التربية مرة أخرى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المنازعات في القطعيات؛ الحجاب، مثالاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 82 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 14620 )           »          تأملات في قوله تعالى {إن جهنم كانت مرصادا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 93 )           »          قراءة بلاغية في سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 96 )           »          إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 714 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 755 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 755 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 800 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1028 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1033 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-09-2025, 10:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,684
الدولة : Egypt
افتراضي التربية مرة أخرى

التربية مرة أخرى



يشكو الكثيرون من اختلاف الجيل الحالي عن الجيل السابق في كثير من مناحي الحياة، وقلة تحمل المسؤولية، وسوء التصرف أحياناً. ومنبع هذه الشكوى المقارنة بين جيلين مختلفين، فالآباء يقيسون أداء أبنائهم ونجاحهم بمقاييس الجيل السابق؛ دون مراعاة لفوارق الزمن، ومتغيرات الحياة، وتقدم الاتصالات، وتعدد مصادر التعلم والتربية.
الآباء بحاجة لفهم كل تلك الأمور؛ ليتمكنوا من قياس أداء أبنائهم، ونجاح حياة الأبناء بطريقة سليمة، تصب في مصلحة بناء الأسرة ونهوض المجتمع. فلا يمكن أطر الأبناء على معطيات الجيل السابق، كما لا يمكن جعل الحبل على الغارب، فيفقد الآباء دورهم، وتنهار الأسرة، ثم يتفكك المجتمع.
التربية الأسرية والفكر المجتمعي محركان أساسيان للنهوض، وتكاملهما يعني نشأة الفرد بطريقة سليمة، تستطيع أن تتجاوب مع تغيرات الحياة، دون الإخلال بثوابت الدين وأعراف المجتمع وتقاليده، ولا يمكن المحافظة على السير فيهما بخطين متوازيين، ما لم يكن هنالك مشروع تربوي متكامل.
المشروع التربوي المتكامل منبعه الأساس من المنزل، حين ينشأ الطفل نشأة مستقرة، متزنة تنمي فيه الاعتزاز بالقيم والعادات، مع الطموح في السعي نحو الأفضل، وتدفعه للنجاح عبر تشكيل منظومة قيمية ذاتية تعتمد على أصل عظيم من أصول الدين، وهو مراقبة الله -عز وجل- والخوف منه، وإخلاص العمل له سبحانه، كما تعتمد بعد ذلك على أصل مادي وهو السعي في الأرض، والضرب فيها طلباً لعمارة الدنيا.
مع تعدد الأحداث وتسارعها، واتساع رقعة الحصول على المعلومة، فإن الجيل الحالي يسبق جيل الآباء بمراحل في الإدراك والوعي – إنْ نجح المشروع التربوي - وسيسبقه أيضاً في النهوض بالأمة وإصلاح الأرض وعمارتها؛ ولذا فإن الرهان على الجيل الحالي رهان صائب إن أحسنا التعامل معه.
إنها دعوة لكل ربِّ أسرة أباً وأماً، ولكل معلم ومعلمة، ولكل مهتم بالتربية، ولكل مؤمِّل نهوض الأمة أن يحسنوا إلى هذا الجيل، بملء فراغه، وحسن تربيته، وتحسين تعليمه، وتهيئة البيئة المناسبة له ليبدع في إطار من الرعاية لا الوصاية، وفي جو من العناية لا المراقبة، فإن الوصاية تزول بمجرد أن يشبوا عن الطوق، والمراقبة تُخترق بأسهل الطرق عند جيل التقنية.
إن أحسنا إلى هذا الجيل اليوم، فسيذكرنا بخير حين ينهض، وسيكتب التاريخ أن التربية السليمة سر نهضته، وسنلقى ربنا وقد أدينا الأمانة بإذن الله.
التربية هي ملاذ كل الأمم – بعد الله عز وجل – للحفاظ على مكتسبات الأمة، وإقالة عثراتها، مهما حاول أعداؤها النيل منها وتحطيمها أو التقليل من شأنها.
إنها فرصة عظيمة أن نعيد ترتيب سلم أولويات التربية في أسرنا ومجتمعاتنا، مستغلين ظروف الوقت، وتقنيات العصر، وإمكاناته الهائلة في التواصل ونقل المعلومة؛ بدلاً عن اللطم على ضياع الجيل؛ وسب التقنية، والبكاء على الماضي – الذي نراه جميلاً – ويراه الجيل الجديد ضرباً من الفقر والعوز، وسبباً في تدهور حاضره الذي يعيشه اليوم.



اعداد: مؤمنة عبدالرحمن





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.92 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.93%)]