المقصود بكثرة السجود في حديث فأعني على نفسك بكثرة السجود - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معركة دمشق الكبرى الحملة الصليبية الثانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          معركة الأرك كسر الغرور الصليبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الوصايا النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 11797 )           »          حرب الرقائق الإلكترونية بين الدول الكبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 5911 )           »          أثر العربية في نهضة الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 5504 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 56 - عددالزوار : 25630 )           »          من هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 701 )           »          الأزمات تصنع الرجال لا تكسرهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          خطورة الإحباط بعد الأزمات.. حين يضعف القلب قبل الجسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الفتاوى والرقى الشرعية وتفسير الأحلام > ملتقى الفتاوى الشرعية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الفتاوى الشرعية إسأل ونحن بحول الله تعالى نجيب ... قسم يشرف عليه فضيلة الشيخ أبو البراء الأحمدي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-08-2025, 08:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,501
الدولة : Egypt
افتراضي المقصود بكثرة السجود في حديث فأعني على نفسك بكثرة السجود



المقصود بكثرة السجود في حديث فأعني على نفسك بكثرة السجود



السؤال :
قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا أردت أن ترافقني في الجنة فأكثر من السجود ) ، كم هو القدر من الركعات الذي يحصل به مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث ، من يصلي مائة ركعة كل يوم هل تكفيه لتحصيل هذه الفضيلة ؟
تم النشر بتاريخ: 2025-03-11

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
الحديث المقصود في السؤال ثبت معناه – وليس لفظه - عن رَبِيعَة بْن كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ رضي الله عنه قَالَ : " كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ ، فَقَالَ لِي : سَلْ ، فَقُلْتُ : أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، قُلْتُ : هُوَ ذَاكَ ، قَالَ : فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ ) رواه مسلم في " صحيحه " (489) .
يقول الإمام النووي رحمه الله :
" فيه الحث على كثرة السجود والترغيب به ، والمراد به السجود في الصلاة " .
انتهى من " شرح مسلم " (4/206) .
وقوله عليه الصلاة والسلام : ( بكثرة السجود ) يُفهم في إطار القاعدة التي تحكم كثيرا من الأحاديث النبوية الواردة في ترتيب الأجور على الأعمال ، أن من زاد ، زاد الله في حسناته ، ومن نقص نال من الأجر بقدر ما عمل ، فمن يستكثر فالله عز وجل يعطيه أكثر وأكثر ، كما قال أحد الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم : ( إِذًا نُكْثِرُ . قَالَ عليه الصلاة والسلام : اللَّهُ أَكْثَرُ ) رواه الترمذي رقم (3573) وقال : حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، وصححه الألباني في " صحيح الأدب المفرد " برقم (550) .
ولهذا نقول للسائل هنا : كلما أكثرت من المحافظة على الصلوات الفرائض ، وأكثرت من النوافل في الليل والنهار ، كانت فرصتك في مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم أكبر وأعظم ، وكانت المرافقة في الجنة أطول وأشد ، ومن صلى ما تيسر له من التطوع والنافلة ، كان له من كرامة المرافقة ـ إن شاء الله ـ بقدر ذلك ؛ إذ المرافقة نفسها درجات ، فمن الناس من يتنعم بصحبته عليه الصلاة والسلام التامة ، وملازمته في الجنة ، ومن الناس من يتنعم بلقاء أو رؤية بحسب أعماله الصالحة .
وهذا ما يفيده الحديث الثابت عن معدان بن أبي طلحة قال : " لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ - أَوْ قَالَ قُلْتُ : بِأَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ - فَسَكَتَ ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ : سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً ، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً ) رواه مسلم في " صحيحه " (488).
فانظر كيف كانت رفعة الدرجات مطردة بحسب الاستكثار من الصلوات بين يدي الله سبحانه وتعالى ، تماما كما يفيده قول الله عز وجل : ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ) النساء/69.
وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّاعَةِ ، فَقَالَ : مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : ( وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟ ) ، قَالَ : لاَ شَيْءَ ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ( أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ) ، قَالَ أَنَسٌ : فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ ، فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ، قَالَ أَنَسٌ : فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ " رواه البخاري (3688) ومسلم (2639) .
فرتب مرافقة الأنبياء والشهداء على طاعة الله ورسوله ، فكلما زادت الطاعات والمحبة لله ورسوله كان الجزاء زيادة في رفقة الصالحين ، وقربا من معية الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في الجنة ، وشدة ملازمة له .
وهكذا جميع الأعمال التي جزاؤها مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم ، مثل كفالة اليتيم ، وعول البنات والقيام عليهن ، وحسن الخلق ، كما قال عليه الصلاة والسلام : ( إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا ) رواه الترمذي (2018) وقال : حسن غريب . وصححه الألباني في " صحيح الترمذي ". فهو حديث صريح في تفاوت القرب من النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة بحسب تفاوت الأخلاق .
ويقول الشيخ عبدالكريم الخضير حفظه الله :
" هذا يدل على أنه لا حد محدد للركعات التي يتطوع بها الإنسان من النوافل المطلقة في ليل أو نهار ، ما في حد محدد ، ( أعني على نفسك بكثرة السجود )، وكلما كان أكثر كانت الإجابة أقرب " انتهى من " شرح المحرر في الحديث " (27/11) بترقيم الشاملة.
وكذلك كلما كانت السجدة ذات خشوع وخضوع وانكسار بين يدي الله ، كانت أعظم أجرا ، وأكثر قربا من الله عز وجل ، ومن تحقيق مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" إذا كانت إحدى السجدتين أفضل من الأخرى ، كان ما يرفع به من الدرجة أعظم ، وما يحط به عنه من الخطايا أعظم ، كما أن السجدة التي يكون فيها أعظم خشوعا وحضورا هي أفضل من غيرها ، فكذلك السجدة الطويلة التي قنت فيها لربه هي أفضل من القصيرة ...
وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَقُولَ: إنّ َمَا كَانَ أَكْثَرَ ، مَعَ قِصَرِهَا ، فَهُوَ أَفْضَلُ مِمَّا هُوَ كَثِيرٌ أَيْضًا ، وَهُوَ أَتَمُّ وَأَطْوَلُ ، كَصَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ." انتهى من " مجموع الفتاوى " (23/78) .
وقد سبق الحديث عن استدلال بعض العلماء بهذا الحديث في المفاضلة بين السجود والقيام ، وأيهما أعظم أجرا ، وذلك في جواب السؤال رقم : (41857) .
والله أعلم .


المراجع

الإسلام سؤال وجواب
منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.13 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.28%)]