|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
اسم الله (الجميل) هل من أسماء الله الحسنى (الجميل)؟ - نعم ورد هذا الاسم لله -عز وجل- في حديث صحيح، ولم يرد في كتاب الله، وتعلم أن الحديث حجة كما القرآن. - لا شك أن الحديث حجة، ذكرني بمتن الحديث بارك الله فيك! كنت ومؤذن مسجدنا الجديد في حوار بين العشائين، اتخذنا من الزاوية اليمنى مجلسا بانتظار الأخيرة. - في صحيح مسلم من حديث عبدالله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، قال رجل: إن الرجل يجب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة، قال صلى الله عليه وسلم : إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس». - أليس لفظ جميل صفة للفظ الجلالة؟ - كلا، الصفة أو النعت تتبع المنعوت تعريفا وتنكيرا وإعرابا، تقول البيت الجميل، بيت جميل، بيتا جميلا، أما قوله صلى الله عليه وسلم : «إن الله جميل»، جملة تامة، كاملة، ورد فيها اسم الجميل خبرا لـ(إن)، مطلقا منونا محمولا عليه المعنى مرادا به العلمية ودالا على صفة كمال لله -عزّ وجل- وهذه هي متطلبات ثبوت الاسم من الأسماء الحسنى لله عزّ وجلّ. - وهل ورد دعاء فيه ذكر اسم (الجميل) لله عزّ وجل؟ ذكرنا سابقا أن الدعاء بالأسماء الحسنى هو أحد الطرائق في إحصاء الأسماء الحسنى وهو التعرف على الله -عز وجل- ومعرفة أسمائه التي ارتضاها لنفسه وأوحى بها إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليعرفنا بها في كتاب الله أو السنة الصحيحة، هذا هو الهدف الأول والأسمى لإحصاء الحسنى، وبعد معرفتها نختار منها ما يناسب حاجتنا في الدعاء، فليست الغاية من دراسة الأسماء الحسنى هي الدعاء بها، فحسب، بل هذه نتيجة ثانوية، أهم منها التعرف على جلال وكمال وعظمة وجمال الله -عز وجل-. استغرب صاحبي لما سمع. - تصدق أني أول مرة تخطر على بالي هذه المعلومة مع أنها من أساسات تعلم الأسماء الحسنى! لنتابع حديثنا عن اسم الله (الجميل). - (الجمال) في اللغة هو الحسن وتجمل (تزين)، و(المجاملة)، هي المعاملة بالجميل، و(التجمل) تكلف الجميل. وفي حق الله تعالى، (الجميل) -سبحانه وتعالى- جماله على أربع مراتب جمال الذات وجمال الصفات وجمال الأفعال وجمال الأسماء، فهو -سبحانه- جميل بذاته جمال يليق به -عز وجل- لا يدركه سواه، وهو -سبحانه- جميل بأفعاله كلها، لا يصدر عنه إلا كل فعل جميل -عز وجل-. فهو جميل بجميع صفاته، وجميل بأسمائه فأسماؤه كلها حسنى، عن ابن عباس رضي الله عنه : «حجب الذات بالصفات، وحجب الصفات بالأفعال فما ظنك بجمال حجب بأوصاف الكمال وسُتر بنعوت العظمة والجلال؟!»، ومن هذا نفهم معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : «لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك». اعداد: د. أمير الحداد
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
