عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-09-2025, 01:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه

خطبة وزارة الشؤون الإسلامية .. عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه


  • أمَرَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ وَاقْتِفَاءِ أَثَرِهِ
  • كَانَ عمر رضي الله عنه حَرِيصًا عَلَى أَحْوَالِ الْمُسْلِمِينَ مُهْتَمًّا بِشُؤُونِهِمْ ويُشَارِكُهُمْ هُمُومِهِمْ وَأَحْزَانِهِمْ
  • فِي عَامِ الرَّمَادَةِ لَمَّا أَصَابَتْ الْمُسْلِمِين مَجَاعَةٌ كَانَ الْخَلِيفَةُ عُمَرُ لَا يَأْكُلُ إلَّا الْخُبْزَ وَالزَّيْتَ
  • إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ عُمَرَ - رضي الله عنه - لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْآخِرَةِ كَمَا اخْتَارَهُ لِصُحْبَتِهِ فِي الدُّنْيَا
جاءت خطبة الجمعة لوزارة الشؤون الإسلامية بتاريخ 6 من ربيع الأول 1447هـ الموافق 29/8/2025م؛ بعنوان (عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -) حيث تناولت الخطبة نبذة مختصرة عن سيرة خَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا - صلى الله عليه وسلم - وَبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - ابتداء من مولده ونشأته وإسلامه وفضله في الإسلام ثم استشهاده - رضي الله عنه -.
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -
حَدِيثُنَا اليَوْمَ عَنْ خَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا - صلى الله عليه وسلم - وَبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه -، عَنْ رَجُلٍ تَفْرَقُ مِنْهُ شَيَاطِينُ الإِنْسِ وَالجِنِّ، مَا رَآهُ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَهُ، سَقَطَتْ عَلَى يَدَيْهِ مَمْلَكَةُ فَارِسَ وَالرُّومِ، إِنَّه الْفَارُوقُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ الْقُرَشِيُّ، أَبُو حَفْصٍ الْعَدَوِيُّ، الْبَدْرِيُّ، الشَّهِيدُ - رضي الله عنه -.
ولادته
وُلِدَ عُمَرُ - رضي الله عنه - بَعْدَ عَامِ الْفِيلِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، كَانَ طَوِيلَ الْقَامَةِ ضَخْمَ الْجِسْمِ، عُرِفَ - رضي الله عنه - قَبْلَ الْإِسْلَامِ بِسَفِيرِ قُرَيْشٍ إلَى الْقَبَائِلِ، وَاشْتُهِرَ بِالْفَصَاحَةِ وَالشَّجَاعَةِ، وَزَادَهُ الْإِسْلَامُ بَعْدَ ذَلِكَ قُوَّةً وَهَيْبَةً، بَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجَنَّةِ مِرَارًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ، قَالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا»؛ فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟!. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه
أَمَرَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ، وَاقْتِفَاءِ أَثَرِهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ). قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: «وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ دُعِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَوَّلُ مَنْ كَتَبَ التَّارِيخَ وَجَمَعَ النَّاسَ عَلَى التَّرَاوِيحِ، وَأَوَّلُ مَنْ عَسَّ بِالْمَدِينَةِ، وَحَمَلَ الدُّرَّةَ وَأَدَّبَ بِهَا، وَجَلَدَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ، وَفَتَحَ الْفُتُوحَ، وَمَصَّرَ الْأَمْصَارَ، وَجَنَّدَ الْأَجْنَادَ، وَوَضَعَ الْخَرَاجَ، وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَاسْتَقْضَى الْقُضَاةَ، وَقَطَعَتْ جُيُوشُهُ النَّهْرَ مِرَارًا».
بشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - له بالجنة
عَنِ ابْنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ». وقَالَ ابْنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: «مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ إِلَّا نَزَلَ فِيهِ القُرْآنُ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ عُمَرُ» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانِيِّ). شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ، وَبَشَّرَهُ بِالشَّهَادَةِ وَالْجِنَانِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْعِلْمَ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
تواضعه - رضي الله عنه -
كَانَ الْفَارُوقُ - رضي الله عنه - مُتَوَاضِعًا لِلَّهِ، خَشِنَ الْعَيْشِ، قَلِيلَ الضَّحِكِ، فِي وَجْهِهِ خَطَّانِ أَسْوَدَانِ مِنَ الْبُكَاءِ، يَسْمَعُ الْآيَةَ مِنْ الْقُرْانِ فَيَمْرَضُ، وَيَعُودُهُ النَّاسُ أَيَّامًا لَيْسَ بِهِ إلَّا الْخَوْفُ، مَنْقُوشٌ عَلَى خَاتَمِهِ: «كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا يَا عُمَرُ».
حرصه على أحوال رعيته
