فمِنكَ وحدَك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1430 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1410 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1358 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1391 )           »          يغالطون بقولهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1371 )           »          الدور المفقود للنساء في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1435 )           »          مسلمات في مقدمة الصفوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1404 )           »          قراءة في كتاب «المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي محمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1401 )           »          تحرير المرأة.. المعنى والمأمول بين الشريعة والحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1665 )           »          حركة المرأة المسلمة في الدعوة.. الهجرة النبوية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1626 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-09-2025, 11:55 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,884
الدولة : Egypt
افتراضي فمِنكَ وحدَك

فمِنكَ وحدَك

منصور بن محمد المقرن



تفوّق طالبٌ في دراسته فـنَسب ذلك إلى ذكائه واجتهادِه، وحصل موظفٌ على ترقية فعزا ذلك إلى فهمه وقدراتِه، وتضاعفت أرباحُ تاجرٍ فافتخر بحسن إدارته وإمكاناتِه، وتبوأ رجلٌ مكانة فأرجع ذلك إلى كبراء ووجهاء وطّد معهم علاقاتِه.
أيها السادة! كم مرةً نسمع أشخاصًا ينسبون ما بهم من نعمة إلى أنفسهم أو إلى غيرهم، وينسون المنعم والمتفضل الأعظم عليهم، وهو الله جلّ جلاله، قال تعالى: {(وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ)} ، قال ابن كثير: "مَا بِالْعَبْدِ مِنْ رِزْقٍ وَنِعْمَةٍ وعافية ونصر فمن فضله سبحانه عَلَيْهِ وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِ"، وقال ابن القيم: "فليحذر كل الحذر من طغيان: (أنا) و (لي) و (عندي)، فإن هذه الألفاظ الثلاثة ابتلي فيها إبليس، وفرعون، وقارون: فـ {(أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ)} لإبليس، و { (لِي مُلْكُ مِصْرَ)} لفرعون، و {(إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي)} لقارون".
فالله جل جلاله يختبر عباده بالنعم لتمحيصهم، فقد حكى الله تَعَالَى عَن نبيه سُلَيْمَان عليه السلام لما رأى عرش بلقيس عِنْده قوله: {(هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أم أكفر)} .
وفي نسبة النِّعم إلى غير الله تعالى، جحودٌ لكرم المنعم سبحانه! الذي لا ينقطع، وفواتٌ للزيادة من النعم، بل وتعرضٌ لمقت الله وغضبه؛ فقد قال تعالى: { (لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)} . وفي ذلك أيضاً الجزع والحزن عند جفاء أو موت من يظن أنه هو المنعم عليه من البشر. إضافة إلى أن فيه تعلّقًا بالمخلوقين لطلب النفع ودفع الضر، وما قد يتطلبه ذلك من تذلل لهم، أو طاعتهم في معصية الله تعالى؛ قال الرازي: "وكُلُّ نِعْمَةٍ حَصَلَتْ لِلْإنْسانِ فَهي مِنَ اللَّهِ تَعالى لِقَوْلِه: (وما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ)؛ فَثَبَتَ بِهَذا أنَّ العاقِلَ يَجِبُ عَلَيْهِ ألَّا يَخافَ ولا يَتَّقِيَ أحَدًا إلّا اللَّهَ".
ولأهمية استشعار النِعم ونسبتها إلى الله تعالى؛ أمر سبحانه أنبياءه بتذكير أقوامهم بنعم الله عليهم، كما ذكّر سبحانه عباده في مواضع كثيرة من القرآن بنعمه عليهم، بل الأعجب أنه تعالى ذكّر حتى أنبياءه -الذين لا يغفلون عن عبادته- بنعمه عليهم؛ فقال لموسى: {(وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَیۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰۤ، إِذۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰۤ أُمِّكَ مَا یُوحَىٰۤ} )، وقال لعيسى: {(إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِی عَلَیۡكَ وَعَلَىٰ و⁠لِدَتِكَ إِذۡ أَیَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ)،} وقال لصفيه محمد صلى الله عليه وسلم: {(أَلَمۡ یَجِدۡكَ یَتِیما فَـَٔاوَىٰ، وَوَجَدَكَ ضَاۤلّا فَهَدَىٰ، وَوَجَدَكَ عَاۤئلا فَأَغۡنَى)} .
ولأجل أن يتذكر المسلم دائماً المنعم الأكبر سبحانه؛ شرع الله تعالى ذِكراً يقال عند كل صباح ومساء، وهو قول: (اللَّهُمَّ ما أصبح/أمسَى بي مِن نِعمَةٍ أو بِأحَدٍ مِن خَلقِكَ فَمِنكَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ فَلَكَ الحَمدُ وَلَكَ الشُّكرُ) رواه أبوداود.
فما أجمل أن نُذكِّر أنفسنا ومن حولنا من أهلٍ وغيرهم -في كل حين- بالمنعم الأعظم سبحانه؛ حتى تطمئن النفوس، وتزداد النعم، وتتحرر الإرادة، وترتفع الجباه.

كتبه / منصور بن محمد المقرن








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.93 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.88%)]