الوصية بالوالدين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وصفة طبيعية من مطبخك.. 3 مكونات لترطيب الشعر الجاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          أحسن من البوتوكس.. طريقة عمل كريم الصبار والشيا المسائى لشد البشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طريقة عمل سبراى طبيعى لتعطير المنزل فى الصيف بمكونات بسيطة فى مطبخك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          طفلك يخاف من الظلام؟.. 5 طرق تساعده على النوم بهدوء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          طريقة عمل مكرونة وايت صوص بدون كريمة.. بدائل بسيطة من مكونات البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          نصائح هتساعدك على التخلص من الفوضى فى غرفة نومك.. للشعور بالاسترخاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          طريقة تحضير وصفة زيت الروزمارى لتكثيف الشعر وإنبات الفراغات.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طريقة عمل البطاطس المقرمشة فى الفرن بدون قلى.. سر القرمشة من غير زيت كتير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          جدول المكافآت.. طريقة بسيطة وعملية لتحسين سلوك طفلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          طريقة عمل 5 حلويات صحية تشبع رغبتك فى السكريات.. فرحيهم فى الويك إند (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-08-2025, 03:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,500
الدولة : Egypt
افتراضي الوصية بالوالدين

الْوَصِيَّةُ بِالْوَالِدِينِ [1]

الشيخ محمد بن إبراهيم السبر


الْحَمْدُ للهِ، وَهُوَ بِالْحَمْدِ جَدِيرٌ، أَحَمِدَهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ عَلَى فَضْلِهِ الْعَمِيمِ وَخَيْرِهِ الْوَفِيرِ، وَأَشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِّيكَ لَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصيرُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا وَسَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْبَشيرُ النَّذِيرُ وَالسِّرَاجُ الْمُنِيرُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَوْلِي الشَّرَفِ الْكَبِيرِ، وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعَيهِمْ بِإحْسَانٍ وَمَنْ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِّ يَسِيرُ، وَسَلَّمَ التَّسْلِيمُ الْكَثِيرُ.


أمَّا بَعدُ:فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ-؛ فَتَقْوَاهُ أَوْثَقُ العُرَى، وَأُعْظِمُ الزَّادِ لِلشَّرَفِ سَيْرَاً وَسُرَىً، ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ [البقرة: 197].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ مِنْ أَجَلِّ الْحُقُوقِ وَأَعْظَمِهَا بَعْدَ حَقِّ اللهِ تَعَالَى: بِرَّ الْوَالِدَيْنِ؛ فَقَدْ ذَكَرَ سُبْحَانَهُ حَقَّهُمَا بَعْدَ ذِكْرِ حَقِّهِ، وَقَرَنَ شُكْرَهُمَا بِشُكْرِهِ؛ وَهَذَا يَدلُّ عَلَى عَظِيمِ حَقِّهِمَا، وَجَلِيلِ قَدْرِهِمَا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [النساء: 36]، ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [النساء: 36]. ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ [لقمان: 14]، وَأَوْصَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِحُسْنِ صُحْبَةِ الْوَالِدَيْنِ؛ فَقدْ رَوَى الشيخَانِ أنْ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: "أُمُّك"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أُمُّكَ"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أُمُّكَ"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أَبُوكَ".

بِرُّ الْوَالِدَيْنِ عَمَلٌ مُحَبَّبٌ إِلَى اللهِ، وَمُقَدَّمٌ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ؛ فَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا» قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَأَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ، أَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ اللهِ، قَالَ: «فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟» قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلَاهُمَا، قَالَ: «فَتَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ اللهِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

بِرُ الْوَالِدَيْنِ خُلْقُ الْأَنْبِيَاءِ، وَدَأْبُ الصَّالِحِينَ، وَشِيمَةُ الْكِرَامِ، قَالَ تَعَالَى فِي وَصَفِ يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿ وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا ﴾ [مريم: 14]، وَقَالَ فِي وَصَفِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامَ: ﴿ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴾ [مريم: 32]، وَمَنْ كَانَ بَارَّا بِوَالِدِيهِ كَانَ سَعِيدَاً مُتَوَاضِعَاً.

بِرُ الْوَالِدِينِ سَبَبُ لِتَفْرِيجِ الْكُرُبَاتِ وَتَنَزلِ الْبَرَكَاتِ وَإِجَابَةِ الدَّعْوَاتِ وَانْشَرِاحِ الصُّدُورِ وَطِيْبِ الْحَيَاةِ؛ فَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنِّي لَا أَعْلَمُ عَمَلًا أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَةِ.

