ملاذ الضعفاء: حقيقة اللجوء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         باب في هيئة الصلاة وإتمام ركوعها وسجودها والخضوع فيها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          اسم الله (السلام) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5355 - عددالزوار : 2751027 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4962 - عددالزوار : 2096236 )           »          اصناف لاكلات ووصفات رمضان ثلاثون اكله لثلاثين يوما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 46 )           »          غربة زوجي تنهشني! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »          هن لباس لكم وأنتم لباس لهن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          واجعلوا بيوتكم قِبْلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          10 نصائح لجلب الطاقة الإيجابية بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          معاول هدم إلكترونية للعلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 27-11-2025, 05:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,572
الدولة : Egypt
افتراضي ملاذ الضعفاء: حقيقة اللجوء

ملاذ الضعفاء: حقيقة اللجوء


قِفُوا بِقُلُوبِكُم لَا بِأَجْسَادِكُم، وتَأَمَّلُوا مَعِي فِي هَذَا الكَوْنِ الفَسِيحِ المُتَلَاطِمِ. أَلَيْسَ الضَّعْفُ قَاسِمَنَا المُشْتَرَكَ؟ أَلَيْسَ العَجْزُ قَيْدَنَا الَّذِي لَا نَفُكُّهُ؟ وَاللهِ إِنَّنَا نَعِيشُ فِي دُنْيَا مُتَقَلِّبَةٍ، تُبْكِي وَتُضْحِكُ، تُغْنِي وَتُفْقِرُ، تَضَعُ وَتَرْفَعُ.
وَكَمْ مِنْ قَلْبٍ أَرْهَقَتْهُ الأَوْجَاعُ، وَكَمْ مِنْ نَفْسٍ أَضْنَاهَا الفَقْدُ، وَكَمْ مِنْ رُوحٍ سُدَّتِ الأَبْوَابُ فِي وَجْهِهَا، وَضَاقَتْ بِهَا السُّبُلُ، حَتَّى أَصْبَحَ البَعْضُ يَرَى الحَيَاةَ كَأَنَّهَا كَهْفٌ مُوحِشٌ مُظْلِمٌ، لَا يَجِدُ فِيهِ سِوَى الوَحْشَةِ وَالهَمِّ الثَّقِيلِ.
أَيُّهَا الكِرَامُ: إِنَّ العَجْزَ يَتَرَبَّصُ بِنَا، وَإِنَّ الخِذْلَانَ يُحِيطُ بِمَنِ اعْتَمَدَ عَلَى قُوَّةِ المَخْلُوقِ الفَانِي. فَكَمْ مِنْ صَدِيقٍ مَكَّنَّاهُ مِنْ أَسْرَارِنَا فَخَذَلَنَا! وَكَمْ مِنْ سَنَدٍ بَنَيْنَا عَلَيْهِ آمَالَنَا فَمَالَ وَانْهَار!، وَكَمْ مِنْ يَدٍ امْتَدَّتْ إِلَيْنَا فَمَا اسْتَطَاعَتْ أَنْ تَرْفَعَ عَنَّا قَدْرَ ذَرَّةٍ مِنْ ثِقَلِ الحُزْنِ!
إِذَا انْقَطَعَتْ حِبَالُ البَشَرِ، وَضَاقَتْ رِحَابُ الأَرْضِ، وَتَوَقَّفَتْ أَسْبَابُ المَخْلُوقِينَ، فَأَيْنَ المَفَرُّ؟ وَأَيْنَ المَأْوَى؟ أَيْنَ يَذْهَبُ العَبْدُ الضَّعِيفُ المُحَاطُ بِأَسْبَابِ الهَلَاكِ وَالضِّيقِ؟ هنا مَكمَنُ العِبرةِ، وهنا تَتجلَّى عَظَمةُ الإلهِ الواحدِ القهَّارِ!
أيها السائلُ عنِ النجاةِ والمُرتَجِي للكَشْفِ والعَافِيَةِ: اعلم أنَّ بابَ اللجوءِ إلى اللهِ لَيسَ باباً يَضيقُ بجمِيعِ الخَلْقِ، بل هو بابٌ وُسِعَتْهُ الرَّحمةُ، وشَرُفَ مَنْ قَرَعَهُ بدمعةٍ وخُضُوعٍ.
