كلمة في اجتماع الكلمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-09-2025, 06:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي كلمة في اجتماع الكلمة

كَلِمَةٌ فِي اجَتِمَاعِ الْكَلِمَةِ[1]

الشيخ محمد بن إبراهيم السبر


الْحَمْدُ للهِ ذِيِ الْفَضْلِ وَالْمِنَّةِ أَمْرَ بِالْاِعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَةِ، وَنَهَى عَنِ الْاِخْتِلَاَفِ وَالْفُرْقَةِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِّيكَ لَهُ أَعَاذَ عِبَادَهُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ وَالْجِنَّةِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إمَامُ الْمِلَّةِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وِبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِه وَصَحْبِهِ فِي السرَّاءِ وَالْمُلِمَّةِ.



أمَّا بَعدُ: فَاِتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَالْزَمُوا أَمْرَهُ وَاِجْتَنَبُوا نَهْيَهُ، فَقدْ أَمَرَكُمُ سُبْحَانَهُ بِالْاِجْتِمَاعِ وَالْاِئْتِلَاَفِ، وَحَذَّرَكُمُ مِنَ الْفِرْقَةِ وَالْاِخْتِلَاَفِ؛ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا [آل عمران: 103]، وَالْاِعْتِصَامُ بِحَبْلِ اللهِ هُوَ الْحِصْنُ الْحَصِينُ، وَالْحِرْزُ الْمَتِينُ لِجَمَعِ الْكَلِمَةِ، وَإقَامَةِ الْمِلَّةِ، وَحُصُولِ الْقُوَّةِ وَالْمَنْعَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال: 46].


فِي اِجْتِمَاعِالْكَلِمَةِ؛ انْتِظَامُ مَصَالِحِ الْأُمَّةِ، وَرْسُوخُ الدِّينِ وَالْإِيمَانِ، وَاسْتِقِرَارُ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى: 13]، قَالَ الْبَغَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «بَعَثَ اللهُ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ بِإقَامَةِ الدِّينِ، وَالْأُلْفَةِ، وَالْجَمَاعَةِ، وَتَرَكِ الْفُرْقَةُ، وَالْمُخَالَفَةِ».


أَيُّهَا الْـمُسْلِمُونَ: إِنَّ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَصَالِحَ الْبَشَرِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا لَا تَقُومُ إِلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ، وَهَذَا الِاجْتِمَاعُ يَقُومُ عَلَى التَّعَاوُنِ لِجَلْبِ الْمَنَافِعِ لَهُمْ، وَعَلَى التَّنَاصُرِ لِدَفْعِ الْمَضَارِّ عَنْهُمْ، وَلَا يَتِمُّ لَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا بِإمَامٍ يُنَظِّمُ أُمُورَهُمْ فِي مَعَاشِهِمْ وَمَعَادِهِمْ، وَيُعْنَى بِأَحْوَالِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَقَدْ عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ لَا دِينَ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ، وَلَا جَمَاعَةَ إِلَّا بِإِمَامَةٍ، وَلَا إِمَامَةَ إِلَّا بِسَمْعٍ وَطَاعَةٍ؛ فَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ وَاجِبَاتِ الدِّينِ، وَمِنْ أَقْوَى عَوَامِلِ النَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»،وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا أَمِيرٌ: بَرٌّ أَوْ فَاجِرٌ"؛ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا الْبَرُّ فَكَيْفَ بِالْفَاجِرِ؟ قَالَ: " إِنَّ الْفَاجِرَ يُؤَمِّنُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ السُّبُلَ، وَيُجَاهِدُ بِهِ الْعَدُوَّ، وَيَجْبِي بِهِ الْفَيْءَ، وَتُقَامُ بِهِ الْحُدُودُ، وَيُحَجُّ بِهِ الْبَيْتُ، وَيَعْبُدُ اللهَ فِيهِ الْمُسْلِمُ آمِنًا حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ". أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ.

لَا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لَا سَرَاةَ لَهُمْ
وَلَا سَرَاةَ إذَا جُهَّالُهُمْ سَادُوا




وَمِنْ هُنَا اهْتَمَّتِ الشَّرِيعَةُ بِهَذَا الْأَصْلِ الْعَظِيمِ فَأَمَرَتْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ فِي الْمَعْرُوفِ؛ فِي الْمَنْشِّطِ وَالْمَكْرَهِ، وَالْعُسْرِ وَالْيُسْرِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾. وَقَالَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ» مُتَفَقٌ عَلَيْهِ. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: " وَالْحِكْمَةُ فِي الْأَمْرِ بِطَاعَتِهِمُ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى اتِّفَاقِ الْكَلِمَةِ؛ لِمَا فِي الِافْتِرَاقِ مِنَ الْفَسَادِ".وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ بِاجَتِمَاع الْكَلِمَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْفُرْقَةِ؛ فَقَالَ: «مَنْ خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَمَاتَ؛ فَمِيتَتُهُ مِيْتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ وَصَايَاهُ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، وَإِنَّهُ مَنْ يُعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اِخْتِلَاَفًًا كَثِيرًا»؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.


وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ مِنْ عَقِيدَةِ أهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ؛ قَالَ الطَّحَاوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «وَنَرَى الْجَمَاعَةَ حَقًَا وَصَوَابًَا، وَالْفُرْقَةَ زَيْغًَا وَعَذَابًَا».


