سَعةِ رَحمةِ اللهِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دليلك الشامل لتفعيل «مفاتيح المرور» على حساباتك.. وداعًا للحماية التقليدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تفعيل «الحماية من السرقة».. كيف تمنع اللصوص من الوصول لهاتفك حتى لو عرفوا الرمز؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تطوير برامج ذكاء اصطناعى للتنبؤ بالأمراض بمشروع الجينوم المصرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ميزة التحقق من التحميل.. كيف تؤمن تثبيت التطبيقات من خارج المتاجر الرسمية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          هل تم حظرك على واتساب؟ علامات ذكية تكشف لك الحقيقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الذكاء الاصطناعى والأمن السيبرانى.. من كشف الثغرات إلى إعادة هندسة البرمجيات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          التزييف الصوتى العميق.. ما هو وكيف نحمى أنفسنا منه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          كيف تستخدم ميتا الذكاء الاصطناعى لاكتشاف الحسابات القُصّر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مفاتيح المرور.. لماذا تعتبر أكثر أمانًا من «المصادقة الثنائية»؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ميتا تُصلح أخيرًا واحدة من أكبر مشاكل Threads على الكمبيوتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-12-2025, 09:35 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,673
الدولة : Egypt
افتراضي سَعةِ رَحمةِ اللهِ

سَعةِ رَحمةِ اللهِ

عصام البشير


عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ يَومَ خَلَقَها مِائَةَ رَحْمَةٍ، فأمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعًا وتِسْعِينَ رَحْمَةً، وأَرْسَلَ في خَلْقِهِ كُلِّهِمْ رَحْمَةً واحِدَةً، فلوْ يَعْلَمُ الكافِرُ بكُلِّ الذي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ، لَمْ يَيْئَسْ مِنَ الجَنَّةِ، ولو يَعْلَمُ المُؤْمِنُ بكُلِّ الذي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ العَذابِ، لَمْ يَأْمَن مِنَ النَّارِ» (صحيح البخاري) شَريعةُ الدِّينِ الإسلاميِّ شَريعةٌ سَمْحةٌ، وأحكامُه مَبنيَّةٌ على التَّخفيفِ واليُسرِ، لا على العَنَتِ والمشَقَّةِ، والعَبدُ في سَيرِه إلى اللهِ تعالَى لا بُدَّ له مِنَ الجَمعِ بيْن الرَّجاءِ والخَوفِ؛ فهما النَّافِعانِ إذا ما اقتَرَن بهما العَمَلُ الدائمُ دونَ إفراطٍ أو تَفريطٍ.

وفي هذا الحَديثِ يخبرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ خَلَقَ الرَّحْمةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ، فجَزَّأَها إلى مائةِ جُزءٍ أو نَوعٍ، فجَعَلَ عِندهُ تِسْعةً وتِسْعِينَ جُزءًا يَرحَمُ بها عِبادَه يوْمَ القيامةِ، وجَعَل بيْن خلْقِه وعِبادِه في الدُّنيا جُزءًا واحِدًا يَتراحَمون به فيما بيْنهم، فما نراهُ مِن تَراحُمِ الخلْقِ، وتَوادِّهِمْ، وتَعاطُفِهمْ فيما بيْنهمْ، وصَفْحِهمْ عنِ الزَّلَّاتِ؛ كلُّ ذلكَ مِن الرَّحمةِ الواحِدةِ، وهذا يدُلُّ على عَظيمِ الرَّحمةِ يوْمَ القِيامةِ، وهذا يوضِّحُ أنَّ أمْرَ القيامةِ عَظيمٌ جدًّا، حتَّى إنَّ اللهَ ادَّخرَ تِسعًا وتِسعينَ رَحْمةً!

ثمَّ أخْبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لَوْ يَعْلَمُ الكَافِرُ بِكُلِّ الَّذي عِندَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ لَمْ يَيْئَسْ مِنَ الجَنَّةِ، فلمْ يَسْتبعِدْ في نَفْسِه دُخولَها، بل يحصُلُ له الرَّجاءُ فيها؛ لأنَّه يُغَطِّي عليه ما يَعلَمُه من العذابِ العظيمِ، وعَبَّر بالمضارعِ في قَولِه: «يَعلَمُ» دون الماضي؛ إشارةً إلى أنَّه لم يقَعْ له عِلمُ ذلك ولا يقَعُ؛ لأنَّه إذا امتنع في المستقبَلِ كان ممتَنِعًا فيما مضى، وهذا حتى لا يَيئَسَ العُصاةُ مِن رحمةِ اللهِ.

وَكذلك لَوْ يَعْلَمُ المُؤْمِنُ بكُلِّ الَّذِي عِندَ اللهِ مِنَ العَذَابِ لَمْ يَأْمَنْ مِن النَّارِ، فلمْ يَستبعِدْ في نَفْسِه أنَّه سيَدخُلها ولنْ يَخرُجَ منها، والمرادُ: أنَّه يَنْبغي للمسلمِ ألَّا يَغترَّ بكَثيرِ عَملِه وطاعتِه؛ فيَفقِدَ رَحْمةَ اللهِ تعالَى به، ولا يَيْئَسَ مِن رَحْمةِ اللهِ تعالَى بقَليلِ الطَّاعةِ والعِبادةِ، فيُوجِبَ عَذابَ اللهِ عليه.

وفي الحَديثِ: بَيانُ سَعةِ رَحمةِ اللهِ بِما لا يَتصوَّرُهُ النَّاسُ، وأنَّ رَحمتَهُ في الآخِرةِ أَوسعُ بكَثيرٍ مِن رَحمتِهِ في الدُّنيا.
وفيه: أنَّ اللهَ سُبحانَه يتعَبَّدُ عِبادَه بالوَعدِ والوعيدِ المُقتَضِيَينِ للرَّجاءِ والخَوفِ.

وفيه: دَعوةُ الكافرِ في النَّظرِ إلى حالِه يوْمَ القيامةِ وما له فيها مِن وَعيدٍ؛ لعلَّه يَتفطَّرَ قلبُه، ويُؤمنَ باللهِ عزَّ وجلَّ، ودَعوةُ المُؤمِنِ في النَّظرِ إلى حالِه يومَ القيامةِ: مِن وَعْدٍ وجَزاءٍ، فيَنشَط للعبادةِ ويَزيد مِن طاعتِه.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.75 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]