بِرُّ الْوَالِدَيْنِ سَبَبٌ لِنَيْلِ الْمَغْفِرَةِ وَالرِّضْوَانِ، وَالتَّرَقِّي فِي مَنَازِلِ الْجِنَانِ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ» قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاْهُمَا، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

وَحَقِيقَةُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ: خَفْضُ الْجَنَاحِ لَهُمَا، وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِمَا، وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمَا، وَإِلَانَةُ الْقَوْلِ لَهُمَا، وَمُدَارَاةُ خَوَاطِرِهِمَا، وَِطَاعَتُهُمَا فِي غَيرِ مَعْصِيَةٍ، وَتَقْدِيمُ أَمْرِهِمَا عَلَى فِعْلِ النَّافِلَةِ، وَاسْتِعْمَالُ الْأدَبِ وَالْهَيْبَةِ لَهُمَا، وَِالدُّعَاءُ لَهُمَا فِي حَيَاتِهِمَا وَبَعْدَ مَمَاتِهِمَا؛ ﴿ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 23، 24]. وَأَبْصَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَجُلًا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: مَا هَذَا مِنْكَ؟ فَقَالَ: أَبِي، فَقَالَ: لَا تُسَمِّهِ بِاسْمِهِ، وَلَا تَمْشِ أَمَامَهُ، وَلَا تَجْلِسْ قَبْلَهُ!.

أَيُّهَا الْـمُسْلِمُونَ: إِنَّ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ وَعَظِيمَةٌ مِنَ الْعَظَائِمِ؛ فَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» ثَلَاثًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ - وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ - أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ»، قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عِبَادَ اللهِ: وَيُعَظِّمُ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ عِنْدَ الكِبَرِ وَالمَرَضِ، فيَظْهَرُ البِرُّ مِنْ غَيْرِهِ؛ فَمَنْ كَانَ صَادِقَ البِرِّ ازْدَادَ بِرَاً فَوْقَ بِرِّهِ فِي هَذِهِ الحَالِ. ذُكِرَ أنَّ رَجُلاً كَانَ يَطُوفُ حَوْلَ البَيْتِ الحَرَامِ حَامِلاً أُمَّهُ عَلى عُنُقِهِ، فَرَأَى الصَّحَابِيَّ الجَلِيلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؛ فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَرَى جَازَيْتُهَا يَا ابْنَ عُمَرَ؟ قَالَ: لا، وَلا بزَفْرَةٍ مِنْ زَفَرَاتِهَا.

إِنَّ أوْلَى النَّاسِ بِالْاِهْتِمَامِ بِالْوَالِدَيْنِ أَوْلَاَدُهُمُ؛ فَكَمَا رَبَّوْهُمْ صِغَارَاً، يَجِبُ أَنْ يَكْفُلُوهُمْ كَبِاراً؛ فَهَلْ جَزَاءُ الْإحْسَانِ إِلَّا الْإحْسَانُ، وَالْأَبْنَاءُ الْبَرَرَةُ يَحْرِصُونَ عَلَى مُرَاعَاةِ وَالِدِيْهُمْ، وَإدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ خَاصَّةِ عِنْدَ كِبَرِهِمْ، وَمِنَ الْإحْسَانِ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالِ تَوَفِيرُ الْغِذَاءِ وَالْمَلْبَسِ وَالْمَسْكَنِ، وَمُرَافِقَتَهُمْ عِنْدَ زِيَارَةِ الطَّبِيبِ وَمُتَابَعَةُ عِلَاَجِهِمْ وَأَدْوِيَتِهِمْ، وَعَدَمُ تَرْكِهِمْ لِلْخَدَمِ وَالْوَحْدَةِ الْمُوحِشَةِ.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَارْحَمْهُمْ كَمَا رَبَوْنَا صِغَارَ، وارْزُقْنَا بِرَّهُمْ أحْيَاءً وَأموَاتاً يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطبَةُ الثَّانيةُ
الْحَمْدُ للّهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْرِفُوا لِوَالِدِيكُمْ قَدْرَهُمْ، وَأَدُّوا حُقوقَهُمْ، وَعَزِزُوْا مَظَاهِرَ هَذَا الْخَلْقِ النَبِيلِ فِي الْمُجْتَمَعِِِ؛ بِإشَاعَةِ فَضَائِلِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ بَيْنَ النَّشْءِ؛ لِيَتَوَاصَلَ الْعَطَاءُ وَيَدُومَ الْبَرُّ.


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الْأَطْهَارِ، وَصَحْبِهِ الْأَبْرَارِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَالْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ.

اللهُمَّ أعِزَّ الإسلامَ والمُسلمينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسْلِمينَ. اللهُمَّ وفِّقْ خَادَمَ الحَرَمينِ الشَريفينِ، وَوليَ عَهْدِهِ لمَا تُحبُ وترضى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ. اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي أَوْقَاتِنَا وَأَمْوَالِنَا، وَأَوْلَادِنَا وَأَزْوَاجِنَا وَاغْفِرِ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِلْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ.

عِبَادَ اللهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.

[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaber






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.89 كيلو بايت... تم توفير 1.69 كيلو بايت...بمعدل (2.33%)]