جهاد الأم في ميادين الصبر والتربية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المنازعات في القطعيات؛ الحجاب، مثالاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 270 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 14835 )           »          تأملات في قوله تعالى {إن جهنم كانت مرصادا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 271 )           »          قراءة بلاغية في سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 289 )           »          إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 882 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 929 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 934 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 956 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1207 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1205 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-12-2025, 11:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,684
الدولة : Egypt
افتراضي جهاد الأم في ميادين الصبر والتربية

جهاد الأم في ميادين الصبر والتربية

سوزان بنت مصطفى بخيت


للأم جهاد عظيم في ميادين الصبر والتربية والرعاية. وقد تشعر أحيانًا أن مسئولياتها اليومية تحول بينها وبين التفرغ للعبادة كما تحب وتتمنى.
لكن هذا الشعور ليس غريبًا ولا جديدًا؛ فقد سبقها إليه بعض الصحابة الكرام.

فقد روى أبي هريرة رضي الله عنه أن فقراء المسلمين قالوا لرسول صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم،
قال: «كيف ذاك» ؟
قالوا: صلوا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم وليست لنا أموال،
قال: «أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم، وتسبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به، إلا من جاء بمثله، تسبحون في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدون عشرا، وتكبرون عشرا».

لم يكن سؤالهم اعتراضا على قسمة الله، وإنما كان تعبيرًا صادقًا عن شوقهم لمزيد من القرب وحرصهم على بلوغ الدرجات العليا. فجاء الرد النبوي ليؤكد أن أبواب الطاعة لا تُقاس بمال ولا تُحصر في صورة واحدة، بل تتنوع بقدر تنوع أحوال الناس وطاقاتهم، ولكل عبد باب مفتوح يناسبه ليتقرب من الله.
وهذا المعنى ينطبق تمامًا على الأمهات اللواتي يثقل كاهلهن جهاد البيت ورعاية الأبناء. فقد يشتقن للتفرغ الطويل للعبادة، لكن عليهن أن يدركن أن تربية أبنائهن ورعاية أسرهن هي في حقيقتها عبادة عظيمة، اختارها الله لهن لتكون وسيلتهن المميزة للتقرب منه. ولأن الجزاء من جنس العمل، فإن تفاني الأم في رعاية أبنائها وزوجها يعود عليها برضا الله وبرّ أولادها بها، كما ورد في الحديث الشريف:
(جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟
قال: «أمك»
قال: ثم من؟
قال: «ثم أمك»
قال: ثم من؟
قال: «ثم أمك»
قال: ثم من؟ قال: «ثم أبوك».

فالأم فُطرت على رهافة الإحساس تجاه أسرتها، وهي لا تتوانى عن تلبية احتياجاتهم ورعاية قلوبهم، حتى صارت بحق الحاضنة لمشاعرهم وملاذهم الآمن. وهذا الحديث يحمل في طياته عزاءً عظيمًا للأم، ليُذكرها أن جهودها المبذولة اليوم ستثمر حبًا صادقًا وبرًا جزيلا في الغد.
وإذا تاقت إلى مزيد من القرب من الله، فلتعلم أن صدقها وإخلاصها في أداء دورها الأسري هو أعظم وسيلة للتقرب إليه بالعبادة التي اختارها هو لها. فإذا ما أدت هذا الدور بعزيمة واحتساب، أمدّها الله من البركة والتوفيق ما يعينها على الطاعات الأخرى، فتعيش حياة طيبة تمزج بين العطاء الروحي والإنجاز الدنيوي، وتجد في ذلك سلوى لقلبها وعزاءً في مشقتها العظيمة.
_________________________________________
[رحلة مع كتاب "وخفق قلبي شوقًا إلى رمضان"]









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.26 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]