وَمِنْ عَلَاَمَاتِ اجَتِمَاع الْكَلِمَةِالنُّصْحِ وَالمَحَبَةُ وَالدُّعَاءُ لِإمَامِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «خِيَارُ أئِمَّتِكُمِ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَّيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: للهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَتِهِمْ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَالنَّصِيحَةُ لِأئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ تَكُونُ وَفْقَ السُّنَّةِ وَمَا عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ؛ بِلَا تَشْنِيعٍ عَلَيْهِمْ فِي الْمَجَالِسِ وَمَجَامِعِ النَّاسِ، وَلَا التَّشْهِيرِ بِهِمْ فِي المَنَابِرِ وَوَسَائِلِ التَوَاصُلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُفْضِي إِلَى تَأْلِيبِ النَّاسِ وَإِثَارَةِ الْفِتَنِ.


تَجْتَمِعُ الْكَلِمَةُ بِإعْطَاءِ كُلِّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ وَإِنْزَالِ النَّاسِ مُنَازِلَهِمْ؛ فَالْوُلَاةُ وَالْعُلَمَاءُ يُحْفَظُ لَهُم قَدْرُهُم، وَيُعْرَفُ لَهُم حَقُّهُم مِنَ الْإِكْرَامِ وَالِاحْتِرَامِ؛ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: "لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَظَّمُوا السُّلْطَانَ وَالْعُلَمَاءَ، فَإِذَا عَظَّمُوا هَذَيْنِ أَصْلَحَ اللَّهُ دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ، وَإِذَا اسْتَخَفُّوا بِهَذَيْنِ أَفْسَدَ دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ".


اِجْتِمَاعُ الْكَلِمَةِ يَكُونُ بالالتِزَامِ بِثَوَابِتِ الدِّينِ، وَاِتِّبَاعِ هَدْي سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَالسَيرِعَلَى مَنْهَجِ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ، وَصَوْنِ الْوَطَنِ، وَاِحْتِرَامِ نِظَامِهِ، وَعَدَمِ خِيَانَتِهِ، وَحِرَاسَتِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ، وَالْبُعْدِ عَنْ إِثَارَةِ الْفِتَنِ.


عِبَادَ اللَّهِ:إِنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى نِعْمَةِ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، مَسْؤُولِيَّةُ الْجَمِيعِ رُعَاةً وَرَعِيَّةً عَامَّةً وَخَاصَّةَ؛ بِالحِرْصِ عَلَى اجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ وَالِائْتِلَافِ، وَنَبْذِ الْفُرْقَةِ وَالْاِخْتِلَاَفِ، وَتَرْبِيَةِ النَّشْءِ عَلَى الْوَسَطِيَّةِ وَالْاِعْتِدَالِ، وَترْسِيخِ وحْدَةِ الصَّفِّ، وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَعَانِي الْجَلِيلَةِ الَّتِي تُقْوِي اللَّحْمَةُ وَتُعَزِزُ الْاِنْتِمَاءِ. وَفِي ظِلِّ مَا نَرَاهُ مِنْ أَوْطَانٍ صَارَ أَمْنُهَا مَهْزُوزًا، وَحِمَاهَا مَسْلُوبًا، وَالْخَوْفُ فِي قُرَاِهَا مَمْدُودًا؛ بِسَبَبِ التَّفَرُّقِ وَالْاِخْتِلَاَفِ؛ فَإِنَّ هَذَا يَحْتِمُ عَلَيْنَا الْاِعْتِبَارَ، وَمَعْرِفَةَ قَدْرِ نَعَمَةِ الْأَمْنِ، فَالسَّعِيدُ مِنْ جُنَّبَ اِلْفِتِنَ، وَاعْتَبَرَ بِغَيْرِهِ.


وَالْمَمْلَكَةُ الْعَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ -حَرَسَهَا اللهُ-، نَمُوذَجٌ مَشْرِقٌ بَيْنَ الْأَوْطَانِ، بِلَادٌ آمِنَةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، أَسْبَغَ اللهُ عَلَيْهَا نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، يَفِدُ إِلَيْهَا الْحُجَّاجُ وَالْمُعْتَمِرُونَ وَالزَّائِرُونَ، حَتَّى أَضْحَتْ لِلدِّينِ مَأزِرًا وَلِلنَّاسِ مَوْئِلًا، ﴿ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ [إبراهيم: 37].


اللَّهُمَّ أَدَمْ عَلَيْنَا نِعَمَةَ الْأَمْنِ وَالْإيمَانِ، وَارْزُقْنَا شُكْرَهَا عَلَى الْدَوَامِ، يَا ذَا الْجَلَاَلِ وَالْإكْرَامِ. أقوُلُ قَوْلِي هَذَا، واسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلكُم ولسَائرِ المُسلِمينَ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَحِيمُ.

الخُطبَةُ الثَّانيةُ
الْحَمْدُ للّهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَتَمَسَّكُوا بِدِينِكُمْ، فَفِيهُ عِصْمَةُ أَمْرِكُمْ، وَحُسْنِ عَاقِبَتِكُمْ، وَاحْذَرُوا الفُرْقَةَ وَالِاخْتِلَافَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ اَلذِّئْبُ مِنْ اَلْغَنَمِ اَلْقَاصِيَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ؛ فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ مَعَ اَلْوَاحِدِ وَهُوَ مِنْ اَلْاِثْنَيْنِ أَبْعدُ، فَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحةَ اَلْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ اَلْجَمَاعَةَ.


وَصَلُوا وَسَلِّمُوا عَلَى الرَّحْمَةِ المُهدَاةِ، وَالنَّعَمَةِ الْمِسْدَاةِ، نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بَذَلَكَ رَبُّكُمْ فَقَالَ جَلَّ فِي عُلاهُ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56]، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَالأَئِمَّةِ المَهْدِيِّينَ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ؛ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ قَرِيبٌ سَمِيعٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الحَرَمينِ الشَريفَينِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمَا لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًَا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.



عِبَادَ اللَّهِ:اذكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرامhttps://t.me/alsaberm






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 79.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 77.63 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.17%)]