لا تَظُنُّوا أنَّ اللُّجُوءَ مَحبُوسٌ على أصحابِ الكوارثِ العُظمى، بل هو زادُنا اليوميُّ في كلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ! اللجوءُ هو أنْ تَقومَ مِن نومِكَ مُعلِناً للهِ أنَّكَ فَقِيرٌ! اللجوءُ هو أنْ تُغادرَ بيتكَ خائِفاً من خُطواتِكَ فَتَسْتَودِعُ اللهَ أمرَك. اللجوءُ هو أنْ تَقِفَ أمامَ مرضٍ عُضالٍ أو دَينٍ ثَقِيلٍ أو فِتنةٍ مُهلِكَةٍ، فَتُدرِكُ أنَّ كلَّ الأسبابِ تَخُونُكَ إلا وِكَالةَ اللهِ لكَ.
واللهِ لَا مَفَرَّ وَلَا مَلْجَأَ إِلَّا إِلَى رَحْمَةِ مَنْ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، لَا مَفَرَّ إِلَّا إِلَى رَبٍّ عَظِيمٍ لَمْ يَقْطَعْ حَبْلَهُ عَنْ عِبَادِهِ يَوْماً. إِنَّهُ النِّدَاءُ الَّذِي يُفَتِّتُ ظَلَامَ اليَأْسِ وَيَشُقُّ سُحُبَ الحُزْنِ؛ {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}[الذاريات: 50].
يَا إِخْوَةَ الإِيمَان: تَأَمَّلُوا هَذَا الأَمْرَ الإِلَهِيَّ العَجِيبَ: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ)؛ لَقَد أَجْمَعَ أَهْلُ العِلْمِ وَالمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا الفِرَارَ هُوَ فِرَارُ لُجُوءٍ وَاعْتِصَامٍ وَهُرُوبٌ مِنْ عِقَابِهِ إِلَى رَحْمَتِهِ، وَمِنْ غَضَبِهِ إِلَى رِضَاهُ. فَلَقَد قَالَ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي تَفْسِيرِهِ: "فَاهْرُبُوا -أَيُّهَا النَّاسُ- مِنْ عِقَابِ اللَّهِ إِلَى رَحْمَتِهِ بِالإِيمَانِ بِهِ، وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ، وَالعَمَلِ بِطَاعَتِهِ".
وَقَالَ الإِمَامُ ابْنُ كَثِيرٍ: "أَي: الْجَئُوا إِلَيْهِ، وَاعْتَمِدُوا فِي أُمُورِكُمْ عَلَيْهِ". وَقَالَ الصَّالِحُونَ: "فِرُّوا مِنْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ إِلَى طَاعَةِ الرَّحْمَنِ".
فَالْفِرَارُ إِلَيْهِ -يَا عِبَادَ اللهِ- هُوَ نَجَاةٌ؛ لِأَنَّ فِي الرُّجُوعِ لِغَيْرِهِ أَنْوَاعَ المَخَاوِفِ وَالمَكَارِهِ، وَفِي الرُّجُوعِ إِلَيْهِ وَحْدَهُ أَنْوَاعَ المَحَابِّ وَالأَمْنِ وَالسَّعَادَةِ وَالفَوْزِ.
تَذَكَّرُوا مَعِي ذَاكَ المَشْهَدَ الرَّهِيبَ، حِينَمَا رَأَى نَبِيُّ اللهِ إِبْرَاهِيمُ الخَلِيلُ -عليه السلام- النَّارَ تَتَأَجَّجُ وَتَتَطَايَرُ شَرَراً، وَقَدْ أُلْقِيَ إِلَيْهَا مُجَرَّداً مِنْ كُلِّ قُوَّةٍ بَشَرِيَّةٍ وَمَقْطُوعاً مِنْ كُلِّ حِيلَةٍ آدَمِيَّةٍ. فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ الَّتِي تَنْقَطِعُ فِيهَا الأَسْبَابُ المَادِّيَّةُ، وَيَئِسَ فِيهَا النَّاسُ مِنْ نَجَاتِهِ، سُئِلَ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ فَمَاذَا قَالَ؟ أَلَمْ يَقُلْ بِلِسَانِ اليَقِينِ: "أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا، وَأَمَّا إِلَى اللَّهِ فَنَعَمْ"؟
وَهُنَا يَصْدَحُ اللِّسَانُ بِكَلِمَةِ العَاجِزِ المُسْتَسْلِمِ، كَلِمَةِ العَبْدِ المُفْتَقِرِ، كَلِمَةِ مَنْ وَجَدَ فِي رَبِّهِ كِفَايَةً لَا تُضَاهَى، الكَلِمَةُ الَّتِي أَجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مَنْجَاةَ إِبْرَاهِيمَ -عليه السلام-، وَهِيَ الَّتِي قَالَهَا مُحَمَّدٌ -صلى الله عليه وسلم- وَأَصْحَابُهُ يَوْمَ حَمْرَاءِ الأَسَدِ حِينَ خَوَّفَهُمُ النَّاسُ مِنْ جُمُوعِ المُشْرِكِينَ: {وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}[آل عمران: 173].
(حَسْبُنَا اللَّهُ)؛ أَيْ: اللهُ كَافِينَا وَحْدَهُ لَا سِوَاهُ، (وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)؛ أَيْ: نِعْمَ المَوْكُولُ إِلَيْهِ الأَمْرُ، وَنِعْمَ النَّاصِرُ وَالمُعِينُ! فَكَانَ الجَزَاءُ الإِلَهِيُّ الَّذِي يُقَلِّبُ طَبَائِعَ الأَشْيَاءِ: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ}[الأنبياء: 69].
وَاعْلَمْ -أَيُّهَا المُؤْمِن- أَنَّ الفِرَارَ إِلَى اللهِ هُوَ المَأْوَى وَالرَّاحَة:
يَا مَن يُجيبُ دُعاءَ المُضطَرِّ في الظُلَمِ *** يَا كاشِفَ الضُرِّ وَالبَلوى مَعَ السَقَــــــــمِ
قَد نِمتُ في جُبِّ ذُلّي طامِعــــــــــــــاً *** فَرَجاً فَكُن لِأَمرِي إِذا أَصبَحتُ مُختَتَمِي

إِنَّ اللُّجُوءَ إِلَى اللهِ لَيْسَ كَلَاماً يُقَالُ، بَلْ هُوَ حَالُ قَلْبٍ يَتَبَرَّأُ مِنَ الحَوْلِ وَالقُوَّةِ، وَيَسْتَسْلِمُ لِلْقُوَّةِ الإِلَهِيَّةِ المُطْلَقَةِ. إِنَّهُ إِفْرَادُهُ -سُبْحَانَهُ- بِالتَّوَكُّلِ، وَتَعْلِيقُ الأَمَلِ بِحَبْلِهِ المَتِينِ دُونَ سِوَاهُ. اللُّجُوءُ الصَّادِقُ يَعْنِي أَنَّكَ قَدْ أَسْلَمْتَ أَمْرَكَ لِمَنْ هُوَ أَحْكَمُ مِنْكَ وَأَعْلَمُ بِمَصِيرِكَ.
أَيْنَ نَحْنُ مِنْ لُجُوءِ الأَنْبِيَاءِ فِي ذِرْوَةِ الضِّيقِ؟ إِنَّهُمْ قِمَمُ البَشَرِ، وَلَكِنَّهُمْ أَشَدُّنَا اِفْتِقَاراً لِلهِ: تَأَمَّلُوا نَبِيَّ اللهِ مُوسَى -عليه السلام- حِينَ خَرَجَ مِنْ مِصْرَ خَائِفاً يَتَرَقَّبُ، طَرِيداً، وَحِيداً، جَائِعاً. رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ مُوسَى سَارَ مِنْ مِصْرَ إِلَى مَدْيَنَ لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى بَلَغَ بِهِ الجُوعُ مَبْلَغاً عَظِيماً. فَلَمَّا سَقَى لِلْمَرْأَتَيْنِ، تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ وَقَالَ بِقَلْبٍ يَتَقَطَّعُ مِنْ فَقْرِهِ وَحَاجَتِهِ المُطْلَقَةِ: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ}[القصص: 24].
