الْكِهَانَةُ الْحَدِيثَةُ!! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-10-2025, 12:47 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي الْكِهَانَةُ الْحَدِيثَةُ!!

خطبة وزارة الشؤون الإسلامية – الكويت .. الْكِهَانَةُ الْحَدِيثَةُ!!


  • إِنَّ الْإِيمَانَ بِالْغَيْبِ يُورِثُ الْعَبْدَ طُمَأْنِينَةً فِي الْقَلْبِ وَانْشِرَاحًا فِي الصَّدْرِ وَسَكِينَةً فِي النَّفْسِ
  • مِنْ أَعْظَمِ لَوَازِمِ الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ الْإِيمَانَ بِأَنَّ الْخَلْقَ مَهْمَا بَلَغَتْ عُلُومُهُمْ وَتَطَوَّرَتْ وَسَائِلُهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنَ الْمُغَيَّبَاتِ إلَّا مَا أَطْلَعَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهَا
  • يجب أن يحذر الْمُسْلِمُ مِنْ كُلِّ مَا يُنَاقِضُ الْإِيمَانَ بِالْغَيْبِ أَوْ يَنْقُصُهُ فَيُورِدَ نَفْسَهُ فِي الْمُهْلِكَاتِ وَيُوقِعَهَا فِي الْأُمُورِ الْمُنْكَرَاتِ
  • مِنْ شُؤْمِ مُطَالَعَةِ الْأَبْرَاجِ وَالنَّظَرِ فِيهَا مَا يَقَعُ فِيهِ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ بِعِبَادِ اللَّهِ وَالتَّشَاؤُمِ بِهِمْ
كانت خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع (2 من جمادى الأولى 1447هـ الموافق 24/10/2025م) بعنوان (الْكِهَانَةُ الْحَدِيثَةُ)؛ حيث بينت الخطبة أن مِنْ أَعْظَمِ عَقَائِدِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَهَمِّ الْمُهِمَّاتِ فِي الدِّينِ: الْعِلْمَ بِأَنَّ اللَّهَ -تَعَالَى- مُنْفَرِدٌ بِعِلْمِ الْغَيْبِ، فَلَا يَعْلَمُ الْمُغَيَّبَاتِ إلَّا اللَّهُ، قَالَ -تَعَالَى-: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} (النمل:65)، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} (التوبة:94).
الإيمان بالغيب أساس الإيمان ومفتاح اليقين
الْإِيمَانُ بِالْغَيْبِ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ الْمَكَانَةُ الْمُنِيفَةُ، وَالدَّرَجَةُ الْعَالِيَةُ الشَّرِيفَةُ، امْتَدَح اللَّهُ -تَعَالَى- الْمُؤْمِنِينَ بِإِيمَانِهِمْ بِالْغَيْبِ فَقَالَ: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} (البقرة:3)، قَالَ عبداللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: «وَاَلَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ! مَا آمَنَ أَحَدٌ قَطُّ إيمَانًا أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ»، فَالْإِيمَانُ بِالْغَيْبِ أَسَاسُ الإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَرُكْنٌ يَرْكَنُ إلَيْهِ الْمُسْلِمُ فِي حِفَاظِهِ عَلَى إسْلَامِهِ وَدِينِهِ، فَلَا يَتَحَقَّقُ إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَلَا تَصْدِيقٌ بِمَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا بِالْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ.
الغيب لا يعلمه إلا الله
إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ لَوَازِمِ الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ: الْإِيمَانَ بِأَنَّ الْخَلْقَ مَهْمَا بَلَغَتْ عُلُومُهُمْ وَتَطَوَّرَتْ وَسَائِلُهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنَ الْمُغَيَّبَاتِ إلَّا مَا أَطْلَعَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهَا، قَالَ اللَّهُ -تَعَالَى-: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} (الجن)، بَلْ إِنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ أَعْظَمُ الْخَلْقِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ؛ لَا يَعْلَمُ شَيْئًا مِنَ الْغَيْبِ، قَالَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-: «مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، وَاللَّهُ يَقُولُ: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} (النمل:65)» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
خطورة ادعاء علم الغيب
لِيَحْذَرِ الْمُسْلِمُ مِنْ كُلِّ مَا يُنَاقِضُ الْإِيمَانَ بِالْغَيْبِ أَوْ يَنْقُصُهُ، فَيُورِدَ نَفْسَهُ فِي الْمُهْلِكَاتِ، وَيُوقِعَهَا فِي الْأُمُورِ الْمُنْكَرَاتِ! وَإِنَّ مِنْ تِلْكَ الْأُمُورِ: إتْيَانَ السَّحَرَةِ وَالْكُهَّانِ وَالْعَرَّافِينَ، الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِالْغَيْب بِأُمُورٍ بَاطِلَةٍ يَدَّعُونَهَا، وَأَوْهَامٍ وَأَكَاذِيبَ يُلَفِّقُونَهَا، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، وَمَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ؛ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» (رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَصَحَّحَه الأَلبَانِيُّ).
