أربعة يعذرون في الإسبال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نساء تحدث عنهن القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 3932 )           »          أخطاء تفسد العبادات الخفية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 357 )           »          التحذير من شهادة الزور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1141 )           »          الصبر ضياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1125 )           »          إذا هاجرت العقول، هاجرت البقول!!! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1184 )           »          "هذا اجتهادي" عقيدة أم عقدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1211 )           »          العلاقة بين مستوى التدين والقلق العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 1228 )           »          كثر اللغط على بني أمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1229 )           »          وحدة الهدف لاتمنع الاختلاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1206 )           »          الحذاء الكبير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1225 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-11-2025, 07:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,782
الدولة : Egypt
افتراضي أربعة يعذرون في الإسبال

أربعة يُعذَرون في الإسبال

عبدالله بن إبراهيم الحضريتي


الإسبال في الثياب ليس مجرد طول في القماش، بل هو مقياس لِما في القلب من تواضع أو كِبر؛ فالثوب عند المؤمن لا يعبِّر عن مظهره فحسب، بل يكشف عن باطنه؛ فإن كان قلبه نقيًّا من الخُيلاء، صار ثوبه سترًا ووقارًا، وإن دخَله الزهو والعلو، تحوَّل لباسه إلى شاهد عليه.

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسبال خُيلاءً، لأنه يورِث في النفس كِبرًا يباعدها عن الله، غير أن رحمة هذا الدين لم تغلق باب العذر، بل فتحت نوافذ الفَهم والرفق، لتبين أن الحكم يدور مع النية والعذر، لا مع مجرد الهيئة والمظهر، فمن أسبل إزاره لأمر شرعي - كالنساء اللاتي أُمِرن بإرخاء ثيابهن صونًا للعِرض وسترًا للعورة - فهؤلاء على أجر، لا وزر، لأنهن امتثلن أمر الله ورسوله، ومن أسبل إزاره لعذرٍ شرعي - كمن أصابته جروح أو حكة أو عاهة في ساقيه - فلا حرج عليه، كما رُخِّص لعبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه أن يلبَس الحرير لأجل الحكَّة التي كانت في جسده، ومن أسبل لضرورة - كما جرَّ النبي صلى الله عليه وسلم رداءه في صلاة الكسوف خوفًا وفزعًا من آيات الله - فذلك انفعال قلبٍ مهيب لا علاقة له بالخيلاء.

وأما من أسبل بغير قصد، فذلك كأبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ إذ كان نحيلًا لا يثبت إزاره على حِقويه، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أحد شقَّي إزاري يسترخي، إلا أن أتعاهده، فقال له صلى الله عليه وسلم: ((إنك لست ممن يجره خيلاء)).

فهؤلاء الأربعة يُعذرون:
من أُمر بأمر شرعي، ومن عُذر بعذر شرعي، ومن اضطر لضرورة، ومن فعله بغير قصد، وهكذا يتجلى في هذا الحكم سرٌّ من أسرار الشريعة؛ إذ لا تُراد الأشكال لذاتها، بل تُراد القلوب وما وقر فيها من إخلاص وطاعة، فالمؤمن لا ينظر إلى حدود الثوب قدرَ ما ينظر إلى حدود أمر الله؛ إن قال الله: "ارفع"، رفع، وإن قال: "أرخِ"، أرخى، لأنه يعلم أن الطاعة ليست في الثوب، بل في القلب الذي يلبسه.

الامتثال لله عز وجل ليس مجرد انقياد للجوارح، بل هو خضوع الروح للأمر، واستسلام النفس للحكمة، وثقة بأن ما أمر الله به خير، وما نهى عنه شر؛ فإن أجمل ما يلبسه المؤمن ثوب الطاعة، وأنقى ما يُزين هيئته نورُ الاتباع.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.56 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]