هل يقتصر معنى الضرر والعجز في الجهاد على المعنى الحسي؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         6 خطوات لتفعيل خاصية كشف الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعى على أيفون 18 برو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          واتساب يختبر اختصارًا جديدًا لتسهيل البحث داخل المحادثات والقنوات على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          وكيل ذكاء اصطناعى جديد من جوجل ينظم شئون الأسرة بدلًا منك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          دراسة من شركة Google تكشف 5 حقائق لتعامل المراهقين مع الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          نموذج سرى من OpenAI يكتب تعليمات لنفسه ويصف نفسه بأنه مستقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          كيف غيرت "أبل" ملامح الهواتف الذكية وتستعد للمستقبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          آيفون ديو يخطف الأنظار.. لكن 3 أسباب قد تدفعك لتأجيل الشراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          كيف تحمي شواحن الهواتف والأجهزة الحديثة من التلف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          حماية العيون.. تعرف على التكنولوجيا الخفية وراء شاشات الهواتف والحواسيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          110 ثغرات أمنية فى تحديث واحد.. جوجل تطلب من مستخدمي Pixel التحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الفتاوى والرقى الشرعية وتفسير الأحلام > ملتقى الفتاوى الشرعية
التعليمـــات التقويم

ملتقى الفتاوى الشرعية إسأل ونحن بحول الله تعالى نجيب ... قسم يشرف عليه فضيلة الشيخ أبو البراء الأحمدي

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-11-2025, 11:30 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,598
الدولة : Egypt
افتراضي هل يقتصر معنى الضرر والعجز في الجهاد على المعنى الحسي؟

