من سعادة الإنسان أن يُرزق بوالدين يدعوان له - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير سورة العاديات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          تفسير قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          حذف الياء وإثباتها في ضوء القراءات القرآنية: دراسة لغوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 489 - عددالزوار : 200617 )           »          تفسير سورة النصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          المصادر الكلية الأساسية التي يرجع إليها المفسر ويستمد منها علم التفسير تفصيلا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          تفسير سورة القارعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          {ألم نجعل الأرض مهادا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          تعريف (القرآن) بين الشرع والاصطلاح: عرض وتحرير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3120 - عددالزوار : 504176 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-12-2025, 11:51 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 168,443
الدولة : Egypt
افتراضي من سعادة الإنسان أن يُرزق بوالدين يدعوان له

من سعادة الإنسان أن يُرزق بوالدين يدعوان له


فإن مبدأ شأن مريم كان من دعاء والدة صالحة، ذلك الشأن العظيم، الذي كان منه الاصطفاء والتطهير، والقنوت لربها، والتصديق بكلماته سبحانه حتى رزقت الصديقية، وولادة عيسى ﷺ بآية عظيمة، وعلو شأنه عند ربه، وأرفعيته، وما كان من أتباعه من التوحيد والزهد، كل ذلك كان مبدؤه: دعوة صالحة من والدة صالحة:
{إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَ ⁠نَ رَبِّ إِنِّی نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِی بَطۡنِی مُحَرَّرࣰا فَتَقَبَّلۡ مِنِّیۤۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ}

• ومن سعادة المرء أن يقوم على رعايته الصالحون، من قريب أو معلم.
فإنّ من استجابة الله لأم مريم تيسير كفالة زكريا ﷺ لها، وهو زوج أختها، فنشأت ترى الصالحين، وتقتدي بهم.
• ومن سعادة المرء أن يكون قلبه معلقًا بالله، يرى أسماءه وصفاته في كل أحواله، فلا يأتي عليه حال إلا نظر في مقتضى اسم الله المتعلّق بحاله.
وانظر ذلك في جواب مريم حين أجابت زكريا ﷺ:
{كُلَّمَا دَخَلَ عَلَیۡهَا زَكَرِیَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقࣰاۖ قَالَ یَـٰمَرۡیَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ یَرۡزُقُ مَن یَشَاۤءُ بِغَیۡرِ حِسَابٍ}!
فأحالت الأمر لله، وردّت الشأن لفضله وعطائه ورزقه.
وإذا تمكن ذلك في قلب المؤمن صار لا يتقلب في حال من دنياه إلا نظر أي اسم من أسماء ربه ﷻ له تعلق بذلك؛ فتعبد لله بعبودية ذلك الاسم، ويصبح يرى الكون بعين من يستحضر آثار أفعال الله في كل شيء.
ولم ير لنفسه فضلًا ولا شرفًا ولم يفخر بها ولم يشمخ.

وأخيرًا:
فإنّ من سعادة العبد أن يطمع في فضل الله كلما رأى فضله في أحد من خلقه!
فيذكّره ما يرى من نعمة على أحد بالمنعم سبحانه، وحينها يتوسل إلى الله بفضله هذا الذي رآه على خلقه.
وانظر هذا في زكريا ﷺ حين رأى ما أنعم الله به على مريم، ورأى ﻋﻨﺪﻫﺎ الرزق في غير أوانه، فكان يجد عندها اﻟﻔﺎﻛﻬﺔ اﻟﻐﻀّﺔ ﺣﻴﻦ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ اﻟﻔﺎﻛﻬﺔ، كما قال ابن عباس.

هناك طمع زكريا ﷺ في فضل الله، وهزّته أريحية الرغباء في كرم الكريم سبحانه، فسأل الولد في غير أوانه! وطلب الرزق ولو في غير وقته.

فلم يردّه الكريم!
فحين رأى أثر الصلاح، ورأى حال الذرية العابدة، رغب في الولد الصالح! وتخايل لذاذة قرة العين حين ترى ولدها في شريف المقامات.

وهكذا فمن سعادة المرء أن يطمع في كرم الله أن ينيله أمنياته التي ظنّ أنه قد حال دونها حوائل!
وأن يطرق بابه ﷻ فإنه سميع الدعاء.

ثم من سعادة العبد ألا يحسد صاحب نعمة عليها، وألا يتمنى زوالها منه.
ولكن يتفكر حين يرى نعمة الله على خلقه، ويستحضر أنها من آثار أفعال الله، وأن القدير الكريم الذي أعطى ذلك قادر أن يعطيه، فينشغل عن الحسد بالرغبة في فضل الله!
ويمتلئ قلبه بعبودية الرغباء في كرم الله.
وهذا الأمر من أسباب زوال الحسد من القلوب، وهو إن لم يزل الحسد من القلب زاحمه وأضعفه.

والله أعلم.
منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.01 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]