خلق الاحترام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         اصناف لاكلات ووصفات رمضان ثلاثون اكله لثلاثين يوما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 45 )           »          غربة زوجي تنهشني! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          هن لباس لكم وأنتم لباس لهن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          واجعلوا بيوتكم قِبْلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          10 نصائح لجلب الطاقة الإيجابية بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          معاول هدم إلكترونية للعلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حكم اشتراط المهر المؤخر عند الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          حوار الحضارات .. ضوابط تحفظ العقيدة والهوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الدنيا في نظر القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          بيان القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-11-2025, 04:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,570
الدولة : Egypt
افتراضي خلق الاحترام

خُلُق الاحترام

أحمد عبدالله صالح

ثم أما بعد:
عباد الله، حديثنا اليوم عن خُلُقٍ عظيم من أخلاق الإسلام، إذا غاب ضاعت المروءة، وتفكَّكت الروابط، وعمَّ سوء الظن والبغضاء؛ ألا وهو الاحترام.

الاحترام في الإسلام ليس مجاملةً مؤقتةً، ولا كلمةً على اللسان، بل هو سلوك نابع من القلب، يظهر في القول والعمل، مع الكبير والصغير، مع القريب والبعيد، مع المسلم وغير المسلم، قال تعالى: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾ [البقرة: 83]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا"؛ [رواه الترمذي].

أيها الأحباب الكرام، لو نظرنا في واقعنا اليوم، لوجدنا أن الاحترام بدأ يتلاشى في بعض البيوت والشوارع والمجالس، حتى صار البعض يرفع صوته على والديه، أو يستهزئ بالمعلم، أو يقطع كلام الكبير، أو يكتب في وسائل التواصل ما يسيء ويجرح.

كم نرى في حياتنا اليومية من مشاهد مؤلمة:
شاب يجلس في الحافلة ولا يقوم للشيخ الكبير أو المرأة المسنة.

موظف يرد على الناس بوجه عابس وكلام قاسٍ.

أبناء يتجادلون مع آبائهم وكأنهم أصدقاء في خصام، لا أبناء في برٍّ.

نقاشات على الإنترنت مليئة بالسباب والشتائم بدلًا من الحوار المحترم.

أين نحن من سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم، الذي كان يجلس مع أصحابه فلا يميز نفسه عليهم، وكان ينصت للمتحدِّث حتى ينهي كلامه، ويخاطب كل شخص بأحبِّ أسمائه إليه؟

قال الإمام علي رضي الله عنه: "الناس صنفان: إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق".

أيها الإخوة، الاحترام يبدأ من البيت، في طريقة حديثنا مع والدينا، في لين كلامنا مع أزواجنا، في حسن تعامُلِنا مع أبنائنا، ثم يمتد إلى الجيران وزملاء العمل والمعلمين.

قال الشاعر:
وأحسِنْ إلى الناسِ تستعبدْ قلوبَهُمُ
فطالما استعبدَ الإنسانَ إحسانُ




فلنجعل الاحترام خُلُقًا ثابتًا، لا يتغيَّر بتغيُّر الشخص الذي أمامنا، ولا بتغيُّر المواقف.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
أما بعد:
عباد الله، الاحترام ليس ضعفًا ولا تنازلًا عن الحق، بل هو قوة الأخلاق، وسلامة القلب، ورجاحة العقل، ومن ظنَّ أن الاحترام خاصٌّ بالكبار فقط فقد قصر فهمه، فالصغير يحترم الكبير، والكبير يرحم الصغير، والغني يرفق بالفقير، والقوي يعطف على الضعيف.

انظروا حولكم اليوم، كيف أن قِلَّة الاحترام جلبت لنا الكثير من المشاكل: الخلافات بين الأزواج، النزاعات بين الجيران، سوء التفاهُم في أماكن العمل، وحتى الفتن بين الدول، كلها تبدأ من انعدام الاحترام المتبادل، قال الله تعالى: ﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الحجر: 88]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلُقًا"؛ [رواه الترمذي].

فإذا أردنا أن نُغيِّر واقعنا، فلنبدأ بإحياء الاحترام في أنفسنا، ولنعلمه أبناءنا منذ الصغر، ولنكن قدوةً في ذلك، فالابن الذي يرى والده يحترم الناس سيتعلم هذا الخُلُق دون أن نأمره.

اللهم ارزقنا حُسْن الخُلُق، واجعلنا من المتواضعين المحترمين، وألِّف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سُبُل السلام، ونجِّنا من الظُّلُمات إلى النور.

وصلوا وسلموا على مَنْ أمرتم بالصلاة والسلام عليه، فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين، وعن سائر الصحابة والتابعين، ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.93 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.79%)]