الحرص على الوقت - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شريحة Neuralink تعيد القدرة على الكلام لمرضى التصلب الجانبى الضمورى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          إنثروبيك تعزز الـ AI.. كل ما تحتاج معرفته عن الوضع الآلى فى Claude Code (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          أول تسريب لآيباد 2026.. نفس التصميم القديم مع تحسينات داخلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          واتساب يفاجئ مستخدمى آيفون.. حسابان فى جهاز واحد وميزات ذكاء اصطناعى جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          5 أعراض للإدمان الرقمى أبرزها اضطرابات النوم والقلق وتراجع الأداء الدراسى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          ذكاء اصطناعى أخف.. كيف تجعل Mini وNano تجربة أسرع وأذكى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          آبل تُدخل الإعلانات إلى خرائطها لأول مرة.. تجربة جديدة تبدأ هذا الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          مركز التحكم فى Apple.. تجربة ذكية تُعيد تعريف استخدام iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          Apple تطلق Playlists فى التحديث الجديد و8 إيموجي جديدة لمستخدمي iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          مفاجأة غير متوقعة: Apple قد تؤجل حلم الشاشة الكاملة فى iPhone 20 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-08-2025, 04:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,855
الدولة : Egypt
افتراضي الحرص على الوقت

الحرص على الوقت

الشيخ أحمد إبراهيم الجوني

الخطبة الأولى
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِهِ الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]؛ أما بعد:
فاعلموا أن هناك وباءً خطيرًا عمَّ وطم في هذا العصر؛ ألا وهو السهر، وهو في حقيقته إجرام من الإنسان في حق نفسه، وحرب منه على جسده وعقله وفكره، وإفساد لعلاقته بربه وبأسرته ومجتمعه، ولو تأمل متأمل، ووازن بين الناجحين في حياتهم والخاسرين، لَوجد أن أهل السهر قلَّ أن يفلحوا في دينٍ، أو ينالوا ربحًا في دنيا؛ لأنهم ينامون في النهار، ويسهرون في الليل، فيتركون الصلوات أو يُخرجونها عن أوقاتها، وهذا هو أصل الخسران وأساسه، ولأنه قلب للفطرة، فكان سببًا كبيرًا في انقلاب الحياة رأسًا على عقب، والله قد جعل الليل للسكون والراحة، والنهار للنشاط وطلب المعيشة؛ قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴾ [يونس: 67]، وقال تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ﴾ [النبأ: 10، 11].

فالوقت - يا أخي في الله - هو رأس مالك الحقيقي، ولا يعوَّض، من أضاعه أضاع حياته، ومن حفِظه نجا وسعِد في الدارين؛ قال تعالى: ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴾ [المؤمنون: 115]، ولو تأملنا - أيها الأحِبة - في حال السلف الصالح رحمهم الله، لَوجدناهم أحرصَ الناس على حفظ أوقاتهم؛ فهذا ابن مسعود رضي الله عنه يقول: "ما ندمت على شيء ندمي على يومٍ غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزدَد فيه عملي".

فمن علِم بذلك عِلمَ اليقين، وعرف أن وجوده في هذه الحياة لم يكن إلا لحكمة، فقِه هذه الحكمة تمام الفقه، فإنه سيضع كل أمر في موضعه الصحيح؛ فينام وقت النوم، ويعمل وقت العمل، ويستريح بقدر ما يحتاج إليه جسده ويعود إليه نشاطه، ويؤدي الفرائض كما أراد الله وقضى، ويجتنب المحرمات ويبتعد عنها، وبهذا يعيش في هذه الدنيا قبل الآخرة حياةً طيبةً، تلك الحياة التي ترتاح فيها نفسه، ويطمئن فيها قلبه، وينشرح بها صدره، وتتيسر له أموره، ويبارك الله له في رزقه، فيسعد بحياته ويسعد أهله ومن حوله؛ كما قال الحق جل وعلا: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].

اللهم علِّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى، وصلى الله وسلم على عبده المصطفى، وآله وصحبه، ومن لآثارهم اقتفى؛ أما بعد:
فاتقوا الله تعالى حق تقاته، واعلموا أن الإنسان العاقل عند إجازته أو تقاعده يعلم أن مسؤولياته لا تتوقف، فيدرك أنه في صباحه ومسائه، وفي ليله ونهاره، وفي حله وترحاله، وفي زمان عمله ووقت راحته، هو عبدٌ لله، مخلوق لعبادة مولاه، مأمور بطاعته في كل حياته، منهيٌّ عن معصيته طول عمره، له حدود ومعالم يجب أن يقف عندها، ونهاية لا بد أن ينتهي إليها، ومعه ملائكة حافظون، كرام كاتبون، يكتبون ما يفعل وما يذر، وثَم ملائكة آخرون يتعاقبون بالليل والنهار، وبين أيديهم سجلات لا تغادر صغيرةً ولا كبيرةً، والله تعالى علمه محيط بكل شيء، ولا يخفى عليه شيء من أمرنا؛ قال تعالى: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7، 8].

اللهم اغفر لنا تقصيرنا، وأعنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وبارك لنا في أعمارنا وأوقاتنا وأعمالنا، هذا، وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد، وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعن سائر أصحاب نبيك أجمعين، اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذلَّ الشرك والمشركين، ودمِّر أعداءك أعداء الدين.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.97 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]