إجلال كبار السن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الفرقة كربة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 572 )           »          احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 104 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 105 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 89 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 95 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 100 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 91 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 97 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-09-2025, 09:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,071
الدولة : Egypt
افتراضي إجلال كبار السن

إجْلَالُ كِبَارِ السِّنِّ [1]



الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

الْحَمْدُ للهِ، فَاِلْقِ الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَحَمَدُهُ وَأَشْكُرُهُ عَلَى مَا أَسْدَى وَأَعْطَى، وَأَشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِّيكَ لَهُ، خَلَقَ الْأرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ المُجْتَبَى وَرَسُولُهُ الْمُرْتَضَى، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، أئِمَّةِ الْهُدَى وَنُجُومِ الدُّجَى وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعَيْهِمْ بِإحْسَانٍ.


أمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ-؛ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281].


عِبَادَ اللهِ، لِقَدْ عُنِيَ الْإِسْلَامُ بِمَرَاحِلِ حَيَاةِ الْإِنْسَانِ مِنْ طُفُولَةٍ وَفُتُوَّةٍ وَرُجُولَةٍ وَكُهُولَةٍ وَشَيْخُوخَةٍ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ﴾ [الروم: 54]، وَالشَّيْخُوخَةُ مَرْحَلَةُ مِنْ حَيَاةِ الإنْسَانِ ﴿ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ﴾ [غافر: 67]، وَقَالَ تَعَالَى عَنْ زَكَرِيَّا: ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ﴾ [مريم: 4]، فَهَذِهِ طَبِيعَةُ الْإِنْسَانِ، عِنْدَ تَقْدَمِ الْعُمَرِ، يَهِنُ عَظْمُهُ، وَتُضْعُفُ قُوَّتَهُ وَحِيلَتُهُ، وَيَفْتَقِرُ إِلَى مَعُونَةِ غَيْرِهِ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ﴾ [الحج: 5]، قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ: أَرْذَلُ الْعُمُرِ أرْدُؤهُ، فَيَنْسَى بَعْدَ تَذَكُّرٍ، وَيَضْعُفَ بَعْدَ قُوَّةٍ، وَيُصَبِّحُ كَلًّا عَلَى غَيْرِهِ، وَلَقَدْ اِسْتَعَاذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ ذَلِكَ؛ فَقَالَ: «وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


وَلَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ بِخُلُقِ الْبَرِّ وَالْإحْسَانِ لِلشُّيُوخِ وَكِبَّارِ السِّنِّ، وَرِعَايَةِ حُقوقِهِمْ، وَعَدَ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ جَلِيلِ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ؛ جَاءَ شَيْخٌ يُرِيدُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَبْطَأَ الْقَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوسِعُوا لَهُ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مَنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوقِرْ كَبِيرَنَا»؛ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.


كِبَارُ السِّنِّ لَهُمْ فَضْلٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَلِهُمْ حُقوقٌ تَحْفَظُ قَدْرُهُمْ؛ فَالْخَيْرُ وَالْبَرَكَةُ فِي رِكَابِهِمْ، وَفِي الْحَديثِ: «وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عَمُرُهُ إِلَّا خَيْرَاً»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ»؛ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ؛ لِأَنَّ مَنْ طَالِ عُمَرُهُ، اِزْدَادَ عِلْمُهُ وَإِنَابَتُهُ وَرُجُوعُهُ إِلَى اللهِ عِزَّ وَجَلَّ؛ فَالشَّيْخُوخَةُ مُوجِبَةٌ لِلْخَيْرِ وَالزَّهَادَةِ فِي الدُّنْيَا.


دَخَلَ سَلِيمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مَرَّةً الْمَسْجِدِ، فَوَجَدَ رَجُلًا كَبِيرَ السِّنِّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: يَا فُلَانُ، تُحِبُّ أَنَّ تَمُوتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: ذَهَبَ الشَّبَابُ وَشَرُّهُ، وَجَاءَ الْكِبَرُ وَخَيْرُهُ، فَأَنَا إِذَا قُمْتُ قُلْتُ: بِسْمِ اللهِ، وَإِذَا قَعَدَتُ قُلْتُ: الْحَمْدُ للهِ، فَأَنَا أَحِبُّ أَنْ يَبْقَى لِي هَذَا.


وَقِيَمُنَا قَيِّمٌ إِسْلَامِيَّةٌ أَصيلَةٌ، تَرْحَمُ الضَّعِيفَ وَالصَّغِيرَ، وَتُوقِرُ الْكَبِيرُ، وَتَحْتَرِمُ الْعَالِمَ وَالسُّلْطَانَ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ إجْلَالِ اللهِ تَعَالَى: إكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِّي عَنْهُ، وَإكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ»؛ حَديثٌ حَسْنٌ، رَوَاهُ أَبُو دَاودَ. وَ" إكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ"؛ أَيّْ: تَعْظِيمُ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ فِي الْإِسْلَامِ بِتَوْقِيرِهِ فِي الْمُجَالِسِ، وَالرِّفْقِ بِهِ، وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، كُلُّ هَذَا مِنْ كَمَالِ تَعْظِيمِ اللهِ؛ لِحَرَّمَتْهِ عِنْدَ اللهِ". [عَوْنُ الْمَعْبُودِ13 /132].


