على عَتَبَاتِ الْمَدَارسِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمان الرقمي للأسرة..من الوعي إلى الممارسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 9 )           »          العلوم الإسلامية والتأصيل المعرفي .. قراءة في إشكالية النهضة العلمية ونسقها الفكري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          كيف أنقذ الكتبي محمد أمين الخانجي كنوز التراث والمخطوطات من الضياع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          وفاة الصديق وإشكالية الاستخلاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أبو العباس المقري التلمساني حافظ الغرب الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه .. من مدرسة النبوة إلى مجالس العلم في الشام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          واجعلوا بيوتكم قبلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          {إن معي ربي سيهدين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          أي جواب غدا؟! رسالة إلى كل مسؤول يملك قلم التقييم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-08-2025, 10:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,516
الدولة : Egypt
افتراضي على عَتَبَاتِ الْمَدَارسِ





على عَتَبَاتِ الْمَدَارسِ


الحمدُ للهِ اتَّصفَ بالعلمِ والحِلمِ، أَنَارَ العُقُولَ بِالآياتِ، وَنَفَعَ البَشَرَ بِعُلُومٍ نَافِعاتٍ.
سبحَاَنكَ الَّلهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ عَلَّمتَ بالقَلَمِ القُرُونَ الأُولى
أخرجتَ هذا العقلَ من ظُلُمَاتِهِ وَهدَيتَهُ النُّورَ الْمُبينَ سبِيلاً
أَشْهدُ ألاَّ إله إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، رفعَ أهلَ العِلمِ فَكَانُوا قِمَمًا، وَأَشهدُ أنَّ نبيَّنا محمَّدًا عبدُ الله وَرَسُولُهُ، بُعِثَ بالعلمِ والأَخلاقِ للنَّاسِ عَرَبًا وعَجمًا، صلَّى الله وسلَّمَ وباركَ عليه وعلى آلِهِ وأصحابِه بذَلوا لدِّينِهِ مُهجًا وهِممًا، والتَّابِعينَ لَهُم بإحسَانٍ وإيمانٍ دَومَا وَأَبَدَاً. أمَّا بعدُ. عِبَادَ اللهِ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ وَطَاعتِهِ، وَأُحذِّرُكم وَنَفْسِي مِنْ عِصَيانِهِ وَمُخَالَفَةِ أَمرِهِ.
عِبَادَ اللهِ: احمَدُوا اللهَ على نِعَمِهِ العَظِيمَةِ، فَهَا نَحْنُ نَعُودُ لِلدِّرَاسَةِ والعَمَلِ، والحَيَاةِ والأَمَلِ، وَنَحْنُ بِحَمْدِ اللهِ نَنْعَمُ في بِلادِنَا فِي أَمْنٍ وَأمَانٍ، وَصِحَّةٍ في أَجْسَامِنَا، وَوَفْرَةٍ في أَرْزَاقِنَا، وَسَلامَةٍ لأبْنَائِنَا، بَينَمَا فِتَنٌ مِنْ حَولِنا نَسْألُ اللهَ العَافِيةَ لَنَا وَلَهُمْ. فَلِلِّهِ الحَمْدُ والفَضْلُ حَقَّاً كَمَا قَالَ رَبُّنَا: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}. وَاللهُ تَعَالى يَقُولُ: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ}.
عِبَادَ اللهِ: أوَّلُ مُعلِّمٍ في هذهِ الأُمَّةِ هو مُحمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَأوَّلُ مَدرَسَةٍ في الإِسلامِ في دَارِ الأَرقَمِ بنِ أَبِي الأَرْقَمِ أسفَلَ جَبَلِ الصَّفا وَمِنْها صَاغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ صَحَابَتَهُ الكرامَ وربَّاهم على التَّقوى والإيمانِ.
بعدَ غدٍ بإذنِ اللهِ تَنْطَلِقُ مَسِيرَةُ العِلمِ والتَّعليمِ في أرجاءِ بِلادِنا الغالِيَةِ، وَيَبرُقُ فَجرٌ بَهيجٌ بإذِنِ اللهِ، فَنَسأَلُ الْمولى أن يجعلَهُ عاماً دِراسِيًّا مُباركًا، مَلِيئًا بالعلمِ والعَمَلِ، والهدى والتُّقى، وَالأمْنِ والإيمَانِ. وَأَنفعُ الوَصَايَا وأَجْمَعُها أَنِ استقبِلُوا دِراسَتَكُمْ بِفَأْلٍ حَسَنٍ، ونَظْرَةٍ مُشرقَةٍ فقد كَانَ رَسُولُنا صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْفَأْلَ الْحَسَنَ في شَأنِهِ كُلِّهِ، ويَستَعِيذُ باللهِ من العجزِ والكَسَلِ.
فَرِسالَتُنا الأُولى: لأُمَنَاءِ التَّربيةِ والتَّعلِيمِ، يا مَنْ تَشَرَّفتُم بِأَعظَمِ مَهمَّةِ وَأَشْرَفِ رِسَالَةٍ!
أَنْتُمْ أَيًّهَا الْمُعَلِّمُونَ الأَفَاضِلُ هَا هُم أَبنَاؤنا مُقبلونَ عليكم ينتَظِرُونَ مِنْكُم عُلوماً نافعةً، فَخُذُوا بِمَجَامِعِ قُلُوبِهم، ودُلُّوهَا على مَحَبَّةِ اللهِ ومَرْضَاتِهِ، واغْرِسُوا فيها الإيمَانَ والإحْسَانَ وَالْعَمَلَ الْصَّالِحَ، وَأبْشِرُوا بِقَولِ اللهِ تَعَالى:{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا}.
أَيًّهَا الْمُعَلِّمُونَ الأَفَاضِلُ: كُلٌّ مِنْكُم سَاعٍ إلى مَصْدَرِ رِزْقِهِ وعمَلِهِ، فَاخرُجُوا بِنِيَّةٍ صالِحةٍ تَعودُ عليكُمْ بِالأَجْرِ والثَّواب. فَمَا كانَ للهِ دامَ، ومَا كانَ لِغيرِهِ ذَهَبَ وانقطعَ.
ثُمَّ اعلموا أنَّ رسالةَ التَّعليم اتِّسَاءٌ واقْتِدَاءٌ، بِأَشْرَفِ الأَنْبِيَاءِ، فَقَدْ كَانَ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: حَلِيمًا رَحِيمًا، رَفِيقًا شَفِيقًا، فَيَيسِّروا ولا تُعسِّروا، وَبَشِّروا ولا تُنَفِّروا، ولْتَكُنْ طلْقَ الوَجْهِ دائمَ البِشْرِ، فَرَسُولُنا ما لَقِيَ أحَداً إلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِهِ.
أيُّها الْمُعَلِّمُونَ الأَفَاضِلُ: أبناؤنا أمانةٌ في أَعْنَاقِكُمْ، فَاقْدُرُوا لِلكَلِمَةِ قَدْرَها، وزِنُوا لِلحرَكَةِ وزنَها فَطُلابُنَا يَعقِلُون بِأَعيُنِهم أكثرَ من آذانِهم، فَلِمَ تَقُولُونا مَا لا تَفْعَلُونَ! مَنَاهِجُنا سَتَظَلُّ حِبْرًا على وَرَقٍ ما لم نُتَرْجِمْها بِسُلُوكِنَا، فَيَنْشَأُ الطَّالبُ على الصَّدقِ إذا لَمْ تَقَعَ عينُهُ مِنَّا على غِشٍّ أو تَسمَعَ أُذُنُهُ مِنَّا كَذِبًا، يَتَعَلَّمُ الطَّالِبُ مِنَّا الرَّحْمَةَ إذا لَم يُعاملْ بِغلظَةٍ وقَسْوَةٍ. قَالَ ابنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللهُ: نَحنُ إلى قَلِيلٍ مِن الأَدَبِ أَحوَجُ مِنَّا إلى كَثيرٍ مِن العِلْمِ.
