|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
إغاثة الملهوفين وإعانة المحتاجين يتعرض المسلمون لابتلاءات كثيرة، ومصائب عديدة في معظم البلدان، خصوصا ما يمر به أهل سورية -هذه الأيام- من قتل ممنهج، وتفجيرات مدبرة، وتدمير شامل لمدن عدة، ومذابح مستمرة فظيعة لأهل السنة على يد النظام البعثي النصيري، فضلا عن السجون والاعتقالات، ومع ملاحقة لكل المعارضين حتى من يلجأ ويلوذ بالجيران، فيحاول النظام اعتقاله ومتابعته وإلحاق الضرر به، ويمنع عن اللاجئين وصول المساعدات، ويعرقل خدمات الإغاثة، التي دعت إليها جميع النظم الإنسانية، وأكد عليها الدين الإسلامي. فتقديم العون، وإغاثة الملهوفين، ومساعدة اللاجئين، وإعانة المحتاجين، والمسارعة بالنصرة لمن يحتاج إليها خلق إسلامي أصيل، تقتضيه الأخوة الصادقة، وتدفع إليه المروءة والشجاعة. وقد كانت حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم خير مثال يحتذى في كل شيء، ولا سيما إغاثة الملهوف، وتقديم العون لكل محتاج، حتى لقد عرف النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قبل بعثته، وقد أكدت هذا أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- وغيرها؛ حيث قالت: «كلا والله! ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكلَّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق» الحديث متفق عليه، فمن يصنع المعروف يحفظه الله تعالى. وإغاثة الملهوف صدقة طيبة؛ حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «على كل مسلم صدقة. قالوا: يا نبي الله! فمن لم يجد؟ قال: يعمل بيده ويتصدق، قالوا: فإن لم يجد؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف...» الحديث رواه البخاري. وقد تكفل الله -تعالى- لمن فرج كربة الملهوف أن يفرج عنه كربة من كربات يوم القيامة: «... ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة...» الحديث متفق عليه. إن إغاثة الملهوف وإجابة المستغيث وإعانة المحتاج والسعي في قضاء حوائج الناس لهو دليل على قوة الإيمان وصدق الإخاء. وإغاثة الملهوف وإعانة المحتاج، ونصرة المظلوم هي من قبيل شكر الله -تعالى- على نعمه، وبالشكر تدوم النعم، فمن كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه، فإن قام بما يجب لله فيها عرَّضها للدوام والبقاء، وإن لم يقم فيها بما يجب الله عرضها للزوال، نعوذ بالله من زوال نعمه، وتحول عافيته. قال الله تعالى: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (الأنفال: 72).ونسأل الله -تعالى- أن يوفق جميع المسلمين لإغاثة إخواننا الملهوفين ولاسيما في سورية، ونسأل الله -تعالى- أن يفرج عنهم ما هم فيه. نجوى شاهين
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |