أي: لرزَقَكم اللهُ ويسَّر لكم الأسبابَ.
(كما يرزُقُ الطَّيرَ)؛ أي: كما يَأتي بالرِّزقِ إلى الطَّيرِ.
(تَغدو) أي: تذهَبُ بُكرةً في أوَّلِ نَهارِها.
(خِماصًا) أي: جِياعًا وبطونُها فارِغةٌ.
(وتروحُ) أي: وتأتي في آخِرِ النَّهارِ إلى بَياتِها.
(بِطانًا) أي: وقد مُلِئَتْ بُطونُها بالطَّعامِ.

وهذا نوعٌ مِن أنواعِ الأسبابِ في السَّعيِ لطلَبِ الرِّزقِ دون التَّواكُلِ والتَّكاسُلِ، والجلوسِ والزُّهدِ الكاذِبِ في الدُّنيا، لكنْ يَنبَغي للعبدِ الأخذُ بأسبابِ الرِّزقِ مع اليَقينِ في اللهِ وعدَم الانشغالِ بالدُّنيا عن الآخرَةِ.

معاني الكلمات:

توكَّلون: (التوكل) اعتماد القلب على الله في طلب المصالح ودفع المضار، مع فعل الأسباب المأذون فيها.

حق توكُّله: بالاعتماد على الله عز وجل دون غيره في أمور الدنيا والآخرة، مع الإيمان بأنه لا يعطي ولا يمنع ولا ينفع سوى الله تعالى.

تغدو: تذهب أول النهار.

خماصًا: خاوية البطون من الجوع.

تروح: ترجع آخر النهار.

بطانًا: ممتلئة البطون.

من فوائد الحديث:

فضيلة التوكل، وأنه من أعظم الأسباب التي يُستجلَب بها الرزق.

التوكل لا ينافي النظر إلى الأسباب، فإنه سبحانه وتعالى أخبر أن التوكل الحقيقي لا يضاده الغدو والرواح في طلب الرزق.

اهتمام الشريعة بأعمال القلوب؛ لأن التوكل عمل قلبي.

التوكل على الله سبب معنوي في جلب الرزق، ولا ينافيه فعل السبب الحسي.

مشروعية التوكل على الله في كل المطالب، وهو من واجبات الإيمان؛ قال تعالى: ﴿ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [المائدة: 23].

[1] رواه الترمذي (4/ 573)، برقم (2344)، وابن ماجه، (2/ 1394)، برقم (4164)، وأحمد (1/ 332)، برقم (205).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.61 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]