أيُّها الأَفَاضِلُ: سَيَتَوَافَدُ عليكم طلابٌ مُتَبايِنُونَ! فَعَامِلُوا كلاًّ بِحَسْبِهِ، واصْبِروا أَعَانَكُمُ اللهُ عليهم. فَالْمُعَلِّمُ النَّاجحُ مَنْ يَتَوَاضَعُ لِطُلاَّبِهِ، مُتَمَثِّلاً قولَ النَّبِيِّ الأعظَمِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: ( «إنَّ اللهَ أَوْحَى إليَّ أَنْ تَوَاضَعُوا».

الْمُعَلِّمُ النَّاجِحُ مَنْ يَكْشِفُ الْمَواهِبَ ويقَوِّيَ العَزَائِمَ! وَيَشْحَذُ الْهِمَمَ، حَسَنُ الأَلفَاظِ، إيْجَابِيٌّ في طَرْحِهِ، مُتجدِّدٌ في أُسْلُوبِ عَرْضِهِ. يَصِلُ إلى قُلوبِ طُلاَّبِهِ، طَيِّبُ الذِّكْرِ نَقِيُّ الفِكْرِ حَسَنُ القُدوَةِ. كفاكَ شَرفًا أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الْعَظِيمُ أنَّكَ تَقِفُ مَقَامِ الرَّسُولِ الأَعْظَمِ فَقَدْ بَعَثَهُ اللهُ للنَّاسِ:{يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}. بَعَثَهُ اللهُ لِيُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ ومَكارِمَهَا، فَهَنِيئاً لَكَ «فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْر». جَعَلَنا اللهُ جَمِيعَاً مَفَاتِيحَ خَيرٍ مَغَالِيقَ شَرٍّ.

أبنَائَنا الطُّلابَ: هَا هِيَ أَيَّامُ العِلمِ أَقبَلَتْ فَأَقْبِلُوا عليها بجدٍّ وإخلاصٍ. وَاعْلَمُوا أَنَّ جُهُودًا عُمَلت من أجلِكم، فَكُونُوا عند حُسْنِ الظَّنِ بكم، وأبْشِروا فَإنَّ رَسُولَنا صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقَاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمَاً سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقَاً إلى الجَنَّةِ».
أَبْنَائِي الطُّلابَ: مُعَلِّمُوكُم بِمَنزلةِ آبائِكم فَلا تَظنُّوا بِهم سُوءاً، ولا تَنْطِّقُوا أَمَامَهُم بِسُوءٍ أو تصرُّفٍ مَشِينٍ! واحذروا الإهمالَ والكَسَلَ فَقَد كانَ نَبيُّنا صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: يَستَعِيذُ باللهِ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ. واحذَرُوا رِفْقَةَ السُّوءِ، وَاحتَرِمُوا العِلْمَ وكُتُبَهُ، وَأَتْقِنُوا ما تَتَعلَّمون وطبِّقوا ما تَأْخذونَ، وَأَحْسِنُوا الْمَظْهَرَ مِنْ مَلْبَسٍ وَتَفَقُّدٍ للشَّعْرِ والأَظْفَارِ، وَنَظَافَةٍ لأَجْسَامِكُمْ فَ: «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ» كَمَا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُنَا صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
وَأَنتُم بِالحَقِيقَةِ: صُورَةٌ لِتَرْبِيَةِ أهْلِيكُمْ! فَابْتَعِدُوا عَنْ قَصَّاتِ الشَّعْرِ السَّافِلَةِ بِأَشْكَالِهَا فَقَدْ نَهى نَبِيُّنا صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عن القَزَعِ! وَأنْتُمْ مُكَرَّمُونَ عَنْ الْبَنَاتِ وَشَواذِّ الْبَشَرِ! فَنَحْنُ نَنْتَظِرُكُم رِجَالًا عُلماءَ وَأَطِبَّاءَ وَمُهندِسِينَ، وَجُنُوداً مُخلِصِينَ، وفَّقَكُمُ اللهُ صِرَاطَهُ الْمُستَقِيمَ.
