سفينة النجاة هي مناجاة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 56984 )           »          موارد البؤس والتسخط! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          منهاج المسلم في مواجهة الابتلاءات والمحن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          لن يضيعنا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          المأسور من أسره هواه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 24 )           »          ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          فضل العفو والصفح من القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5177 - عددالزوار : 2487114 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-12-2025, 07:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,897
الدولة : Egypt
افتراضي سفينة النجاة هي مناجاة

سفينة النجاة هي مناجاة




كنت أتأمل سفينة تمخر عباب البحر، وتجري بين أمواجه، تدفعها يمنة ويسرة، وهي تصّده بشراع ضعيف الصنع؛ لكن قوة تفاؤل رُبّانها جعله يسير حتى وصل إلى الشاطئ، آمنا مطمئنا، متخطيا عقبات وصعوبات وتحديات مرت أمامه، وهو وسط بحر لا يعرف مداه إلا ربه. وهنا تكمن القوة اﻹيجابية في توقع ما هو أحسن، وبروح إيمانية جعلت حسن الظن بالله ديدنا لها.
من يقرأ في سطور الحياة الدنيا، في أيامها وتواريخها، وأحداثها يجد أن هناك فرصا مواتية. ويستنتج أن التطلع لغد أفضل من شيم النفوس المؤمنة الواثقة بفرج الله التي تنظر في حلكة الظلام، منتظرة انبلاج فجر جديد، أَذِن الله له بالخروج.
إن الكرب إن اشتد وتعاظمت آلامه انتصر الفرج بعون الله عليها.
أحسن الظن في الله، تفاءل، واجعل من المحنة منحة، إما بدعاء يقربك لله، أو رفعة درجات، أو حكمة تعين على نوائب الدهر.
نبي الله يعقوب -عليه السلام- واجه في حياته بلاءات شديدة، فقد ابنه، ونور بصره. وفراق أبنائه. وشتات شمله، ولاقى من جوى الفراق ما لاقى.
فما شكى ولا طغى ولا كفر، بل آمن بقضاء الله وقدره، حتى ألقى الله عليه أسباب الصبر والسكينة؛ متدثرا بحسن ظنه فيه تعالى، شاكيا له ومتضرعا: {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (يوسف:86).
فالمؤمن يعلم يقينا أن أمره سيؤول إلى خير.
وياله من مصاب جلل، لولا أنه كان متحليا بالصبر، مستعينا بالله في دعواته {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ} (يوسف:18).
وقيل: إن نبي الله يعقوب لم ينـزل به بلاءٌ قط، إلا أتى حُسْنَ ظنّه بالله من ورائه.
إن التفاؤل مع النظرة التوحيدية بإيجابية العزم والقوة اﻹيمانية فيها شفاء ذاتي، يمنح اﻹنسان مزيدا من الموازنة بين الصلة بالله، وفعل الطاعات.
وانتظار الفرج الذي هو من أفضل العبادات.
يقول ابن القيم: «ولا ريب أن حسن الظن إنما يكون مع الإحسان، فالمحسن حسن الظن بربه، أن يجازيه على إحسانه، ولا يخلف وعده». ومتى ما أحسنت الظن بالله، ازددت يقينا وثقة، واستطعت بأمر الله وبنفس تقية أبية أن تخرج من الغمة، وإن أحاطتك بسوادها الأعظم. وإن في الغد أفراحاً لا تعد.
فاطمة محمد الخماس



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.57 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.05%)]