تفسير قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم ...} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رمضان فى عيون الادباء متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 85 - عددالزوار : 121052 )           »          حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 504 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 523 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 459 )           »          لهيبُ الأُبَابَة(*) في الشوق إلى طَابَة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          في باحات الأُنس والجلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          رمضان وتقريب المسافات! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          القرآن في حياة النبلاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 15 )           »          الصوم دروس وعبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          قضايا ومفاهيم خاطئة عن المرأة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-10-2025, 01:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,829
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم ...}

تفسير قوله تعالى:

﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ... ﴾

سعيد مصطفى دياب

قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 164].

مُنَاسَبَةُ الْآيَةِ لِمَا قَبْلَهَا:
مُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْآيَةِ لِمَا قَبْلَهَا: أَنَّ اللهَ تَعَالَى أرادَ تَسْلِيَةَ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا أَصَابَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْهَزِيمَةِ وَالْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ، بِتَذْكِيرِهِم بما أنعمَ عليهم به مِنَ النِّعَمِ، ومن أجلها بِعْثَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ، وكونه مِنْ أَنْفُسِهِمْ؛ ليعظم الرغبةَ في نفوسهم لامتثال أمره، ونُصْرَتِهِ، وَالْقِيَامِ بِخِدْمَتِهِ، والجهادِ بين يديه.

وَالْمَنُّ يطلقُ فِي القرآن ويرادُ بِهِ أربعةُ مَعَانٍ:
الأَولُ: نوع من الطعام ينزل على أوراق الشجرِ؛ وَهُوَ المذكُورُ في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ﴾ [البقرة: 57].

وَالثَّانِي: تَعْدَادُ النِّعْمَةِ عَلَى الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى ﴾ [البقرة: 264].

وَالثَّالِثُ: الْقَطْعُ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴾ [فصلت: 8].

وَالرَّابِعُ: الْإِنْعَامُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى مَنْ لَا تَطْلُبُ الْجَزَاءَ مِنْهُ؛ كَمَا فِي هذه الآية، وكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [ص: 39].

يُخبر الله تعالى عن واسعِ فضلِهِ، وعظيم إحسانِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، أنه بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ جِنْسِهِمْ لِيَتَمَكَّنُوا مِنْ التَّأَسِي بِهِ، وفهمِ خِطَابِهِ، وامتثالِ أمرِهِ، وَالِانْتِفَاعِ بهديهِ، والتخلقِ بأخلاقهِ، ولو كان من غير جنسهم، لما أمكنهم الاقتداءُ به، وَلا الِانْتِفَاعُ بهديهِ، والتَّخَلُّقُ بأخلاقِهِ، وهذا هو وجهُ الِامْتِنَانِ أَنَّهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى ﴾ [يوسف: 109].

﴿ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ ﴾: يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ آيَاتِ الْقُرْآنَ.

﴿ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾: يَعْنِي: ويُطَهِّرُهُمْ مِنْ أدران الشرك، ومساوئ الأخلاق، وقبائح الذنُوبِ والآثامِ.

﴿ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾: يَعْنِي: وَيُعَلِّمُهُمْ القرآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللهُ تعالى عَلَيْهِ، وَيُبَيِّنُ لَهُمْ تَأْوِيلَهُ وَأَحكَامَهُ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْحِكْمَةَ وهي السُّنَّةُ الَّتِي أوحى اللَّهُ بها إليه تبيانًا للقرآن، وتفصيلًا لأحكامه.

﴿ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾: وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ بعثتهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لفِي جَهَالَةٍ جَهْلَاءَ، وَحَيْرَةٍ عَمْيَاءَ، فعلَّمهم الله تعالى به من الجهالة، وبصَّرهم به من العمى، وأخرجهم به من الظلمات إلى النور.

وَوُصِفَ الضَّلَالُ بِالْمُبِينِ لِشِدَّةِ ظهورهِ فلَا يَلْتَبِسُ عَلَى أَحَدٍ، ولا أضل ممن يعبدُ حجرًا، ويرجو الخير من وثنٍ، ويخشى الضرَّ من صنمٍ.

وهل هناك أضلُّ ممن يصنع إلهًا من التمر فإذا جاع أكله؟
كما قال الشاعر:
أكلتْ حنيفة ربها
زمن التقحُّم والمجاعهْ
لم يَحذَروا من ربِّهم
سوءَ العواقب والتباعهْ





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.90 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.79%)]