البيان بين مقامين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         خطوة بخطوة ..كيف تخفى ذكريات الفيسبوك لتجنب اللحظات الحزينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          5 معلومات لا تعرفها عن توفير ميزة التسوق فى شات جى بى تى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كيفية حذف حسابك على تويتر (أو x) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          3 خطوات لزيادة مشاهدات الستوري على إنستجرام بدون إعلانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          واتساب يعمل على ميزة لـ "ترجمة الرسائل" داخل المحادثات مباشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          لو تليفونك الآيفون اتسرق .. كيف تستعيده مرة أخرى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كيف تحمي شبكة الواي فاي داخل منزلك من الاختراق؟.. تعرف على أهم 5 خطوات لتأمينها كتبت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 104 - عددالزوار : 1149 )           »          ريح الزناة وقبح مصيرهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ضيقة اليوم باب فرج غدًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-08-2025, 01:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,004
الدولة : Egypt
افتراضي البيان بين مقامين

البيان بين مقامين


في فقه البلاغ عن الله تتبدّى سنّة بديعة: الوحي واحدٌ في عليائه، والطرائق إليه متعددةٌ في مسالكها، تتفاوت باختلاف العقول والبيئات ومقادير الاهتمام، ومن لم يُحسن هندسة الخطاب أضاع المعنى وهو يظن أنّه يحرسه.
فثمّة مسارٌ أول يمكن تسميته «خطاب العصر»؛ يستعير من قاموس اللحظة مفرداتها، ويستنطق من ثقافة الواقع مفاهيمها، ويُنشئ من مصطلحات الهوية والعدالة والمركزية جسورًا نحو المعنى القرآني الأرسخ، هذا خطابٌ يتوجه إلى من لهم في السجال المعرفي نصيب، وإلى الباحثين عن التأصيل وسط ضجيج الأفكار، وهو نافعٌ في موضعه حين يُحسن ترجمة مقاصد الوحي بلغة اليوم من غير أن يُسلم الدفّة لاصطلاحات اليوم.
وبموازاته يجري المسار الأصيل: «الخطاب التقليدي» الذي يألفه العامة وتأنس له القلوب؛ بيانٌ قريبٌ من الفطرة، تُطرَّز جمله بآيةٍ مفسِّرة وحديثٍ محييٍ ومثالٍ من معايش الناس، لا يُثقِّلها تزويق المصطلح ولا حمولة الجدل، بهذا الخطاب عاشت أجيالٌ وتربّت قلوب، وفيه يبقى الماء العذب الذي يبلّ الظمأ ويستُمّ الفطرة، وليس بين المسارين خصومة، بل توزيع أدوار: ذاك يُحسن تفكيك الإشكال، وهذا يُحسن ترقيق القلب، وكلاهما إذا استمسكا بمركزية الوحي كانا رافدين لنهرٍ واحد.
غير أنّ آلة البيان، على نفاستها، لا تُغني عن شرط القبول: صفاء القلب، وحسن المقصد، وزكاء النية، فكم من عبارةٍ محكمةٍ لم تُحدث أثرًا لالتباس القصد، وكم من كلمةٍ يسيرةٍ فتحت مغاليق القلوب لأن صاحبها أراد وجه الله.
المقصود إذن فقهُ المقامات قبل فقه العبارات، وأن نُحسن مواضع كل خطابٍ وجرعته، وننقّي موردنا من كدر الرياء وعُجب الصنعة، هكذا يبلغ خطاب السماء أسماع الأرض نقيًّا من غبار التعقيد، قريبًا من الفطرة، قويًّا في حجته، رفيقًا في مسّه، فتكون الكلمة نورًا يهدي لا صدىً يلمع.
منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.20 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.13%)]