الخرافات طريق الضلال
وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَظُنُّهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ أَنَّ الْغَيْبَ قَدْ يُعْلَمُ عَنْ طَرِيقِ مَا يُعْرَفُ بِالْأَبْرَاجِ، أَوْ قِرَاءَةِ الْكَفِّ وَالْفِنْجَانِ وَالْخُطُوطِ، أَوِ الِاعْتِقَادِ بِأَنَّ مَنْ وُلِدَ فِي الْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ أَوْ الْبُرْجِ الْفُلَانِيِّ يَحْدُثُ لَهُ مِنَ الْأُمُورِ كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّ مِنْ صِفَاتِهِ كَذَا وَكَذَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الضَّرْبِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ بِظُنُون الْكَلَامِ، وَالْقَوْلِ فِيهِ بِالْحَدْسِ وَالْأَوْهَامِ، وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا عَظَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَهُ، وَحَذَّرَ مِنْهُ أَشَدَّ التَّحْذِيرِ؛ فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً».
الكهانة الحديثة في ثوبها الجديد
قَدْ تَنَوَّعَتْ صُوَرُ الْكِهَانَةِ فِي هَذَا الزَّمَانِ، حَتَّى امْتَلَأَتْ بِهَا وَسَائِلُ التَّوَاصُلِ، وَخُصِّصَتْ لَهَا قَنَوَاتٌ، وَعُقِدَتْ لَهَا مَدَارِسُ وَمُؤْتَمَرَاتٌ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ إفْسَادِ الْعَقِيدَةِ، وَأَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ دَفْعِ الْمَالِ لِهَؤُلَاءِ الدَّجَّالِينَ وَالْكُهَّانِ وَالْمُشَعْوِذِينَ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه -: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ»، وَحُلْوَانُ الْكَاهِنِ: مَا يُدْفَعُ لَهُ مِنَ الْمَالِ لِقَاءَ قِيَامِهِ بِمَا يَدَّعِيهِ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ وَنَحْوِهِ.
ثمرات الإيمان بالغيب
إِنَّ الْإِيمَانَ بِالْغَيْبِ يُورِثُ الْعَبْدَ طُمَأْنِينَةً فِي الْقَلْبِ، وَانْشِرَاحًا فِي الصَّدْرِ، وَسَكِينَةً فِي النَّفْسِ، فَمَنْ آمَنَ بِالْغَيْبِ وَاسْتَسْلَمَ لَهُ؛ لَمْ تُرَاوِدْهُ الشُّكُوكُ، وَلَمْ تَتَسَلَّلْ إلَيْهِ الْأَوْهَامُ، وَكَانَ فِي حِصْنٍ مِنِ انْحِرَافِ عَقِيدَتِهِ، وَمَأْمَنٍ مِنْ فَسَادِ إيمَانِهِ.
