الجراحات القديمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مفاهيم زوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 5 )           »          المودة والرحمة قراري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4 )           »          للرجال نقول: تعرفوا على مخاوف النساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          من أي رحم ولد مصطلح "الاغتصاب الزوجي؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          عمل الجوارح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الإيمان بالملائكة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الراشي… بئس ما صنع ودفع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          التجاهل ليس حلاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حقوق العمال وواجباتهم في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيف أربي طفلاً واثقـاً بنفسـه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-11-2025, 03:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,830
الدولة : Egypt
افتراضي الجراحات القديمة

الجراحات القديمة


استجمع كل ما فيك من حنكة، وعزيمة، وإيمان، وعالج جراح نفسك بنفسك، وطهِّر جروحك، ولا تظل أسيرًا للحظات نزيفك الذي كان، حتى تستطيع أن تعيش مثل الناس من حولك، الذين يستيقظون في حالة من النشاط، والعزم، والطموح، والرغبة في مواجهة قوانين الدنيا بغير انسحاب أو فتور، فجراح نفسك هي السبب في أنك لست مثلهم، هي السبب في أنك تستيقظ وأنت أقل همة، وأقل فتوةً في شق طريقك بين الصعوبات، وأقل احتفالًا بالمكاسب المعقولة، وأكثر خوفًا من الأيام.
إنك تمضي في الحياة بنصف ذهول، ولكنك مثل الذاهلين لا تدرك ذلك؛ وهو كذلك الذهول الذي يصيب الإنسان إذا ما حدثت له حادثة ومضى في الطريق بجراحه النازفة وهو لا يدري ما عليه فعله، كأنه يريد من أحد ما أن يقوده، وتفقد الأشياء بمناظرها وأصواتها نصف معانيها أثناء معاناته، وهكذا تعيش أنت حالة شبيهة بسبب جراح نفسك، تلك الجراح القديمة التي من المفترض أنها لا تترك فيك الآن إلا أثرًا طفيفًا لا يكاد يُرى، غير أنك تتعامل معها كأنها حدثت للتو، وتستحضر كل هولها، وتستحضر الأرض التي اهتزت بك، وتستحضر الصدمة، وما يعيشه الجريح الحقيقي من ذهول إلى نصف ساعة، تعيشه أنت بقية العمر، وأنت غير مدرك أنك تبدد طاقتك عند حائط مبكاك، تعيش هذا الذهول طويلًا بسبب ذلك الخشوع الذي تشعر به تجاه تلك الجراح، بسبب عكوفك عندها كما يعكف خادم الضريح عند الضريح.
تستطيع أن تتعلم من جراحك ولكن طهِّرها وضمدها وخيِّطها، فلا أحد يتعلم من جراح مفتوحة، إنما الذي تعلم من الجرح هو الذي عالج نفسه منه، حتى كأنه لم يكن.
- الأديب: محمود توفيق



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.01 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.14%)]