شكر النعم سبيل الأمن والاجتماع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 81 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 85 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 94 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 102 )           »          أين تجد الملفات التى تقوم بتنزيلها على iPhone؟.. إليك كل الأماكن المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 122 )           »          OpenAI توسع خدماتها الصحية بإطلاق ChatGPT Health لتقديم استشارات طبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 114 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-10-2025, 12:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,674
الدولة : Egypt
افتراضي شكر النعم سبيل الأمن والاجتماع

شكر النعم سبيل الأمن والاجتماع

عبدالله بن إبراهيم الحضريتي


الخطبة الأولى
الحمد لله الذي أسبغ علينا نِعمه ظاهرةً وباطنةً، ودفع عنا بفضله نِقمه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن سار على نهجهم، واقتفى أثرهم إلى يوم الدين؛ أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن من أعظم نِعم الله علينا في هذه البلاد: نعمةَ الأمن والاجتماع على الحق.

قال الله تعالى:
﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4].

فالأمن – عباد الله – لا يُشترى بالدنيا وما فيها، وبدونه تضيع الملذات وتفسد الحياة.

أيها الأحِبَّة، اسمعوا إلى وصية نبيكم صلى الله عليه وسلم إذ قال: ((من أصبح منكم آمِنًا في سِربه، معافًى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حِيزت له الدنيا))؛ [رواه الترمذي].

فهل بعد هذا البيان بيانٌ؟
فانظروا – يا عباد الله – كيف جعل الأمن قرينَ الصحة، وجعل القوت اليسير معهما بمنزلة الدنيا كلها.

أليس هذا أبلغَ دليل على أن نعمة الأمن تفوق كثيرًا من ملذات الحياة؟


أيها الأحِبة، هذا ليس حديث التاريخ فقط، بل هو درس حيٌّ متجدد، يراه الناس في واقعهم كل يوم.

فكم من شعوب كانت في أمنٍ وعيش رغيد، فلما كثرت ذنوبهم ونزعوا لباس الطاعة، انقلبت حياتهم خوفًا وتشردًا، وأصبحوا عبرةً للناظرين!

أيها الإخوة الكرام، لقد جربَت البشرية كلها أن الفرقة باب الضعف، وأن التنازع سبيل الهلاك، أما إذا اجتمعت القلوب على الطاعة، وتآلفت على كلمة الله، عاشوا في عزٍّ وسؤدد، وتذوقوا طعم الأمن والسَّكينة.
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرًا
وإذا افترقن تكسَّرت آحادا




فكونوا – رحمكم الله – مجتمعين على طاعة ربكم، متآخين على الخير والبر، شاكرين لنِعم الله؛ فإن الشكر سبب لدوام النعمة، والمعصية سبب لزوالها.

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبهدي نبيه الكريم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد أيها المؤمنون:
فتأملوا في القصص والعِبر: هذا نبي الله يوسف عليه السلام، لما اجتمع بأهله بعد سنين طويلة من التفرق؛ قال شاكرًا: ﴿ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ﴾ [يوسف: 100].

فأظهر شكرَ الله على نعمة الاجتماع بعد فُرقة، والأمن بعد خوف.

ولنا في واقعنا مثال حيٌّ: كم من بلاد كانت عامرةً بالأمن والرخاء، فلما كثرت فيها المعاصي وتنازع أهلها، تبدل الأمن خوفًا، والوحدة فرقةً، والنعمة نقمةً!

فاحمدوا الله على ما أنتم فيه، وحافظوا عليه بالطاعة، وإياكم ومخالفةَ أمر الله؛ فإنها تمحق البركات.

عباد الله، إننا في نعمة عظيمة من الأمن والاجتماع، ولنعلم أن الشكر لا يكون باللسان فقط، بل يكون بالطاعة والعمل؛ قال تعالى: ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ [سبأ: 13].

اللهم اجعلنا من الشاكرين لنِعمك، المحافظين على طاعتك، المجتمعين على كلمتك، ولا تفرِّق شملنا، ولا تبدِّل أمننا خوفًا، ولا غنانا فقرًا.

اللهم وفِّق ولاة أمورنا لما تحب وترضى، وأصلح شأن المسلمين في كل مكان.

هذا، وصلوا وسلموا على نبيكم محمد؛ كما أمركم الله جل وعلا فقال:
﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

عباد الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90].

فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.69 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.32%)]