عش على ما تتمنى أن تموت عليه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 203 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 210 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 226 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 228 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 227 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 238 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 264 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 255 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 262 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 265 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-11-2025, 11:33 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,676
الدولة : Egypt
افتراضي عش على ما تتمنى أن تموت عليه

عِش على ما تتمنى أن تموت عليه

أ. د. زكريا محمد هيبة

يموت الإنسان على ما عاش عليه، ويُبعث يوم القيامة على ما مات عليه، فمن عاش عمره ملازمًا للطاعات، حريصًا على السُّنن، ختم الله له بخاتمة طيبة، وفارق الدنيا على حال يُرضي الله، أما من ألِف المعاصي وأدمن الغفلة، فإن رحلته ستنتهي على ما عاش، ويلقى ربه على الهيئة التي قبضه عليها.

قال صلى الله عليه وسلم: ((إذا أراد الله بعبده خيرًا استعمله، قالوا: كيف يستعمله؟ قال: يوفِّقه لعمل صالح قبل الموت)).

عندما نزل الموت بمعاذ بن جبل رضي الله عنه قال: "مرحبًا بالموت زائر بعد غياب، وحبيب جاء على فاقة، اللهم إني كنت أخافك، فأنا اليوم أرجوك، اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا لجري الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء عند حِلَق الذكر".

أما من غلبت عليه الدنيا، فقد تُختم حياته بما انشغل به قلبه، رُوي أن تاجرًا حضره الموت، فأخذ يردد: "سعر الأرض أعلى ... وهذه أرخص ..."، حتى فاضت روحه.

ويحكي عبدالوهاب مطاوع في كتابه "أعطِ الصباح فرصة" قصةَ سياسي مصري، كان يحلم برئاسة الوزراء، ويسعى بكل جهده إليها، لكن المنصب ظل بعيدًا عنه، حتى إذا جاءه الموت، جلس بين أهله يلفظ أنفاسه الأخيرة، وفجأة شرع يقرأ "بيان الحكومة"، الذي طالما تمنى أن يلقيه أمام البرلمان: "وستعمل حكومتي على ... وستعمل حكومتي على"، كان أهله يرجونه أن ينطق بالشهادتين، لكنه لم يستجب، وظل يكرر بيانًا لم يكتبه، حتى فاضت روحه، وهو أسير أمنيته الضائعة!

ومن أعجب القصص في هذا الأمر، ما ذكره ابن القيم رحمه الله في كتابه "الجواب الكافي"؛ قال: "كان رجل واقفًا بإزاء بابه، فمرت امرأة فسألته عن حمام للبخار يُقال له حمام منجاب، وكان بابه يشبه باب الحمام فأشار إلى بيته، قال: هذا حمام منجاب مشيرًا إلى بابه، فدخلت الدار ودخل وراءها، فلما رأت نفسها في داره وعلمت أنه قد خدعها، أظهرت له البشرى والفرح باجتماعها معه، وقالت له: يصلح أن يكون معنا ما يطيب به عيشنا، وتقر به عيوننا، فقال لها: الساعة آتيكِ بكل ما تريدين وتشتهين، وخرج وتركها في الدار ولم يغلق الباب، فأخذ ما يصلح ورجع، فوجدها قد خرجت وذهبت ولم تخُنه في شيء، فهام الرجل وأكثر الذكر لها، وجعل يمشي في الطريق ويقول:
يا رُبَّ قائلةٍ يومًا وقد تعبت كيف الطريق إلى حمام منجابِ
فبينما هو يوم يقول ذلك، وإذا بجارية تجيبه من طاق:
هلا جعلت سريعًا إذ ظفرت بها حرزًا على الدار أو قفلًا على البابِ
فازداد هيمانه وحبه وتعلقه بها، فعندما حضرته الوفاة قيل له: قل لا إله إلا الله، فأجاب:
يا رب قائلة يومًا وقد تعبت كيف الطريق إلى حمام منجابِ
حتى فاضت روحه، وما نطق الشهادة، والعياذ بالله!
بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ [الجاثية: 21].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.01 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]