مَعَاشِرَ الأَولياءِ الكِرَامِ: نَحنُ شُرَكَاءُ الْمَدْرَسَةِ فِي رِسَالَتِها، فَلنَتَوَاصَلْ مَعَهُمْ. وَأَكْثَرُ مَا يُعَانِي مِنْهُ الْمُرَبُّونَ قِلَّةُ تَواصُلِنا مَعَهم. أَو تَحَيُّزُنَا مَعَ أبْنَائِنَا بِلا تَبَيُّنٍ وَلا دَلِيلٍ!
عِبَادَ اللهِ: بَعضُنا يَظُنُّ أنَّه بِتَوفِير الَّلوازمِ الْمَدْرَسِيَّةِ قَدْ قامَ بواجِبِهِ دونَ مُتابعةٍ أو سُؤَالٍ. كلاَّ فَعَلَينا مَعَاشِرَ الأَولِياءِ أَنْ نَزْرَعَ في قُلُوبِ أَبْنَائِنا حُبَّ العلمِ والتَّعلُّمِ والْمعلِّمينَ وَاحْتِرَامَهم، فَالأَدَبُ والاحْتِرَامُ مِفتاحُ العلمِ وَأَسَاسُ الطَّلبِ.
مَعَاشِرَ الأولياءِ: عظِّموا أَمرَ اللهِ في أبنَائِكُمْ فَقَد قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا}. وَقَالَ تَعَالى عَنْ نَبِيِّهِ إسْمَاعِيلَ عَلَيهِ السَّلامُ: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا}.وَنَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ».
أيُّها الوَلِيُّ الْمُبَارَكُ: بَنَاتُكَ أَمَانَةٌ وَمَسْؤُولِيَّةٌ فلا يَحِلُّ لَكَ بِحالٍ أنْ تَجْعَلَهَا تَخلُوَ بِسَائِقٍ أجنَبِيٍّ، أو تُعَرِّضَها لِلمَخَاطِرِ! فإنَّهُ «مَا خَلا رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ إِلَّا دَخَلَ الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمَا». وَليسَ مِنْ إكرامِ بَنَاتِنا إهانَتُهُنَّ لِوقْتِ انتْظَارٍ طَويلٍ! فاحْتَسِبُوا الأجْرَ من اللهِ بالصَّبْرِ على كَلَفَةِ الذَّهَابِ لِلمَدَارِسِ وَالعَودَةِ بِهِنَّ فَأَكرِمُوا بَنَاتِكُمْ وأَعِزُّوهُنَّ واحشِمُوهُنَّ، فَنَحْنُ رُعَاةٌ وَمَسْؤُولُونَ عَنْ رَعَايَانَا، وَقَدْ قَالَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».
كَانَ اللهُ فِي عَونِنَا جَمِيعَاً، وَهَدَانَا صِرَاطَهُ الْمُسْتَقِيمَ. اللهمَّ أعنِّا جَمِيعَاً على أداءِ الأمانةِ، اللهمَّ نعوذُ بك من السُّوءِ والْمَكْرِ والخيانةِ. اللهم اجعل عامَنَا الدِّراسيَّ عامَ خيرٍ وهدىً، وفلاحٍ وتُقى، يا ربَّ العالَمِينَ.
اللَّهُمَّ أعزَّ الإسلامَ والمسلمين في كلِّ مكانٍ كن لهم ناصِراً ومُعيناً. اللهم وعليك بأعداء الدِّينِ، الذينَ يُفسِدونَ في الأرضِ ولا يُصلِحونَ.
منقول









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.38 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.34%)]