اسم الله (الجميل) (2) الله -سبحانه وتعالى- يتحبب إلى خلقه، وهو غني عنهم، ويتقرب إليهم وهم يبتعدون عنه، ويدعوهم ليغفر لهم، وهم مسرفون على أنفسهم، سبحانه لا إله إلا هو. - دعني أقرأ لك شيئا مما ذكره شيخ الإسلام ابن القيم في كتابه روضة المحبين: «والله -سبحانه- تعرف إلى عباده بأسمائه وصفاته وأفعاله بما يوجب محبتهم له؛ فإن القلوب مفطورة على محبة الكمال ومن قام به، والله -سبحانه وتعالى- له الكمال المطلق من كل وجه لا نقص فيه بوجه ما، وهو -سبحانه- الجميل الذي لا أجمل منه، بل لو كان جمال الخلق كلهم على رجل واحد منهم، وكانوا جميعهم بذلك الجمال لما كان لجمالهم قط نسبة إلى جمال الله؛ بل كانت النسبة أقل من نسبة سراج ضعيف إلى حذاء جرم الشمس ولله المثل الأعلى». ويقول في موضع آخر: «إنك إذا أضفت إلى كماله وجماله ما كان من إحسانه في ملكه وإنعامه على خلقه، فإنه لا يتخلف عن حبه إلا الجاحدون وأصحاب القلوب الخبيثة والنفوس الخسيسة، فإن الله فطر النفوس على محبة المحسنين إليهم، المتصفين بالكمال والجمال، وإذا كانت هذه فطرة الله التي فطر عليها القلوب، فمن المعلوم أن مقلب القلوب لا أحد يعظمه إحسانا وجمالا، أو إنعاما وكمالا، فلا شيء أكمل من الله ولا شيء أجمل من الله، فكل كمال وجمال في المخلوق من آثار صنعته، وكمال قدرته وبديع حكمته، وكل هذه أوصاف دلت عليها الأسماء فلا نحصى ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه». لم يبق سوى عشر دقائق لأذان العشاء. دعنى أبين لك قضية مهمة في الأسماء الحسنى، وذلك أننا نسمي بعض الناس باسم من الأسماء الحسنى، هناك من اسمه، رحيم أو لطيف أو جميل أو سيد، أو غير ذلك من الأسماء التي يجوز أن يتسمى بها المخلوق، وذلك أن الاسم في حق البشر فارغ من الوصف وغير مرتبط به، بمعنى ترى من اسمه (جميل)، وليس له حظ من الجمال، و(طيب) ولا يعرف الطيبة، و(سعيد) وهو أتعس الناس و(رحيم) وهو أغلظ الخلق، وإذا كان على وصف اسمه تقول سعيد سعيد، أو جميل جميل، وذلك أن السعادة والجمال طرأت عليه. أما الأسماء في حق الله فتختلف اختلافا كليا عن ذلك؛ فهي علمية ووصفية معا في آن واحد، ولا يمكن قياسها بما سبق في حق المخلوق؛ ولذلك لم يقل النبي[: إن الجواد -سبحانه- جواد، وإن المحسن محسن، وإن الحيي الستير حيي ستير، وإن الجميل جميل، والوتر وتر، كما قلنا في حق المخلوق سعيد سعيد؛ لأن الأسماء في حق الله أعلام وأوصاف، سواء ذكر الاسم أولا أم ثانيا، مبتدأ أم خبرا، أم في أي موضع كان من النص فهو علم ووصف، أما في حقنا فالأسماء على الأغلب أعلام بلا أوصاف، فجاز في حق المخلوق سعيد سعيد، ومنصور منصور، وصالح صالح، لكن لو ذكر ذلك في حق الخالق لصار تكرارا وحشوا بلا معنى، ولذلك فإن الثابت الصحيح عن النبي[ أنه قال: «إن الله -عز وجل- جواد يحب الجود»، «إن الله جميل يحب الجمال»، وقال: «فإن الله محسن يحب الإحسان»، وقال أيضا: «إن الله -عز وجل- حيي ستير يحب الحياء والستر»، فكان الجواد والجميل والوتر والرفيق والمحسن والحيي والستير كلها أسماء لله -عز وجل- تدل على العلمية والوصفية معا؛ لأن الله لم يطرأ عليه وصف أو يستجد به كمال. قام صاحبي ليؤذن العشاء. اعداد: د. أمير الحداد
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |