الصفات الفعلية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         6 أمور تُصلح الحال بين الزوجة و«الحماة» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          عليٌّ والزهراء.. زواج في زمن الحروب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ربطة الخبز.. وأسورة الذهب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الحوار البنَّاء وحل الخلافات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أخلاقيات الطلاق عند المسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حقيبة الرحيل.. قراءة بيانية في آية «عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حينما يكون الفسق حجابًا أمام نور البيان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          حكم دخول المدخن المسجد لصلاة الجماعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          من فضل الحمد على الطعام .. عدم الأكل من وسط الصحفة ابتغاء للبركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3141 - عددالزوار : 644569 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-11-2025, 04:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,659
الدولة : Egypt
افتراضي الصفات الفعلية

الصفات الفعلية

الشيخ عبدالعزيز السلمان


س103- بيِّن ما تَعرِفه عن ما تضمنته الآيات التي تلي ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 93]، وقوله: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ﴾ [محمد: 28]، ﴿ فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [الزخرف: 55]، ﴿ وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ﴾ [التوبة: 46]، ﴿ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الصف: 3].

ج- تضمَّنت هذه الآيات الكريمات إثباتَ بعض الصفات الفعلية من الرضا والغضب واللعن، والكره والسخط والأسف والمقت، وهذه الصفات يُثبتها أهل السنة لله حقيقةً على ما يليق بجلاله وعظمته، يفعلها متى شاء، وفي هذه الآيات ردٌّ على من نفاها أصلًا، ومن يرجعها إلى إرادة الثواب في الرضا، وإلى العقاب في الغضب والسخط، أو يقول: أراد العقاب كالأشاعرة والمعتزلة ونحوهم، وهذا بالحقيقة نفي للصفة، وصرف للقرآن عن ظاهره وحقيقته من غير موجب، وفي الآية الثانية وعيدٌ شديد على من يقتل مؤمنًا متعمدًا احترازًا من الكافر، وقوله: متعمدًا احترازًا من قتل الخطأ، والعمد أن يقصد من يعلمه آدميًّا معصومًا، فيقتله بما يغلب على الظن موته به، والمراد بالجزاء العقاب، والخلود المكث الطويل، واللعن من الله الطرد والإبعاد عن رحمته، وقوله: وأعدَّ؛ أي هيَّأ له عذابًا عظيمًا لعِظم ذنبه، والذي عليه الجمهور أن القاتل له توبة فيما بينه وبين الله؛ قال الله تعال: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ﴾ [الفرقان: 68]، إلى أن قال: ﴿ إِلَّا مَنْ تَاب ﴾ [الفرقان: 70]، وفي الآية الأخرى قال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ [النساء: 48]، وقال: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ﴾ [الزمر: 53]، وفي الحديث: "إن الله يقول: يا بن آدم، إنك لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا، ثم لقِيتني لا تُشرك بي شيئًا، لأتيتك بقُرابها مغفرة"، إلى غير ذلك من الأدلة المؤيدة لمذهب الجمهور.

والخلاصة أن هذه الآية فيها وعيد شديد تَرجف له القلوب، وتنصدع له الأفئدةُ، ويَنزعج له أولو العقول، فلم يَرِد في أنواع الكبائر التي دون الشرك الأكبر أعظمُ من هذا الوعيد ولا مثله، والأسف هنا بمعنى الغضب، والمقت شدة البُغض، والانتقام المجازاة بالعقوبة مأخوذ من النقمة، وهو شدة الكراهة والسخط، وفي قوله: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ ﴾ [محمد: 28]، الآية إثبات العلل والأسباب، وأن الأعمال الصالحة سبب للسعادة، والأعمال السيئة سبب للشقاوة، وفيها ردٌّ على مَن زعم أنه لا ارتباط بين العمل والجزاء.

وفيه ذمُّ مَن أحبَّ ما كرِهه الله، أو كرِه ما أحبَّه الله، وفي الآية الأخيرة حث على الوفاء بالعهد، والنهي عن الخُلف في الوعد وغيره، وتفاوت مَقته تعالى، وأن الإنسان قد يكون عدوًّا لله، ثم يكون لله وليًّا، ويكون الله يبغضه ثم يُحبه، وهو قول أهل الحق، وعليه تدل الأدلة.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.45 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]