تفسير قوله تعالى: { ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا } - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوسل في الدعاء وآدابه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تفسير (رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 299 - عددالزوار : 7377 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5172 - عددالزوار : 2480626 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4765 - عددالزوار : 1809865 )           »          دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 20 - عددالزوار : 1043 )           »          شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 253 )           »          الصلاة في البيوت حال المطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          النية في العبادات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          استخدام شاشات العرض لنقل المحاضرات داخل المسجد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-12-2025, 12:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,656
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: { ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا }

تفسير قَوله تَعَالَى:

﴿ وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ﴾

سعيد مصطفى دياب

قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [آل عمران: 176].

يهون اللهُ تَعَالَى على نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما كَانَ يُحْزِنُهُ منْ عِنَادِ الْكُفَّارِ، ومن شدةِ مُخَالَفَتهم، وإصرارهم على الْكُفْرِ، فنهاه اللهُ تَعَالَى رحمةً به؛ كما قَالَ اللهُ تَعَالَى له: ﴿ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾ [الشعراء: 3]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴾ [الكهف: 6].

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ﴾ [فاطر: 8].

والمراد بقوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ﴾، الْمُرَادَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ، والْمُنَافِقُونَ، وَرُؤَسَاءُ الْيَهُودِ، فإنَّ حُزْنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ على هَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ جميعًا.

وكان النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحرصَ النَّاسِ على هدايتهم، فنهاه الله تعالى لما كاد أن يصيبه من الضرر من شدةِ حزنه عليهم.

﴿ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ﴾: أي: إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا بِمُسَارَعَتِهِمْ فِي الْكُفْرِ غَيْرَ أَنْفُسِهِمْ، وَلَا يَعُودُ وَبَالُ ذَلِكَ إلا عليهم؛ كما قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ﴾ [الإسراء: 15].

وكما ثبت عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا رَوَى عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: «يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي، فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا»[1].

﴿ يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ ﴾؛ أَيْ: يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ نَصِيبًا فِي الْجَنَّةِ، وَالْحَظُّ هُوَ: النَّصِيبُ، وَالآيةُ نَصٌّ على أَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِإِرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى خِلَافًا للْمُعْتَزِلَةِ.

﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾: وَلَهُمْ مع حرمانهم من الجنة عَذَابٌ عَظِيمٌ في نار جهنم.

الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:
وفي الآية من الأساليب البلاغية التضمين في قوله تعالى: ﴿ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ﴾، فإن الفعل يسارع يتعدى بإلى؛ كما في قوله تعالى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 133]، فضُمِّنَ ﴿ يُسَارِعُونَ ﴾ مَعْنَى متوغلين، فَعُدِّيَ بِفِي، فيكون المعنى: وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ متوغِّلين فِي الْكُفْرِ.

والاحتراسُ بقوله: ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾، فإنه تعالى لَمَّا أخبَر أنهم لا لَهُمْ حَظَّ فِي الْآخِرَةِ، ربما توهَّموا أنهم لا نصيب لهم من النعيم أو العذاب، فقال: ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾.

[1] رواه مسلم، كتاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ، بَابُ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ، حديث رقم: 2577.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.85 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.83%)]