عناية الإسلام بالمرأة وحفظ حقوقها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء والصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طعام أهل الجنة وطعام أهل النار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          التربية النبوية بالمواقف والأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          علم الطاقة حقيقته ومخاطرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          بلاد التوحيد والاعتصام بحبل الله الشديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الإنذارات والتحذيرات القرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          إجلال الكبير، لماذا؟ وكيف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          وقفات تربوية مع سورة العلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          أركان الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مشكلة غلاء المهور ورد الأكفاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-12-2025, 10:22 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,088
الدولة : Egypt
افتراضي عناية الإسلام بالمرأة وحفظ حقوقها

عناية الإسلام بالمرأة وحفظ حقوقها

محمد بن سليمان المهوس


دِينُنَا الإِسْلاَمِيُّ أَوْلَى الْمَرْأَةَ اهْتِمَامًا كَبِيرًا، وَنَظَرَ إِلَيْهَا نَظْرَةَ تَكْرِيمٍ وَاعْتِزَازٍ؛ كَرَّمَهَا أُمًّا؛ فَقَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ أَحَقِّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِهِ ؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أَبُوكَ» » (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
وَكَرَّمَهَا أُخْتًا، فَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ أحدٌ مِنْ أُمَّتِي يَعُولُ ثَلاثَ بَناتٍ ، أوْ ثَلاثَ أخَواتٍ ، فيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ إِلا كُنَّ لهُ سِترًا مِنَ النَّارِ» (صَحِيحُ الْجَاِمعِ).
وَكَرَّمَهَا بِنْتًا؛ فَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ» وَضَمَّ أَصَابِعَهُ» . (رَواهُ مُسْلِمٌ).
كَمَا أَنَّ الإِسْلاَمَ كَرَّمَ الْمَرْأَةَ بِحِفْظِ حُقُوقِهَا الشَّرْعِيَّةِ؛ كَحُقُوقِهَا مِنَ الْمِيرَاثِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 7]،
وَحُقُوقِهَا الزَّوْجِيَّةِ؛ حَيْثُ جَعَلَ الْحَقَّ لَهَا فِي الْمُوَافَقَةِ عَلَى الْخَاطِبِ أَوْ رَفْضِهِ، وَلاَ يَجُوزُ إِجْبَارُهَا عَلَى الاِقْتِرَانِ بِرَجُلٍ لاَ تُرِيدُهُ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- : «لاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حتَّى تُسْتَأْذَنَ» قَالُوا: يَا رَسولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: «أَنْ تَسْكُتَ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).
وَأَوْجَبَ لَهَا الْمَهْرَ فِي النِّكَاحِ وَجَعَلَهُ مِلْكًا لَهَا، وَجَعَلَ الْمُعَاشَرَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا قَائِمَةً عَلَى الْمَعْرُوفِ، وَجَعَلَ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ حَقًّا وَاجِبًا عَلَى الزَّوْجِ؛ قَالَ تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19].
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا» (متفق عليه).
وَقَالَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ،وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي» (صَحِيحُ التِّرْمِذِيِّ)، وَقَالَ أَيْضاً:
«أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِنِسَائِهِمْ» (صَحِيحُ التِّرْمِذِيِّ).

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنَ الظُّلْمِ عِنْدَ بَعْضَ الأَوْلِيَاءِ: عَضْلَ الْمَرْأَةِ ،وَهُوَ مَنْعُ الْمَرْأَةِ مِنَ الزَّوَاجِ إِذَا تَقَدَّمَ لَهَا كُفْؤٌ مِمَّنْ تَرْضَاهُ وَتُوَافِقُ عَلَيْهِ دُونَ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ مَقْبُولٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ-: «إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ؛ إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ»
(رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ).
وَمِنَ الْعَضْلِ: مَنْعُ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلِيه إِذَا تَرَاضَيَا؛ قَالَ تَعَالَى: {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 232].
وَمِنَ الْعَضْلِ: تَزْوِيجُ الْبِنْتِ بِمَنْ لاَ تَرْضَاهُ، وَقَدْ نَهَى الشَّرْعُ عَنْ إِكْرَاهِ الْمَرْأَةِ فِي الزَّوَاجِ بِمَنْ لاَ تَرْغَبُ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: « أَنَّ فَتَاةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ؛ لِيَرْفَعَ بِي خَسِيسَتَهُ، وَأَنَا كَارِهَةٌ، قَالَتْ: اجْلِسِي حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَأَخْبَرَتْهُ، فَأَرْسَل إِلَى أَبِيهَا فَدَعَاهُ، فَجَعَل الأَمْرَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ لِلآبَاءِ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ» (أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ).
وَمِنْ صُوَرِ الْعَضْلِ: أَنْ تُحْجَرَ الْبِنْتُ لِقَرِيبٍ لَهَا، وَفِي بَعْضِ الْمُجْتَمَعَاتِ يَحْتَكِرُونَهَا وَهِيَ لاَ زَالَتْ طِفْلَةً صَغِيرَةً، وَحِينَمَا تَكْبَرُ يُرَدُّ كُلُّ خَاطِبٍ بِحُجَّةِ أَنَّهَا مَحْجُوزَةٌ؛ حَتَّى يَعْزِفَ عَنْهَا الْخُطَّابُ؛ لِمَا يَنْتَشِرُ عِنْدَ الأَهْلِ وَالْجِيرَانِ وَالْمَعَارِفِ أَنَّهَا قَدْ حُجِزَتْ لِفُلاَنٍ مِنْ أَقَارِبِهَا، وَلا يُهِمُّ الأَهْلَ إِنْ نَشَأَ مَنْ حُجِزَتْ لَهُ صَالِحًا أَمْ سَيِّئًا؟ أَمْ رَفَضَهَا بَعْدَ ذَلِكَ؟! فَالْبِنْتُ هِيَ مَنْ تَتَضَرَّرُ فِي كُلِّ الْحَالاَتِ.
فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.18 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]