فضل الدعوة وآداب الدعاة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 164 - عددالزوار : 1830 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29379 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          دروس وعبر من قصة موسى مع فرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-12-2025, 12:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,200
الدولة : Egypt
افتراضي فضل الدعوة وآداب الدعاة

فضل الدعوة وآداب الدعاة


  • الداعية ينبغي له أن يتحلى بمكارم الأخلاق وجميل الآداب وطيب الخِصال، والصبر والحِلم، والكرم والتواضع
إنَّ مِن نِعَم الله -تعالى- على العبد أن يشرّفه بسلوك سبيل الدعوة إليه، قال -تعالى-: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت:33)، فالدعوة إلى الله -تعالى- مهمة عظيمة ووظيفة نبيلة ومطلب جليل، والدعاة إلى الله هم السائرون على نهج الرسل السالكون لسننهم المقتفون لأثرهم {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} (النساء:165)، فهذه بعينها هي المهمة التي انتصب لها الدعاة: البشارة بالخير، والنذارة من الشر، وإقامة الحجة على الناس، وإبانة السبيل لهم: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (يوسف:108).
والواجب على من أكرمه الله بهذه الوظيفة وشرَّفه بسلوك هذا السبيل أن يعرف لهذه النعمة قدرها وأن يراعي لها حقها وأن يحفظ لها مكانتها، وإنَّ من الرعاية لهذه النعمة أن يحرص من وُفِّق لها على الإتيان بها على التمام والكمال على قدر الطاقة والجهد، فلا يبتغي بهذا العمل إلا وجه الله والدار الآخرة ويكون فيه مقتفياً لآثار الرسول - صلى الله عليه وسلم - سائراً على سننه، وهذان أهم ما ينبغي أن يحافظ عليه الداعي: الإخلاص لله -تعالى- والمتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم -، ودونهما لا قبول لأيِّ عمل من الأعمال. إضافة إلى أنَّ الداعي ينبغي له أن يتحلى بمكارم الأخلاق وجميل الآداب وطيب الخصال، والصبر والحلم والرفق والأناة، والكرم وسخاء النفس والتواضع ولين الجانب، إلى غير ذلك من مكارم الأخلاق وخصال الخير؛ لتُؤتي دعوته أكُلَها {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران:159). كما إنَّ الداعي ينبغي له أن يكون قدوة حسنة للمدعوِّين في عبادته ومعاملته وأخلاقه، كما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - كذلك لأمته: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (الأحزاب:21). وإنَّ من أخطر ما يكون في الداعية أن يخالف الناس إلى ما ينهاهم عنه، وأن يغشى ما يحذِّرهم منه؛ فيبوء بنصيب من مقت الله وسخطه بحسب ذلك، والله -تعالى- يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} (الصف)، ويقول -سبحانه-: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} (البقرة:44). كما إنَّ على الداعية أن يترفَّع بنفسه عن سفساف الأمور ورديء الخصال وسيء الفعال، كالحسد والغل والكذب والغيبة والنميمة والفحش والتكبر ونحو ذلك. وعموماً فإنَّ الداعية إذا تذكَّر وقوفه يوم القيامة بين يدي الله -تعالى- ومحاسبة الله له على أعماله في هذه الحياة، تنبَّه تمام التنبُّه لهذا الأمر، وجدَّ في إصلاحه، وسعى السعي الحثيث لتكميله وتتميمه {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} (الطور).


اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.23 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]