بطلان الاعتقاد بالأبراج وموقف الإسلام منها
إِنَّ الِاعْتِقَادَ بِالْأَبْرَاجِ أَمْرٌ جَاهِلِيٌّ وَعَقِيدَةٌ كُفْرِيَةٌ كَان يَتَعَاطَاهَا الْمُنَجِّمُونَ قَدِيمًا، وَأَنْكَرَهَا الْإِسْلَامُ وَأَبْطَلَهَا بِحُسْنِ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ، ذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ -رَحِمَهُ اللهُ- أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - أَنْ يُسَافِرَ لِقِتَالِ الْخَوَارِجِ، عَرَضَ لَهُ مُنَجِّمٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تُسَافِرْ؛ فَإِنَّ الْقَمَرَ فِي بُرْجِ الْعَقْرَبِ؛ فَإِنَّك إنْ سَافَرْتَ وَالْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ هُزِمَ أَصْحَابُكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَلْ أُسَافِرُ ثِقَةً بِاللَّهِ وَتَوَكُّلًا عَلَى اللَّهِ، وَتَكْذِيبًا لَك؛ فَسَافَرَ، فَبُورِك لَهُ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ، حَتَّى قُتِلَ عَامَّةُ الْخَوَارِجِ. إِنَّ مِنْ شُؤْمِ مُطَالَعَةِ الْأَبْرَاجِ وَالنَّظَرِ فِيهَا: مَا يَقَعُ فِيهِ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ بِعِبَادِ اللَّهِ وَالتَّشَاؤُمِ بِهِمْ؛ إذَا عَلِمَ أَنَّ هَذَا الْإِنْسَانَ وُلِدَ فِي الشَّهْرِ الْفُلَانِيِّ أَوْ الْبُرْجِ الْفُلَانِيِّ.
أوهام الأبراج وتسويغ الأخطاء
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: مَا يَحْصُلُ مِنَ النَّاسِ مِنَ التَّغَافُلِ عَنْ أَخْطَائِهِمْ وَمَسَاوِئِ أَخْلَاقِهِمْ، اعْتِقَادًا مِنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ وِلَادَتِهِمْ فِي ذَلِكَ الْبُرْجِ أَوْ الْيَوْمِ، فَتَرَاهُمْ لَا يُعَالِجُونَ أَخْطَاءَهُمْ، وَلَا يُصَحِّحُونَ أَخْلَاقَهُمْ، وَهَذَا كُلُّهُ أَمْرٌ مُصَادِمٌ لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، الْقَائِمَةِ عَلَى إِخْلَاصِ الدِّينِ لِلَّهِ -تَعَالَى-، وَمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ. ثُمَّ إنَّهُ لَا فَرْقَ - عِبَادَ اللَّهِ - بَيْنَ أَنْ يَقَعَ الْأَمْرُ عَلَى سَبِيلِ الْجِدِّ، أَوْ سَبِيلِ الضَّحِكِ وَالْهَزْلِ وَشَغْلِ الْأَوْقَاتِ، فَأُمُورُ الْعَقِيدَةِ وَالتَّوْحِيدِ لَيْسَتْ مَحَلًّا لِلضَّحِكِ وَاللَّعِبِ، قَالَ -تَعَالَى- عَلَى لِسَانِ مَنْ وَقَعَ فِي بَعْضِ الْمُكَفِّرَاتِ: {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (التوبة:65).
الحكمة من خلق النجوم في ميزان القرآن
فَاللَّهُ -تَعَالَى- لَمْ يَخْلُقِ النُّجُومَ وَالأَبْرَاجَ لِيَتَعَرَّفَ النَّاسُ مِنْ خِلَالِهَا عَلَى الْغَيْبِ، بَلْ خَلَقَهَا لِحِكَمٍ بَلِيغَةٍ، وَفَوَائِدَ عَظِيمَةٍ، قَالَ اللَّهُ -تَعَالَى-: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} (الملك:5)، يَقُولُ قَتَادَةُ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: «خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ أَخْطَأَ، وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ، وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ».
حافظوا على إيمانكم وتوحيدكم من الفتن والضلال
فَاللَّهَ اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى إِيمَانِكُمْ وَتَوْحِيدِكُمْ! اعْتَنُوا بِهِ وَاحْمُوهُ، وَاجْتَهِدُوا فِي تَثْبِيتِهِ فِي أَهْلِيكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَتَسَاهَلُوا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ الْمُحْدَثَةِ، وَالضَّلَالَاتِ الْمُنْتَشِرَةِ؛ فَإِنَّ شَأْنَهَا خَطِيرٌ، وَضَرَرَهَا عَلَى التَّوْحِيدِ جَسِيمٌ، فَلْيُعَلِّمِ الْمَرْءُ مِنَّا أَهْلَهُ وَأَوْلَادَهُ، فَالْأَمْرُ -وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ- قَدِ انْتَشَرَ وَتَفَاقَمَ، وَتَفَشَّى بَيْنَ النَّاسِ وَتَعَاظَمَ، وَرَأْسُ مَالِ الْمُسْلِمِ اعْتِقَادُهُ وَتَوْحِيدُهُ، وَهُو جَنَّتُهُ وَنَارُهُ.


اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.28 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]