إِنَّهُ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ بِلِسَانِهِ شَيْئاً مُعَيَّناً، بَلْ بِلِسَانِ الحَالِ المُفْتَقِرِ المُسْتَجْدِي. وَفِي تَفْسِيرِ اِبْنِ كَثِيرٍ: "إِنَّهُ لَمُحْتَاجٌ إِلَى شِقِّ تَمْرَةٍ". فَكَانَتِ النَّتِيجَةُ فَتْحاً عَظِيماً! جَاءَهُ الفَرَجُ فَوْراً! جَاءَتْهُ الزَّوْجَةُ، وَجَاءَهُ الأَمَانُ، وَجَاءَهُ العَمَلُ وَالرِّزْقُ دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَكُلُّ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ لُجُوءِ الفَقِيرِ لِلْغَنِيِّ.
وَتَذَكَّرُوا نَبِيَّ اللهِ يُونُسَ -عليه السلام- وَهُوَ فِي أَقْصَى الضِّيقِ، فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَظُلْمَةِ البَحْرِ، وَظُلْمَةِ بَطْنِ الحُوتِ. لَا يَرَاهُ أَحَدٌ، وَلَا يَسْمَعُ نِدَاءَهُ بَشَرٌ. فَنَادَى بِقَلْبٍ مَمْلُوءٍ بِالتَّوْحِيدِ وَالتَّوْبَةِ؛ {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}[الأنبياء: 87]؛ فَكَانَتِ النَّجَاةُ السَّرِيعَةُ {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي المُؤْمِنِينَ}[الأنبياء: 88]! اللَّجُوءُ فِي أَقْصَى الضِّيقِ نَجَاةٌ، وَوَعْدٌ إِلَهِيٌّ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ يُفْرِدُ اللهَ بِالْيَقِينِ.
وَانْظُرُوا إِلَى سَيِّدِنَا وَحَبِيبِنَا وَهُوَ فِي الغَارِ، وَالمُطَارِدُونَ عَلَى بُعْدِ خُطُوَاتٍ لَا تُرَى. قَالَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ الخَالِصَةِ الَّتِي تُثَبِّتُ قَلْبَ الصِّدِّيقِ: "مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟"؛ فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى القُلُوبِ، وَحَفِظَهُمَا بِحِمَايَةٍ غَيْبِيَّةٍ لَا تُدْرِكُهَا الأَبْصَارُ.
أَيُّهَا الكِرَامُ: إِنَّ المَشَاكِلَ وَالأَحْزَانَ الَّتِي تُثْقِلُكُمْ مَا هِيَ إِلَّا أَبْوَابٌ مُشَرَّعَةٌ لِلُّجُوءِ صَادِقٍ يُنْجِيكُمُ اللهُ بِهِ. لَا يُخَيِّبُ اللهُ عَبْداً وَقَفَ بِبَابِهِ بِقَلْبٍ مُنْكَسِرٍ وَصَوْتٍ مُرْتَجِفٍ، فَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رُوحِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، وَاصْدُقُوا فِي فِرَارِكُمْ إِلَيْهِ.
اِفْزَعْ إِلَى اللهِ وَاِقْرَعْ بَابَ رَحْمَتِهِ *** فَهُوَ الرَّجَاءُ لِمَنْ أَعْيَتْ بِهِ السُّبُلُ
وَيَا صَاحِبَ الذَّنْبِ: ثِقْ بِرَحْمَةِ اللهِ.
إِنْ كَانَ لَا يَرْجُوكَ إِلَّا مُحْسِنٌ *** فَمَنِ الَّذِي يَدْعُو وَيَرْجُو المُجْرِمُ؟
أَدْعُوكَ رَبِّ كَمَا أَمَرْتَ تَضَرُّعاً *** فَإِذَا رَدَدْتَ يَدِي فَمَنْ ذَا يَرْحَـــمُ؟
____________________________________________
الكاتب: الشيخ محمد الوجيه




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 70.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 69.07 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.43%)]