كَانَ - رضي الله عنه - حَرِيصًا عَلَى أَحْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، مُهْتَمًّا بِشُؤُونِهِمْ، يُشَارِكُهُمْ فِي هُمُومِهِمْ وَأَحْزَانِهِمْ، فَفِي عَامِ الرَّمَادَةِ لَمَّا أَصَابَتْ الْمُسْلِمِين مَجَاعَةٌ كَانَ الْخَلِيفَةُ عُمَرُ لَا يَأْكُلُ إلَّا الْخُبْزَ وَالزَّيْتَ، حَتَّى اسْوَدَّ جِلْدُهُ، وَيَقُولُ: بِئْسَ الْوَالِي أَنَا إنْ شَبِعْتُ وَالنَّاسُ جِيَاعٌ، وَكَانَ يَضْرِبُ بَطْنَهُ عَامَ الرَّمَادَةِ وَيَقُولُ: «قَرْقِرْ أَوْ لَا تُقَرْقِر، وَاَللَّهِ لَا سَمْنًا وَلاَ سَمِينًا حَتَّى يَخْصَبَ النَّاسُ»، قَالَ أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرُ: «كُنَّا نَقُولُ: لَوْ لَمْ يَرْفَعِ اللَّهُ -تعالى- الْمَحَلَّ عَامَ الرَّمَادَةِ لِظَنَنَّا أَنَّ عُمَرَ يَمُوتُ هَمًّا بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ».
استشهاده - رضي الله عنه -
إِنَّ اللَّهَ -تعالى- اخْتَارَ عُمَرَ - رضي الله عنه - لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْآخِرَةِ كَمَا اخْتَارَهُ لِصُحْبَتِهِ فِي الدُّنْيَا، وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ، وَالْمَوْتُ عِبْرَةٌ لِذَوِي الْقُلُوبِ وَالْأَلْبَابِ. رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ قِصَّةَ مَقْتَلِ عُمَرَ وَوَدَاعِهِ لِلدُّنْيَا، نَذْكُرُهَا مُلَخَّصَةً، قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ، يَقُولُ: لَئِنْ سَلَّمَنِيَ اللَّهُ لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إلَى رَجُلٍ بَعْدِى أَبَدًا، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إلَّا عبداللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ: اسْتَوُوا، حَتَّى إذَا لَمْ يَرَ فِيهِنّ خَلَلاً تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوْ النَّحْلِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ المَجُوسِيِّ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لاَ يَمُرُّ عَلَى أَحَدِ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلاَّ طَعَنَهُ، حَتَّى طَعَنَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ ثَوْبًا، فَلَمَّا ظَنَّ الْمَجُوسِيُّ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عبدالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ عبدالرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً.
فرحته ببراءة المسلمين من قتله
فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِى بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ، فَاحْتُمِلَ إلَى بَيْتِهِ فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ، فَأُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدَمٌ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وُلِّيتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ، قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافًا لاَ عَلَيَّ وَلَا لِي، فَلَمَّا أَدْبَرَ إذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ، قَالَ: ابْنَ أَخِي، ارْفَعْ ثَوْبَكَ؛ فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لِرَبِّكَ.
رغبته في مجاورة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى في القبر
ثُمَّ قَالَ لِابْنِهِ: يَا عبداللَّهِ: انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّى لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا، وَقُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِى، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلاَمَ وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِى، وَلأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ هَذَا عبداللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ، قَالَ ارْفَعُونِى، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِى، ثُمَّ سَلِّمَ فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنَّ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِى، وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي فَسَلَّمَ عبداللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ.
إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: «لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ - رضي الله عنه - قَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْتَصَفَ الْقَوْمُ مِنَّا، كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ عِزًّا، وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ رَحْمَةً، وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنَّ نُصَلِّيَ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ، وَإِنِّي لَأَحْسَبُ أَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْ عُمَرَ - رضي الله عنه - مَلَكًا يُسَدِّدُهُ فَإِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ».


اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.87 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]