وَيَظْهَرُ ذَلِكَ التَّوْقِيرُ وَالْاِحْتِرَامُ فِي الْعَدِيدِ مِنَ الْمُمَارَسَاتِ الْحَيَّاتِيَّةِ؛ فَمِنْ ذَلِكَ بِدْؤُهُ بِإِلْقَاءِ التَّحِيَّةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


وَمِنْ إكْرَامِ الْكَبِيرِ: الْاِبْتِدَاءُ بِهِ وَتَقْدِيمُهُ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا؛ كَالْتَّحَدُّثِ وَالتَّصَدَّرِ فِي الْمَجَالِسِ، وَالْبِدْءِ بِالطَّعَامِ وَالْجُلُوسِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا تَحَدَّثَ عِنْدَهُ اثْنَانِ بِأَمْرٍ مَا، بَدَأَ بِأكْبَرِهِمَا سِنًّا، وَقَالَ: كَبِّرْ كَبِّرْ. وَفِي صُفُوفِ الصَّلَاَةِ يَقُولُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لِيَلِني مِنْكُمْ أُولُو الْأحْلَاَمِ وَالنُّهَى، الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


كَبِيرُ السِنِّ يُنَادَى بِألْطَفِ خِطَابٍ وَأَجْمَلِ كِلَاَمٍ، لَا يُسْتَخَفُّ بِهِ وَلَا يُهَانُ؛ رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ سَمُرَةَ بْن جُنْدُبٍ -رَضِيَّ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ: «لَقَدْ كنتُ عَلَى عَهِدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غُلَاَمَاً، فَكَنَّتْ أَحْفَظُ عَنْهُ، فَمَا يَمْنَعُنِي مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا أَنَّ هَا هُنَا رِجالًا هُمْ أَسَنُّ مَنِّي».


مِنْ إكْرَامِ الْكَبِيرِ الدُّعَاءُ لَهُ بِالتَّمَتُّعِ بِالصِحَّةِ وَالْعَافِيَةِ، وَحُسْنِ الْخَاتِمَةِ، وَمِنْ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ الدُّعَاءُ لَهُمَا فِي حَيَاتِهِمَا وَبَعْدَ مَمَاتِهِمَا ﴿ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 24].


مِنْ حَقَِ الْكَبِيرِ أَنَّ يَعَيِّشَ مَكْفُولَ الْحَاجَاتِ الْمَادِّيَّةِ، يُوَفَّرُ لَهُ غِذَاؤُهُ وَدَوَاؤُهُ، وَمَلْبَسُهُ وَمَسْكَنَهُ، وَأوْلَى النَّاسِ بِالْاِهْتِمَامِ بِهَذَا أُسْرَتُهُ وَأَوْلَاَدُهُ؛ فَكَمَا رَبَّاهُمْ صِغَارَاً، يَجِبُ أَنْ يَكْفُلُوهُ كَبِيرَاً، فَهَلْ جَزَاءُ الْإحْسَانِ إِلَّا الْإحْسَانَ ﴿ عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ [لقمان: 14].
لِقَدْ أَوْصَى الْقُرْآنُ بِالْوَالِدِينِ، وَخَصَّ بِالذِّكْرِ حَالَةَ بُلُوغِ الْكِبَرِ؛ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 23-24].


الأبنَاءُ الْبَرَرَةُ، يَحْرِصُونَ عَلَى مُرَاعَاةِ كَبْرَةِ وَالِدِيهِمْ، فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ قَوِيَّاً الْآنَ، فَسَيَعُودُ يَوْمًا إِلَى ضِعْفٍ وَقِلَّةِ حِيلَةٍ؛ فَيَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُكَرِّمُهُ وَيَرْعَاهُ، وَالْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ، فَبُرُّوا آبَاءَكُمْ، تَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ.


اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمِهَا، وَخَيْرَ أَعْمَارِنَا أواخِرَهَا، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ، يَارَبَ العَالمِينَ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الخُطبَةُ الثَّانيةُ:
الْحَمْدُ للّهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَتَأَسَّوْا بِهَدْي نَبِيِّكُمْ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الْمُسِنِّينَ، وَاعْرِفُوا لَهُمْ قَدْرَهُمْ وَأَدَّوْا حُقُوقَهُمْ، وَلِيَكُنْ لَكُمْ مُشَارَكَةٌ فِي الْمُبَادَرَاتِ الْمُجْتَمَعِيَّةِ وَالْأُسْرِيَّةِ لِلتَّعْرِيفِ بِحُقوقِ كِبَارِ السِّنِّ وَرِعَايَتِهِمْ وَالإفَادَةِ مِنْ خَبْرَاتِهِمْ، لِيَتَوَاصَلَ الْعَطَاءُ وَيَدُومُ الْبَرُّ.


ثُمَّ صِلُوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيَّكُمْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بَذَلَكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ جَلَّ فِي عُلَاَهُ: ﴿ إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا.


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الْأَطْهَارِ، وَصَحْبِهِ الْأَبْرَارِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَالْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ.


اللهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ والمُسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنَاً مُطْمَئِنَّاً سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسْلِمينَ.


اللهُمَّ وفِّقْ خَادَمَ الحَرَمينِ الشَريفينِ، وَوليَ عَهْدِهِ لمَا تُحبُ وترضى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ.اللَّهُمَّ اغْفِرِ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِلْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ.


عِبَادَ اللهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.

[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 75.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 74.09 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.27%)]