بناء السدود أولى من مدافعة السيول! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5368 - عددالزوار : 2764689 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4976 - عددالزوار : 2102058 )           »          الحكم الشرعي لاستقطاع الأعضاء وزرعها تبرعاً أو بيعاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 44 )           »          علم الأجنة في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 46 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 68 - عددالزوار : 42850 )           »          بياناتك فى Gemini لا تُستخدم للإعلانات فقط.. ماذا يعرف جوجل عنك بالفعل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          أى iPad يناسبك؟.. دليلك لاختيار جهاز آبل اللوحى المناسب فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          Anthropic تدخل عالم الدواء.. الذكاء الاصطناعى يبحث عن علاجات لأمراض مهملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          بعد 4 سنوات من الدعم.. Nothing تنهى التحديثات الرئيسية لهاتف Phone 1 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-11-2025, 08:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,989
الدولة : Egypt
افتراضي بناء السدود أولى من مدافعة السيول!

بناء السدود أولى من مدافعة السيول!


راسلني أحدهم أمس وذكر لي أنه يواقع كل شهوة تقع بالبال وترد بالخاطر، وأنه يائس تماما من إصلاح حاله، حتى أنه وصف لي نفسه بكل وضوح بأن شهوته مسعورة! ولا يملك حيالها شيئا البته، فكلما دعته لبى ندائها على الفور دون أن يساوره أدنى تردد، كأنما هو خاتم في أصبع الشيطان يقلِّبه كيف يشاء، وهو يتوب كل مرة ويعزم في الصباح ثم تنفصم عرى عزيمته في المساء، وهذه الحال تقع لكثيرين في هذا العصر الشهواني المادي البغيض، فلا يوجد عصر ابتلي فيه الناس بسلطة النظر الحرام نحو هذا العصر
أعرضتُ عن كلامه حول تفاصيل مشكلة الشهوات، وسألته عن حاله مع الفرائض والصلوات، الجواب كالعادة في مثل هذه الحالة لا يتغير ولا يتبدل: مقصر جدا وأضيِّع كثيرا من الفرائض وأصلي بعض الصلوات بعد فوات وقتها ونحو هذه الحال، هذا مع كونه طالب علم مشترك في برامج وأنشطة علمية في الساحة، وهذا لا يعد تناقضا أو نفاقا بالضرورة فكلنا نعرف سطوة الشهوات في زماننا وقوة نفوذها وأنه لولا ستر الله الممدود لما تصافح الصالحون في عصرنا -شملنا الله جميعا بستره- فكلامي ليس في بث الاستغراب من حال هذا الأخ، وإنما أردت أن أشير إلى المعنى الصحيح للخلاص من نير الشهوات ونارها، لقد جرب الكثيرون -بما فيهم نحن- كل دواء في مداواة نوازع نفوسهم وشهواتها ولم يشعروا أنهم انتصروا إلا تلك الأيام التي بدلوا فيها استراتيجية المقاومة، حينما قرروا حفر الخندق في وجه أحزاب الشهوات، إنها المقاومة الداخلية التي تبدأ من تقوية أركان البنيان من أساسه وردم فجواته وسد فراغات المنافذ التي يلج منها العدو!
إنه ومن خلال تجربة ذاتية وخبرة ممتدة لكل شخص منا سيتذكر أنه لا يجد نفسه قريبة من تخطف كلاليب الشهوات في تلك الأيام التي يقيم فيها الفرائض والنوافل ويؤديها باكرا مقبلا عليها بقلبه، أما في تلك الأيام التي يفرط فيها بالصلوات ويؤديها بروح غائبة ونفس مستثقلة فإنه يشعر أنه حتى تلك الصورة المحرمة العارضة في غاية الفتنة مهما كانت في حقيقة الأمر قبيحة، هذا أمر يعرفه الإنسان من نفسه كثيرا، في تلك الأيام التي يحافظ فيها على الطاعات يجد في نفسه لذة معنى: (وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان) وذلك نتيجة مباشرة لـ لتحبيب الإيمان وتزيينه في القلب، والخلاصة: لا تقتصر وتنهمك كثيرا في مدافعة سيل الشهوات، وإنما قم مع ذلك ببناء سدٍّ منيعٍ من الفرائض والطاعات!
سليمان العبودي



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.99 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]