هل يقتصر معنى الضرر والعجز في الجهاد على المعنى الحسي؟



كتبه/ ياسر برهامي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
سبق أن نقلنا كلام أهل العلم عن سقوط وجوب الجهاد عن الأعمى والأعرج، والصبيان والنساء والمرضى، وعادم الأهبة والنفقة، ونحوهم؛ وذلك لقوله -تعالى-: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حرج) (الفتح : ??).
فهل تقتصر صورة الضرر على ذلك -كما حاول البعض قصرها على ذلك- أم أنه عند غلبة الظن بحصول الأذى الجسيم على طائفة من المسلمين، من هزيمة، وقتل، وسبي، وأسر، من غير مصلحة راجحة، تدخل في هذا المعنى كذلك؟!
لا شك أن هذه الصورة داخلة في معنى العجز، وقد سبق في المسألة السابقة في كلام العلماء على حالة الضرورة واحتمال نوع من الصغار فيها لدفع صغار أعظم منه، وقد دلت آيات سورة الأنفال على جواز ترك القتال إذا كان العدو يزيد على ضعف المسلمين؛ قال -تعالى-: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) (الأنفال: ??).
روى ابن جرير، عن ابْنِ عَبَّاس قال: "لما نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ثَقُلَتْ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَأَعْظَمُوا أَنْ يُقَاتِلَ عِشْرُونَ مِائَتَيْنِ، وَمِائَةٌ أَلْفًا، فَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَنَسَخَهَا بِالْآيَةِ الْأُخْرَى، فَقَالَ: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ). قال: ‌وكانوا ‌إذا ‌كانوا ‌على ‌الشطر ‌من ‌عدوهم لم ينبغ لهم أن يفروا منهم. وإن كانوا دون ذلك، لم يجب عليهم أن يقاتلوا، وجاز لهم أن يتجوزوا عنهم.
قال الكاساني -رحمه الله-: "الغزاة إذا جاءهم جمع مِن المشركين ما لا طاقة لهم به، وخافوهم أن يقتلوهم؛ فلا بأس أن ينحازوا إلى بعض أمصار المسلمين أو إلى بعض جيوشهم، والحُكمُ في هذا الباب لغالب الرأي، وأكبر الظن دون العدد، فإن غلب على ظن الغزاة أنهم يقاومونهم يلزمهم الثبات وإن كانوا أقل عددًا منهم، وإن كان غالب ظنهم أنهم يغلبون فلا بأس أن ينحازوا إلى المسلمين؛ ليستعينوا بهم وإن كانوا أكثر عددًا من الكفرة، وكذا الواحد من الغزاة ليس معه سلاح مع اثنين منهم معهما سلاح، أو مع واحد من الكفرة ومعه سلاح لا بأس أن يولي دبره متحيزًا إلى فئة" (بدائع الصنائع).
وقال النووي -رحمه الله-: "قال الجمهور: إذا التقى الصفان فله حالان: أحدهما: ألا يزيد عدد الكفار على ضعف عدد المسلمين، بل كانوا مثلي المسلمين أو أقل؛ فتحرم الهزيمة والانصراف إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة... هذا الذي ذكرناه من تحريم الهزيمة إلا لمتحرف أو متحيز هو في حال القدرة، أما مَن عجز بمرض ونحوه، أو لم يبقَ معه سلاح؛ فله الانصراف بكل حال، ويستحب أن يولي متحرفًا أو متحيزًا، فإن أمكنه الرمي بالأحجار؛ فهل تقوم مقام السلاح؟ وجهان. قلت: أصحها تقوم -والله أعلم-.
ولو مات فرسه وهو لا يقدر على القتال راجلاً فله الانصراف، ومَن غلب على ظنه أنه إن ثبت قتل، هل له الانصراف؟ وجهان. الصحيح: المنع...
الحالة الثانية: إذا زاد عدد الكفار على مثلي المسلمين جاز الانهزام، وهل يجوز انهزام مائة من أبطالنا من مائتين وواحد من ضعفاء الكفار؟ وجهان. أصحهما: لا؛ لأنهم يقاومونهم لو ثبتوا، وإنما يراعى العدد عند تقارب الأوصاف. والثاني: نعم؛ لأن اعتبار الأوصاف يعسر، ويجري الوجهان في عكسه... وإن غلب على ظنهم أنهم إن ثبتوا ظفروا استحب الثبات، وإن غلب على ظنهم الهلاك، ففي وجوب الفرار وجهان. وقال الإمام: إن كان في الثبات الهلاك المحض من غير نكاية وجب الفرار قطعًا، وإن كان فيه نكاية فوجهان. أَصَحَهُمَا: لَا؛ لِأَنَّهُمْ يُقَاوِمُونَهُمْ لَوْ ثَبَتُوا، وَإِنَّمَا يُرَاعَى الْعَدَدُ عِنْدَ تَقَارُبِ الْأَوْصَافِ ، وَالثَّانِي: نَعَمْ، لَإِنَّ اعْتِبَارَ الْأَوْصَافِ يَعْسُرُ، فَتَعَلَّقَ الْحَكْمُ بِالْعَدَدِ وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي عَكْسِهِ، وَهُوَ فِرَارُ مِائَةٍ مِنْ ضُعَفَائِنَا مِنْ مِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ مِنْ أَبْطَالِهِمْ، فَإِنِ اعْتَبَرْنَا الْعَدَدَ، لَمْ يَجْزُ، وَإِنِ اعْتَبَرْنَا الْمَعْنَى، جَازَ، وَإِذَا جَازَ الْفِرَارُ نُظِرَ: إِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنْهِمْ أَنَّهُمْ إِنْ تَبَثُوا ظَفِرُوا، اسْتُحِبَّ الثَّبَاتُ، وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنْهِمُ الهلاك، فَفِي وُجُوبِ الْفِرَارِ وَجْهَانِ، وَقَالَ الْإِمَامُ: إِنْ كَانَ فِي الثَّبَاتِ الهلَاكُ الْمَحْضُ مِنْ غَيْرِ نِكَايَةِ، وَجَبَ الْفِرَارُ قَطْعًا، وَإِنْ كَانَ فِيهِ نِكَايَةٌ فَوَجْهَانِ، أَصَحُهُما: يَسْتَحَبُّ وَلَا يَحِبُّ".
وذكر ابن جزي الغرناطي المالكي في القوانين الفقهية نحوًا من هذا.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.72 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.70%)]